صلاح.. من المقاولون العرب إلى أسطورة ليفربول

صلاح.. من المقاولون العرب إلى أسطورة ليفربول

محمد صلاح يستعد لتوديع جماهير ليفربول في ملعب أنفيلد، بعدما رسخ مكانته كواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي الممتاز. تأتي هذه اللحظة الوداعية بعد تسعة مواسم حافلة بالألقاب والأرقام القياسية، متوجةً رحلة صعوده المذهلة من ناشئ في نادي المقاولون العرب إلى أسطورة كروية عالمية.

تتبع تقرير مطول لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية كواليس هذه الرحلة الملهمة للنجم المصري نحو القمة، مستعرضًا شهادات عدد من المدربين والزملاء الذين رافقوه في مراحل مختلفة من مشواره الاحترافي، كاشفًا عن تفاصيل مهمة شكلت شخصيته الكروية والإنسانية.

اقرأ أيضًا: طارق السيد يوضح مساهمة عبدالله السعيد الكبيرة بتتويج الزمالك بالدوري

محطات في مسيرة الأسطورة المصرية

كشف إيان راش، الهداف التاريخي لليفربول، عن تحول علاقته بصلاح إلى صداقة قوية، مشيرًا إلى أن النجم المصري يتمتع بعقلية كروية استثنائية وقدرة فريدة على قراءة المساحات داخل الملعب. وأوضح راش أن صلاح أحدث تطورًا بدنيًا هائلاً في أدائه، خاصة بعد إصابته في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، حيث غيّر الكثير من عاداته اليومية في التغذية والتدريبات، واعتمد على اليوجا وتمارين تقوية الجسد للحفاظ على مستواه.

من جانبه، ذكر يحيى علي، أحد أوائل المكتشفين لموهبة صلاح، أن اللاعب لم يكن الأكثر شهرة في بداياته مع منتخبات الشباب المصرية. ومع ذلك، فإن سرعته وطريقة تحركه داخل الملعب كانت تؤكد للجميع أنه مشروع نجم كبير. وأضاف علي أن انتقال صلاح إلى أوروبا جاء بعد تألقه اللافت في مباراة ودية بسويسرا، حيث سجل هدفين كانا كافيين لإقناع النادي السويسري بضمه، على الرغم من رفض عدة أندية ألمانية التعاقد معه في البداية.

اقرأ أيضًا: حصاد الرياضة المصرية اليوم الجمعة 22 مايو 2026

أما ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق، فأوضح أن صلاح بدأ مسيرته في نادي المقاولون العرب كظهير أيسر، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى جناح هجومي بفضل تطوره التكتيكي وسرعته الهائلة. وأكد السيد أن أبرز ما يميز صلاح هو طموحه المستمر ورغبته الدائمة في تطوير ذاته، إلى جانب شخصيته المتواضعة وارتباطه الكبير بعائلته وبلدته نجريج.

وفي سويسرا، استعاد مدرب صلاح السابق ذكريات أيامه الأولى معه، مؤكدًا أنه لم يظهر بمستوى قوي في أول حصتين تدريبيتين، لكنه سرعان ما “انفجر” في اليوم الثالث، ليصبح اللاعب الأبرز داخل الفريق بفضل سرعته ومهاراته الفنية.

اقرأ أيضًا: آل حجي: رحلة بدأت بالصالات وتوّجت بإقناع دونيس في الوحدة

شهادات من زملاء ومدربين

في إنجلترا، اعترف جون تيري، القائد السابق لتشيلسي، بأنه أخطأ في طريقة التعامل مع محمد صلاح خلال فترة وجوده في النادي اللندني. وأكد تيري أن اللاعب كان بحاجة إلى دعم نفسي أكبر بدلًا من القسوة المستمرة التي كانت تُمارس عليه في التدريبات آنذاك.

أما في إيطاليا، فتحدث زملاء صلاح السابقون عن شخصيته المرحة وحبه الدائم للقهوة، مؤكدين أن سرعته كانت استثنائية حتى قبل أن يتحول إلى ماكينة أهداف لا تتوقف. ووصف لوتشيانو سباليتي، مدرب صلاح السابق في روما، النجم المصري بأنه لاعب لا يتوقف عن العمل، مشيرًا إلى أنه كان يركض لاستعادة الكرة حتى في المباريات المحسومة، وهو ما جعله نموذجًا يحتذى به داخل الفريق بأكمله.

اقرأ أيضًا: مهاجم الزمالك ينسب الفضل للدباغ ويؤكد: الدوري مستحق

وبهذه المسيرة الحافلة، بات محمد صلاح اليوم أحد أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول، بعدما سجل 257 هدفًا خلال 441 مباراة، وحقق ثمانية ألقاب كبرى، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الإنجليزية والعالمية.