أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني الحالي لبايرن ميونيخ الألماني، أن الإسباني بيب جوارديولا، مدربه السابق في مانشستر سيتي، كان له الفضل الكبير في صقل شخصيته التدريبية، معتبرًا أن العمل معه هو من “صنع مني مدربًا”. جاءت تصريحات كومباني يوم الجمعة، على هامش نهائي كأس ألمانيا، وذلك بعد إعلان جوارديولا رسميًا رحيله عن تدريب مانشستر سيتي بعد مسيرة حافلة استمرت لعشرة مواسم.
تأثير جوارديولا: هبة قيادية
وصف كومباني، الذي حمل شارة قيادة مانشستر سيتي تحت إشراف جوارديولا، تجربة العمل مع المدرب الكاتالوني بأنها “هبة”. وأوضح قائلاً: “لدي شخصيتي وطابعي الخاص، لكن الثقة والإيمان بأنني قادر على أن أصبح مدربًا، فإن الفضل يرجع لجوارديولا.. وهذا يوضح مدى عظمة تأثيره”. وأضاف، في إشارة إلى طبيعة علاقته بجوارديولا: “ربما لم أكن أفضل أصدقائه في غرفة الملابس، وربما لم أكن دائمًا محبوبًا، لكنني كنت أؤمن إيمانًا كبيرًا بأسلوبه القيادي”.
جاءت تصريحات المدرب البلجيكي بالتزامن مع انتهاء مسيرة جوارديولا الحافلة مع مانشستر سيتي، التي توج خلالها بـ20 لقبًا في مختلف المسابقات على مدار عقد من الزمن. وشملت هذه الألقاب 6 بطولات للدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، إضافة إلى العديد من الألقاب الأخرى، وذلك بعد مسيرتين سابقتين ناجحتين مع برشلونة وبايرن ميونيخ.
فلسفة الفوز وجوع التدريب
سلط كومباني الضوء على جوهر فلسفة جوارديولا، مشيرًا إلى أن الجمهور غالبًا ما يسيء فهم تركيزه على الجوانب التكتيكية. وقال في هذا الصدد: “يقال الكثير عن التكتيك أو التقنية أو غيرها. بالنسبة له، كان الأمر ببساطة يدور حول تلك الرغبة المطلقة في الفوز بكل شيء، مهما كان”.
وأكد كومباني، الذي فاز بلقب الدوري مرتين مع جوارديولا في عامي 2018 و2019 كلاعب، أن سنوات العمل تحت قيادة جوارديولا أسهمت بشكل مباشر في طموحه التدريبي. وتابع: “كان شرفًا لي العمل معه خلال تلك الفترة. وأنا أعلم أن هذا الجوع لأن أصبح مدربًا أدين به لتلك السنوات التي قضيتها إلى جانبه”. يذكر أن كومباني نجح خلال موسمين في قيادة البايرن إلى لقبين في الدوري، ويسعى لإضافة لقب ثالث كبير إلى سجله يوم السبت.
