البرلمان يتحرك لمواجهة انتشار الكلاب الضالة بالشوارع

البرلمان يتحرك لمواجهة انتشار الكلاب الضالة بالشوارع

تقدمت النائبة مروة ممدوح كدواني، عضو مجلس النواب، بطلب مناقشة عامة لمواجهة **ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع** والمناطق السكنية، وما تمثله من تهديد للأمن الصحي وسلامة المواطنين. وطالبت النائبة الحكومة بتقديم خطة وآليات واضحة للتعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة، مؤكدة على ضرورة إيجاد توازن بين حماية حياة المواطنين والرفق بالحيوان.

مطالب برلمانية بخطة شاملة لمواجهة الأزمة

أوضحت النائبة مروة كدواني أن طلب المناقشة قد أحيل بالفعل إلى اللجنة المختصة تمهيدًا لعرضه ومناقشته بحضور ممثلين عن الحكومة والوزارات المعنية. ويأتي الهدف الأساسي من هذا الطلب في إلزام الحكومة بوضع استراتيجية متكاملة تتضمن آليات تنفيذ محددة وجدولًا زمنيًا لمعالجة المشكلة، مع مراعاة الجانبين الإنساني والبيئي.

اقرأ أيضًا: أربع دول أوروبية تدعو إسرائيل لوقف الاستيطان وتدين عنف المستوطنين

وشددت كدواني على أن الانتشار العشوائي وغير المراقب للكلاب الضالة، خاصة في الأحياء السكنية والتجمعات الشعبية، قد تحول إلى أزمة مجتمعية وصحية معقدة، تهدد الأمن الإنساني والسلم المجتمعي. وأشارت إلى أن هذا الوضع قد أحدث انقسامًا داخل المجتمع بين من يدعون لاستمرار الوضع الحالي بدافع الرفق بالحيوان، وبين من يرون أن تزايد أعدادها يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم اليومية.

وحذرت النائبة من أخطر تداعيات هذه الظاهرة، والمتمثلة في ارتفاع معدلات حوادث العقر، لا سيما بين الأطفال وكبار السن. وأكدت أن العديد من الحالات قد تعرضت لإصابات بالغة وتشوّهات دائمة في الوجه والأطراف، ووصلت بعض الحالات إلى الوفاة نتيجة الإصابة بمرض السعار. ونبهت إلى أن غياب الإحصائيات الدقيقة لا ينفي حجم الأزمة المتنامي، والذي يفرض ضغوطًا متزايدة على وزارة الصحة لتوفير أمصال السعار واللقاحات، وعلى مستشفيات الحميات ومراكز السموم.

اقرأ أيضًا: البابا تواضروس الثاني يحدد 7 مبادئ للحياة والسلوك في المجمع المقدس

كما أكدت النائبة أن تداعيات الظاهرة لا تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية، نظرًا لارتفاع تكلفة العلاج والأمصال التي تتحملها الدولة. ويضاف إلى ذلك تأثيرها السلبي على شعور المواطنين بالأمان داخل الشوارع، وبخاصة الأطفال أثناء توجههم إلى المدارس أو ممارستهم للعب.

رؤية برلمانية لحلول متوازنة

لفتت كدواني إلى أن لجوء بعض المواطنين إلى التعامل الفردي مع الأزمة، مثل قتل الكلاب أو تسميمها، يمثل خطرًا إضافيًا على المجتمع والحيوانات على حد سواء. وشددت على أن الهدف ليس القضاء على الحيوانات، بل الوصول إلى حلول متوازنة تضمن الأمن المجتمعي والتوازن البيئي في الوقت نفسه.

اقرأ أيضًا: مسؤول سعودي: مليون و518 ألفًا و153 حاجًا وصلوا من خارج المملكة حتى الآن

وأكدت النائبة أن معالجة هذه الأزمة تتطلب وضع استراتيجية وطنية شاملة، تقوم على التنسيق الفعال بين وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية والبيئة. كما دعت إلى تفعيل قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، ووضع آليات تنفيذ واضحة على أرض الواقع. واقترحت النائبة أيضًا إنشاء أماكن مخصصة لتجميع الكلاب الضالة ورعايتها بصورة إنسانية، مع إشراك الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الحيوان في دعم وإدارة هذه المراكز، لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للحيوانات والحد من انتشارها في الشوارع والتجمعات السكنية.