لعب قطاع الناشئين بنادي الزمالك دورًا محوريًا في تتويج الفريق الأول بلقب الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، ليصبح بمثابة كلمة السر في تجاوز أزمة القيد التي واجهها النادي. تمكن القطاع، الذي كان يرأسه بدر حامد قبل انتقاله للعمل بالدوري الليبي، من تدعيم صفوف الفريق بعناصر شابة موهوبة عوضت غياب التعاقدات الجديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
مواهب شابة تفرض نفسها بالفريق الأول
نجح قطاع الناشئين في تقديم مجموعة من اللاعبين الذين حصلوا على فرص حقيقية للمشاركة مع الفريق الأول، وأثبتوا جدارتهم بشكل لافت. هؤلاء اللاعبون أسهموا بفعالية، سواء كعناصر أساسية أو كبدائل موثوقة لتعويض الغيابات والإصابات التي ضربت الفريق على مدار الموسم، ما كان له بالغ الأثر في مسيرة النادي نحو حصد اللقب للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.
من أبرز الأسماء التي تألقت وبرزت خلال الفترة الماضية محمد إبراهيم، الذي ظهر بمستوى قوي ونجح في سد الفراغ الناتج عن غياب اللاعب عمر جابر في عدد من المباريات، وحظي بإشادة واسعة من الجهاز الفني والجماهير البيضاء. كما شهدت قائمة العناصر الصاعدة أسماء مثل السيد أسامة، ويوسف فرنسي، ومحمد السيد، وأحمد عبد الرحيم “إيشو”، وأحمد خضري، حيث نال بعضهم فرصًا للمشاركة مع الفريق الأول وقدموا مستويات جيدة مكنت الجهاز الفني من التعامل بمرونة مع ضغط المباريات ونقص بعض المراكز.
دور استراتيجي يتجاوز الموسم الحالي
لم تتوقف إسهامات قطاع الناشئين عند حدود الموسم الحالي فحسب، بل تمتد لتشمل نجاحات سابقة، فقد سبق له أن قدم لاعبين بحجم حسام عبد المجيد، الذي بات اليوم أحد أفضل المدافعين في الكرة المصرية وركيزة أساسية لا غنى عنها في صفوف الزمالك، وكذلك سيد نيمار الذي انتقل لاحقًا إلى صفوف البنك الأهلي.
ما قدمه أبناء قطاع الناشئين هذا الموسم يؤكد الأهمية الاستراتيجية للدور الذي يلعبه القطاع في دعم الفريق الأول، خاصة في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها النادي. لقد بات الاعتماد على هذه المواهب الشابة أحد أبرز الأسباب التي قادت الزمالك لحصد لقب الدوري هذا الموسم، مؤكدًا أن الاستثمار في قاعدة الناشئين هو طريق النجاج المستدام.
