كتب المدرب البرتغالي جورجي جيسوس فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم السعودية، بعد أن قاد فريق النصر الأول لكرة القدم للتتويج بلقب دوري «روشن» خلال الموسم الجاري 2025ـ2026. بهذا الإنجاز، انضم جيسوس إلى قائمة المدربين القلائل الذين نجحوا في الظفر ببطولات كبرى مع غريمين تقليديين في ذات الدوري، ليكرر سيناريو سبق أن حققه في الملاعب البرتغالية بين فريقي بنفيكا وسبورتينج لشبونة.
مسيرة حافلة بالإنجازات في البرتغال
عاش جيسوس أزهى فتراته التدريبية في بلاده مع فريق بنفيكا، وذلك بين عامي 2009 و2015، حيث قاد الفريق لتحقيق عشرة ألقاب متنوعة. شملت هذه الألقاب ثلاث بطولات للدوري البرتغالي الممتاز، وخمسة ألقاب لكأس الرابطة البرتغالية، بالإضافة إلى كأس البرتغال وكأس السوبر البرتغالي، مما جعله واحدًا من أنجح المدربين في تاريخ النادي.
بعد نهاية مسيرته مع بنفيكا، اتخذ المدرب البرتغالي خطوة جريئة بالانتقال مباشرة إلى الغريم التقليدي، سبورتينج لشبونة، بين عامي 2015 و2018. وخلال هذه الفترة، أضاف جيسوس لقبين جديدين إلى سجله، تمثلا في كأس السوبر البرتغالي لموسم 2015ـ2016، وكأس الرابطة البرتغالية لموسم 2017ـ2018، ليثبت قدرته على تحقيق النجاح في بيئة تنافسية شديدة.
بصمة تاريخية في الدوري السعودي
امتد تأثير جورجي جيسوس إلى الملاعب السعودية، حيث بدأت رحلته الأولى مع فريق الهلال في موسم 2018ـ2019. ورغم مغادرته قبل نهاية ذلك الموسم، إلا أنه تمكن من تحقيق لقب كأس السوبر السعودي. عاد جيسوس مجددًا لقيادة الهلال في عام 2023، واستمر معه حتى عام 2025، محققًا خلال هذه الفترة أربعة ألقاب بارزة، وهي الدوري السعودي وكأس الملك، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي مرتين.
ومع انتقاله لتدريب فريق النصر في الموسم الجاري 2025ـ2026، أثبت المدرب البرتغالي مجددًا براعته بتحقيقه لقب الدوري السعودي مع «العالمي». هذا الإنجاز جعله يضيف اسم النصر إلى قائمة الأندية التي قادها للتتويج باللقب، ليكمل بذلك سلسلة نجاحاته مع الأندية الغريمة في كل من البرتغال والسعودية، مؤكدًا مكانته كخبير في التعامل مع الفرق الكبرى وطموحات جماهيرها.
