تُوِّج فريق النصر الأول لكرة القدم بلقب دوري روشن السعودي لهذا الموسم بعد مسيرة حافلة شهدت تسجيل 91 هدفًا، لكن عشرة من هذه الأهداف لعبت دورًا محوريًا في تمهيد طريق الذهب نحو منصات التتويج. لم تكن هذه الأهداف مجرد أرقام تُضاف للسجل، بل كانت نقاط تحول حاسمة في مباريات عانى فيها الفريق ليقتنص الفوز أو يتجنب التعثر، مما منحها أهمية استثنائية في مشوار النصر نحو اللقب.
محطات ذهبية: الأهداف العشرة الحاسمة للنصر
في الأول من نوفمبر 2025، وتحديداً في الجولة السابعة من الدوري، كان النصر يواجه الفيحاء على ملعب “الأول بارك” والمباراة تتجه نحو التعادل الإيجابي 1-1. لكن في الدقيقة 90+14، حصل أصحاب الأرض على ركلة جزاء، تقدم لتنفيذها قائد الفريق كريستيانو رونالدو، وسددها بقوة في الشباك ليمنح النصر فوزًا صعبًا 2-1، مجنبًا فريقه أول تعثر في الموسم.
في السابع عشر من يناير 2026، بالجولة السادسة عشرة، سعى النصر للعودة لسكة الانتصارات بعد سلسلة من التعثرات. تقدم الفريق بهدفين أمام الشباب، لكن “الليوث” أدركوا التعادل. وبينما خشي الجمهور من تعثر خامس على التوالي، أطلق الجناح عبدالرحمن غريب تسديدة قوية في الدقيقة 76 حسمت الفوز 3-2، وشكلت هذه المباراة نقطة انطلاق لسلسلة انتصارات نصراوية طويلة استمرت لحوالي ثلاثة أشهر ونصف.
بعد تسعة أيام، في الجولة الثامنة عشرة بتاريخ 26 يناير 2026، تعطلت أسلحة هجوم النصر أمام التعاون على ملعب “الأول بارك” في مباراة شهدت عودة ساديو ماني. غابت الأهداف حتى جاء الفرج من هدف عكسي سجله مدافع التعاون محمد وليد الدوسري بالخطأ في مرماه، بعد تعامله الخاطئ مع عرضية ماني في نهاية الشوط الأول، ليمنح النصر فوزًا 1-0 ويحافظ على مساره.
في الثاني من فبراير 2026، وتحديداً في الجولة العشرين، واجه النصر الرياض منقوصًا من بعض نجومه أبرزهم رونالدو. صمد فريق الرياض وشكل خطورة، لكن ساديو ماني تقمص دور رأس الحربة بنجاح وسجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 40، ليقود فريقه للفوز 1-0 أمام خصم أظهر صلابة أكبر مما كان عليه في الدور الأول.
بعد أربعة أيام فقط، في السادس من فبراير 2026، وفي كلاسيكو الجولة 21 أمام الاتحاد، كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي حتى الدقائق العشر الأخيرة. حصل النصر على ركلة جزاء في الدقيقة 84 بعد لمسة يد على مدافع الاتحاد، نفذها ساديو ماني بنجاح، فاتحًا الطريق أمام فوز 2-0 بعد أن استغل أنجيلو جابرييل المساحات الدفاعية ليسجل الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع.
في السابع من مارس 2026، بالجولة 25، اصطدمت محاولات النصر لهز شباك نيوم بالتألق اللافت لحارس الأخير لويس ماكسيميانو. وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، وبعد أن أنقذ القائم مرمى النصر من هدف محقق لنيوم، أنهى الفرنسي محمد سيماكان صمود الحارس برأسية قوية من عرضية جواو فيليش، ليحقق النصر فوزًا قاتلاً 1-0 بثلاث نقاط غالية.
مع دخول صراع اللقب مراحله الحاسمة، شكلت مواجهة الاتفاق في الجولة 29 بتاريخ 15 أبريل 2026 تحديًا حقيقيًا. وبينما أهدر مهاجم الاتفاق موسى ديمبيلي فرصة محققة لافتتاح التسجيل، رد الفرنسي كينجسلي كومان سريعًا بهدف في الدقيقة 31، متابعًا كرة مرتدة من الحارس. بهذا الهدف الوحيد، اقتنص النصر ثلاث نقاط ثمينة أمام خصم عنيد.
في التاسع والعشرين من أبريل 2026، وفي قمة الجولة 30 أمام الأهلي الذي كان منتشيًا بتحقيق لقب دوري أبطال آسيا، بقي التعادل السلبي سيد الموقف حتى الدقيقة 76. احتاج النصر للقطة استثنائية من قائده رونالدو الذي ارتقى لعرضية ركنية وحولها برأسه في شباك الحارس إدوارد ميندي، فاتحًا الطريق أمام فوز مهم 2-0 أخرج الأهلي من صراع اللقب وحصره بين النصر والهلال.
قبل مرور عشر دقائق على انطلاق مواجهة الشباب في الجولة 33 بتاريخ 7 مايو 2026، كان النصر متقدمًا بهدفين لجواو فيليش. لكن الشباب قلص الفارق واستمر في الضغط. ورغم تسجيل رونالدو هدف النصر الثالث، عاد الشباب ليقلص الفارق مرة أخرى. وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، حصل النصر على ركلة جزاء نفذها فيليش بنجاح محرزًا “الهاتريك” الخاص به وهدف الانتصار 4-2، مجنبًا فريقه ضياع نقطتين محتملتين.
أخيرًا، في الجولة الختامية والحاسمة أمام ضمك بتاريخ 21 مايو 2026، دافع ضمك بقوة لأكثر من نصف ساعة على ملعب “الأول بارك”. وفي ظل أجواء الترقب والقلق، نجح ساديو ماني في تسجيل الهدف الأول للنصر برأسية في الدقيقة 34. هذا الهدف اكتسب أهمية بالغة لإفساده خطط الخصم الدفاعية ومهد الطريق أمام فوز كبير 4-1، ليُتوَّج النصر باللقب في ليلة احتفالية ستبقى خالدة في الذاكرة النصراوية.
