شهدت مفاوضات النادي الأهلي الرامية إلى فسخ تعاقده مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب تعثراً ملحوظاً، بعد أن تقدم المدرب ووكيل أعماله بمطالبات مالية جديدة أعادت الملف إلى نقطة الصفر. جاء هذا التطور بعد أن كان النادي قد قطع شوطاً كبيراً نحو التوصل لاتفاق ينهي ارتباطه بالمدرب.
كواليس تعثر المفاوضات
كان النادي الأهلي قد وصل إلى مرحلة متقدمة في ملف فسخ التعاقد، حيث أبدى وكيل أعمال توروب في البداية مرونة كبيرة، مما سمح للأهلي بالتقدم في المفاوضات. ويهدف النادي من وراء هذه الخطوة إلى تجنب دفع باقي قيمة العقد كاملة، والتي تتجاوز 5 ملايين يورو، والاكتفاء بتسوية مالية أقل.
وفي سبيل إنهاء التعاقد، كان الأهلي يستهدف دفع ما يعادل راتب أربعة أشهر للمدرب؛ يشمل راتب شهر يونيو الحالي، إضافة إلى راتب ثلاثة أشهر أخرى، وهي قيمة الشرط الجزائي المعمول به حال فسخ التعاقد اعتباراً من الموسم الثاني للمدرب مع النادي.
لكن مسار المفاوضات تغير بشكل مفاجئ خلال اليومين الماضيين، حيث قدم وكيل أعمال توروب مطالبات جديدة اعتبرتها إدارة الأهلي “مبالغاً فيها”. وتضمنت المطالبات الأخيرة حصول المدرب الدنماركي على راتب خمسة أشهر، بالإضافة إلى نسبة عمولة لوكيله تتجاوز 300 ألف دولار أمريكي، مما يعني ارتفاع التكلفة الإجمالية لفسخ العقد إلى أكثر من 1.5 مليون يورو.
موقف الأهلي والمدرب
رفضت إدارة النادي الأهلي هذه المطالبات الجديدة بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بعرضها الأصلي الذي يقضي بدفع راتب أربعة أشهر فقط للمدرب، مع عدم تحمل النادي لأي نسبة عمولة لوكيل الأعمال في عملية فسخ التعاقد، وهو ما أدى إلى زيادة تعقيد الأمور بين الطرفين.
من جانبه، توجه ييس توروب إلى بلاده الدنمارك لقضاء فترة إجازته الصيفية بعد انتهاء موسمه الأول مع الأهلي. ورفض المدرب عقد أي جلسات ودية إضافية لحسم ملف فسخ التعاقد، مؤكداً أنه سيبدأ خلال الفترة المقبلة في وضع خطة الإعداد للموسم الجديد، في إشارة إلى استمراره في منصبه حال عدم التوصل لاتفاق.
