المخزن يُغطّي على صفعة الفيتو الروسي بتمثيليات الديمقراطية المستنسخة في برلمان أزولاي للمسرحيات الهزلية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «المخزن يُغطّي على صفعة الفيتو الروسي بتمثيليات الديمقراطية المستنسخة في برلمان أزولاي للمسرحيات الهزلية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تستعد دوائر صنع القرار في القصر الملكي المغربي، وتحت إشراف ومونتاج مهندس الكواليس أندريه أزولاي، لعرض فصل جديد من أهزل المسرحيات السياسية في تاريخ الأنظمة الاستبدادية؛ إذ تحولت ممارسة ما يسمى بـ “البرلمان المغربي بغرفتيه” إلى مجرد ديكور كرتوني ومسرح للهزل السياسي يُستدعى على عجالة للتمثيل، وكأن للمؤسسة التشريعية وزناً أو سيادة في بلد يُختزل فيه الحكم والتشريع والقرار بيد الملك المطلق وحده لا غير.
وتأتي هذه الحركة الاستعراضية المفضوحة في محاولة بائسة لاستنساخ المشهد الديمقراطي السيادي الذي تعيشه الدول الحقيقية، وفي مقدمتها الجزائر، التي شهدت مؤخراً محطة دستورية كبرى تمثلت في اجتماع غرفتي البرلمان الجزائري لإقرار خروج وحدات عسكرية لحماية المصالح العليا للأمة، وهو الإنجاز السيادي الذي يبدو أنه بات يلهم دوائر القصور العتيقة ويحرك فيها غريزة التقليد الأعمى الممزوج باليأس.
ولا تخفى الأسباب الحقيقية الكامنة وراء إخراج هذه المسرحية الهزلية في هذا التوقيت بالذات؛ فهي تأتي مباشرة على وقع الهزيمة الدبلوماسية النكراء والمدوية التي مُنيت بها أطروحة المخزن في مجلس الأمن الدولي، وتحديداً بعد سقوط مشروع القرار الأمريكي المأجور بفعل الفيتو الروسي الحاسم الذي أسقط محاولات فرض “الحكم الذاتي” المزعوم وأعاد الاعتبار لمرجعية تصفية الاستعمار وتقرير المصير في الصحراء الغربية.
وأمام هول الصدمة التي تلقتها الدبلوماسية المغربية وعجزها عن تسويق أوهام الانتصار لشارعها المغيب، ارتاى عراب السياسات المخزنية اختلاق معركة وهمية ودعوة برلمان مسلوب الصلاحيات والدستور للالتئام بغرض “مناقشة” مخرجات أممية لا يملك حيالها نفيًا ولا إثباتًا، في محاولة سمجة لتضليل الرأي العام المغربي وصرف أنظاره عن الفشل الذريع الذي مني به النظام في محافله الخارجية.
وتكمن المأساة السياسية العميقة في كون النظام المغربي يتعامل مع شعبه بمنطق الاستخفاف المطلق بالعقول، متوهماً أن ألعاب العقل وحيل التضليل الإعلامي قادرة على طمس حقائق الانهيار والاختراق الدبلوماسي، وأن الشعب المقهور الغارق في وحل التهميش والتجويع والاضطهاد سينطلي عليه مجدداً بهتان “المملكة الديمقراطية”.
غير أن هذه المسرحية الفاقدة لأي سند قانوني أو دستوري —إذ لا توجد مادة أو تشريع واحد يفرض على الملك استشارة برلمان ديكوري لا يملك من الأمور شيئاً— قد تكون هذه المرة هي القشة التي تقصم ظهر البعير وتتحول إلى “المسرحية المنتهى” التي تجسد ذروة بهتان الدولة ونفاق المؤسسات؛ فهذا العرض الهزلي المفبرك يهدد بأن يشكل في وعي المواطن المغربي لحظة إدراك سياسي عميق بأن النظام الحاكم لا يجيد سوى بيع الوهم وتمويه الواقع بأحلام اليقظة، مما قد يدفع الشارع نحو يقظة حتمية تدرك أن العالم الحقيقي ليس هو ما يرسمه أزولاي في سيناريوهاته اليومية السقيمة.
إن هذا التخبط المستمر وفبركة المشاهد الديمقراطية الهزلية بالرباط تعري التناقض الصارخ بين الأنظمة المرتزقة القائمة على الواجهات الوظيفية والاستبداد المطلق، وبين الدول الحقيقية ذات السيادة والمؤسسات الصلبة كالجزائر، التي ترسي نموذجاً ثابتاً في الشفافية والقرار السيادي المستقل.
وبينما يغرق المخزن في استعراضاته المسرحية البائسة للضحك على الذقون وتغطية هزائمه المتتالية في ملف الصحراء الغربية، تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية موثوقة تحترم شعوبها وتنتصر للشرعية الدولية، تاركةً لنظام الرباط وعرّابيه ألاعيب البهلوانات التي لا تستحق سوى السخرية والازدراء التاريخي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
