تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور عددٍ من قيادات الدولة ورؤساء كبرى شركات الاتصالات العالمية والمحلية، شهدت مصر يوم السبت 7 فبراير 2026، في رحاب قصر محمد علي التاريخي، مراسم توقيع أكبر صفقة لتخصيص الترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول في مصر.
وتأتي هذه المراسم، التي نظمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كخطوة تنفيذية كبرى ضمن الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي (2026 – 2030)؛ حيث تم تخصيص نطاقات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز، وباستثمارات ضخمة بلغت 3.5 مليار دولار سُددت بالكامل بالعملة الصعبة.
نبذة عن الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي (2026 – 2030)
أطلقت الحكومة المصرية في 7 فبراير 2026 “الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي (2026 – 2030)”، والتي شهدت توقيع أكبر صفقة لترددات الاتصالات في تاريخ مصر بقيمة 3.5 مليار دولار.
ويأتي إطلاق استراتيجية الطيف الترددي الجديدة، ضمن جهود الدولة المستمرة في تطوير وتنظيم قطاع الاتصالات ونشر خدماته، بما يواكب أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، وتلبية احتياجات المستخدمين بكفاءة وجودة عالية، وتشجيع الاستثمارات الوطنية والدولية في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى رفع كفاءة الشبكات، وضمان تقديم الخدمات وفقًا لمستويات جودة تتماشى مع المحددات والمعايير الدولية المتعارف عليها، وبما يتوافق مع توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات.
أبرز تفاصيل الاستراتيجية:
مضاعفة الترددات: تم تخصيص نطاقات ترددية جديدة لشركات المحمول الأربع بإجمالي 410 ميجاهرتز، وهي سعة تعادل إجمالي كافة الترددات التي خُصصت للشركات منذ إطلاق خدمات المحمول في مصر.
دعم الجيل الخامس (5G): تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز جاهزية الشبكات لتقديم خدمات الجيل الخامس بكفاءة عالية، مما يساهم في تحسين سرعة الإنترنت وجودة المكالمات .
عائدات دولارية: تم سداد قيمة الصفقة (3.5 مليار دولار) بالعملة الصعبة، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويعكس جاذبية قطاع الاتصالات المصري للاستثمار.
أهداف الاستراتيجية:
تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتقليل الاختناقات في الشبكة.
دعم التحول الرقمي الشامل وتطبيقات المدن الذكية وإنترنت الأشياء .
تعزيز تنافسية مصر كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات والتعهيد.
المشاركون
شارك في الفعاليات سفراء دول: المملكة المتحدة، والامارات العربية المتحدة، وفرنسا، وعدد من نواب البرلمان، إلى جانب العديد من القيادات التنفيذية بقطاع الاتصالات، وممثلي الهيئات والجهات المعنية وشركات الاتصالات في مصر.
الفعاليات
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بقصر محمد علي بشبرا، مراسم توقيع أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر، التي أقامتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، والمهندس/ أيمن عطية، محافظ القليوبية، والسيد/ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء/ هاني محمود منصور، مدير الإشارة للقوات المسلحة، وعدد من المسئولين.
وتوجه رئيس مجلس الوزراء إلى قاعة المسرح بساحة قصر محمد علي، لبدء الفعاليات، التي بدأت بكلمة ترحيبية، ثم تقديم عرض فني بالدرون (DRONE SHOW)، من خلال استعراضات فنية بالإضاءة الليد في السماء لرسم شعارات ورموز شركات المحمول الأربع، والجيل الخامس من خدمات المحمول، وكذلك الإعلان عن استراتيجية الطيف الترددي ( 2026 – 2030)، وتبعه إلقاء عدد من الكلمات لكل من المهندس/ تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والسيد/ هشام مهران، الرئيس التنفيذي لشركة أورانج مصر، بالإضافة إلى السيد/ محمد كمال عبد الله، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة فودافون مصر، والمهندس/ حازم متولي، الرئيس التنفيذي لشركة إي آند مصر.
وعقب ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي قصير حول ” إنجازات قطاع الاتصالات في مصر”، وتبعه كلمة للدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مراسم التوقيع
وحضر رئيس مجلس الوزراء مراسم توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمُشغلي المحمول؛ حيث تتضمن الصفقة إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع بإجمالي ٤١٠ ميجاهرتزات، بقيمة تصل إلى قرابة ٣.٥ مليار دولار، حيث يعادل حجم الحيزات الترددية الجديدة إجمالي الحيزات الترددية التي تم تخصيصها لشركات المحمول منذ بدء تقديم خدمات المحمول داخل مصر.
يأتي ذلك في إطار إطلاق استراتيجية الطيف الترددي ٢٠٢٦ – ٢٠٣٠، ويمثل قيام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بطرح الحيزات الترددية الجديدة نقلة نوعية في مجال إدارة واستغلال الموارد الترددية، بما يسهم في دعم استدامة وتطوير البنية الأساسية للاتصالات، وتحسين جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين، وكذلك تعزيز جودة خدمات الجيل الخامس وتنافسية السوق وجاهزية الشبكات للتحول الرقمي، بما يدعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية.
كما يواكب الزيادة المطردة في الطلب على خدمات البيانات والتطبيقات الرقمية المتقدمة، ويدعم الابتكار الرقمي، ويُرسّخ مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا متقدمًا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
فعاليات مراسم توقيع اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمشغلي المحمول
كلمة رئيس مجلس الوزراء
قال الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته: يُسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذه الفعالية المهمة، التي نرسخ فيها خطوة جديدة معًا في مسار بناء مصر الرقمية، من خلال توقيع اتفاقيات إتاحة سعات ترددية جديدة لمشغلي خدمات المحمول في مصر، وذلك في تأكيد واضح على التزام الدولة بإتاحة بيئة جاذبة للاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، باعتبارها إحدى أهم ركائز التنمية الشاملة في الاقتصاد المصري.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وضعت رؤية استراتيجية واضحة، تنطلق من إيمان راسخ بأن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم يعد قطاعًا خدميًا تقليديًا، بل أصبح قطاعًا خدميًا إنتاجيًا واعدًا ينضم إلى القطاعات الاقتصادية الرئيسية للدولة.
وأضاف أن هذا الموقع الاستراتيجي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد تبلور في رؤية فخامة السيد رئيس الجمهورية، التي تقوم على إضافة هذا القطاع إلى القطاعات الدافعة للنمو، المتمثلة في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، فضلاً عن كون قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داعمًا للتوظيف، ومسرعًا للابتكار، ومحركًا للنمو الاقتصادي، ومساهمًا في الصادرات، ومنصة لتعزيز ريادة مصر الإقليمية في اقتصاد المعرفة.
ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي، في كلمته، إلى أن هذا النهج الاستراتيجي لم يكن أبداً أسير الرؤية والتخطيط، بل انعكس في تركيز الحكومة المصرية على تهيئة مناخٍ مواتٍ للاستثمار في القطاع وتيسير إجراءات عمل الشركات في مصر بما يعكس إيمان الحكومة الراسخ بحتمية الشراكة الدائمة مع القطاع الخاص والحوار المفتوح، مضيفًا أن هذه الجهود انعكست جليًا في قدرة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على اجتذاب 15 علامة تجارية لتصنيع المحمول في مصر، واستقطاب 55 شركة عالمية في قطاع التعهيد وقعت اتفاقيات لتعيين أكثر من 75 ألف متخصص خلال فعالية عُقدت في نوفمبر الماضي، ليصل عدد الشركات العالمية المُصدّرة للخدمات الرقمية من مصر إلى 240 شركة من مختلف دول العالم.
وقال “مدبولي” في هذا الإطار: أخص بالذكر التصنيع والتعهيد بوصفهما نموذجين دالّين عما تحقق في هذا القطاع، إذ يعكسان بوضوح توجه الدولة نحو تحويله إلى قطاعٍ خدمي إنتاجي قائم على عقول شبابنا وقدراتهم الإبداعية.
وأكد أنه في صميم التحول نحو اقتصادٍ رقمي منتج، نُعلي أولوية الاستثمار في العنصر البشرى وتنمية مهارات شبابنا، وهو ما يتجسد في مبادرة “الرواد الرقميون” التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة مع الأكاديمية العسكرية المصرية و30 شركة عالمية ومحلية، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن المبادرة تعكس إيمان الدولة بقيمة الاستثمار في بناء كوادر متكاملة للعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال تدريب تقنى متقدم، وتطبيق عملي، وتنمية المهارات اللغوية والشخصية والقيادية.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، خلال كلمته، إلى أنه في ظل الحرص على بناء مصر الرقمية، فإن البنية التحتية الرقمية لم تعد خدمةً استهلاكيةً للجمهور فحسب، بل هي العمود الفقري الأكثر إلحاحًا لاستكمال مسار التحول نحو اقتصادٍ رقمي شامل، قائلًا: من هنا، وضعت الحكومة خطة شاملة لتطوير البنية التحتية الرقمية بشقيها: الإنترنت الأرضي الثابت وخدمات المحمول، بهدف رفع كفاءة الشبكات، وتوسيع نطاق التغطية، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن وقطاع الأعمال على مستوى الجمهورية.
وأضاف: توسعنا في نشر شبكات الألياف الضوئية وربطها بالمباني الحكومية والمناطق العمرانية الجديدة، فضلاً عن بدء مشروع قومي لإحلال شبكات الألياف الضوئية محل الشبكات النحاسية بما يعزز جاهزية الشبكات لاستيعاب النمو المطرد في استخدام التطبيقات الرقمية. وبفضل استثمارات بقيمة 3.5 مليار دولار في البنية التحتية الرقمية للإنترنت الثابت تضاعف متوسط السرعة نحو 19 ضعفًا منذ عام 2019 لتزيد على 90 ميجابايت/ثانية.
واستطرد رئيس الوزراء: مما لا شك فيه، فإن تطوير البنية التحتية الرقمية يرتبط ارتباطًا وثيقًا برؤية الدولة لتحقيق عدالة النفاذ إلى الخدمات الرقمية، منوهًا إلى أن الحكومة تحرص، عبر المبادرات القومية وعلى رأسها مبادرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي “حياة كريمة”، على مد شبكات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة إلى 4500 قرية في أنحاء الجمهورية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعلم الرقمي، والعمل عن بُعد، والنفاذ إلى الخدمات الرقمية، مُثمّنًا في هذا السياق تعاون مشغلي المحمول مع الحكومة المصرية في تنفيذ هذا المشروع التنموي الحيوي.
وأشار “مدبولي” إلى أن ما نشهده اليوم من استكمال تطوير خدمات المحمول في مصر هو امتداد مباشر لمسار بدأته الدولة على مدار السنوات الماضية، قوامه بناء بنية تحتية قادرة على استيعاب التحولات المتسارعة في أنماط الإنتاج والخدمات، قائلًا: عندما أطلقنا خدمات الجيل الخامس في يونيو الماضي، لم يكن الهدف طرح تكنولوجيا جديدة في السوق فحسب، بل وضع أساس تشغيلي طويل الأجل لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والصناعة الذكية، والمدن الذكية، التي تمثل مجالات ذات أولوية في برامج الحكومة وخططها الاستراتيجية.
وتابع: اليوم ننتقل من مرحلة الإطلاق إلى مرحلة التنفيذ والتوسع. فتوقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددي الجديد اليوم يُمثِل، بكل المقاييس، أكبر صفقة في تاريخ قطاع الاتصالات منذ نشأته سواء من حيث حجم الاستثمارات أو من حيث السعات الترددية المخصصة. إذ تُوقع شركات المحمول الأربع اليوم اتفاقيات بقيمة استثمارية تُقدر بنحو 3.5 مليار دولار أمريكي، لتغدو الصفقة الأكبر استثمارياً في تاريخ القطاع.
وقال رئيس الوزراء إن هذا الاستثمار الهائل يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية وجاذبية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري نتيجة استقرار السياسات التنظيمية، ووضوح الرؤية طويلة الأجل. ومن حيث السعات، فإن ما نُتيحه اليوم يُعادل إجمالي ما حصلت عليه الشركات على مدار الثلاثين عاماً الماضية، أي أننا اليوم نضاعف السعات الترددية المتاحة لمشغلي المحمول في مصر من خلال صفقة واحدة، مكررًا: هي أكبر تخصيص للسعات الترددية في تاريخ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.
وأوضح أن الهدف من هذه الصفقة يتمثل في زيادة قدرة الشبكات على استيعاب النمو المتسارع في استخدام البيانات، وتحسين جودة الخدمة للمواطنين، وتقليل التكدسات على الشبكة، ورفع كفاءة النفاذ إلى الخدمات الرقمية للأفراد وقطاع الأعمال على حدٍ سواء، مضيفًا أن هذه الصفقة تمثل نقلة نوعية في حوكمة إدارة الطيف الترددي، من حيث وضع خطة طويلة الأجل لإتاحة السعات الترددية لأول مرة في القطاع، بما يعزز تنافسية السوق، ويدعم قدرة المشغلين على الاستثمار طويل الأجل في تحديث الشبكات ورفع جودة الخدمات للمواطنين.
ومن هذا المنطلق، أكد رئيس الوزراء أن فعالية اليوم ليست مجرد مضاعفة السعات الترددية للشركات مقابل استثمارات تبلغ 3,5 مليار دولار، بل هي انعكاس مباشر للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لإدارة مورد الأحوزة الترددية بما يخدم أهداف تحسين جودة الخدمات ودفع التحول الرقمي وتحقيق التنمية الاقتصادية.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى ان فعالية اليوم تُعد رسالة بليغة واضحة بأن الدولة ماضية في مسارها نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل، تشكل فيه البنية التحتية المتقدمة العمود الفقري للتنمية الاقتصادية وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي تتعاظم معدلات إسهامه في الناتج المحلى الإجمالي لمصر ليتخطى حاجز الستة في المائة، قائلًا: مستهدفين الوصول إلى 8%، صعوداً من 3.2% في عام 2018.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء مرة أخرى أن الحكومة المصرية ستواصل دعم هذا القطاع بكل ما يلزم، من سياسات تنظيمية مُحفزة، وتشريعات شفافة، لضمان استمرارية ثقة الشركات العالمية في مصر بما يحقق عوائد اقتصادية ويوفر مزيداً من فرص العمل للعقول المصرية المتميزة. مضيفا: بالشراكة معًا بين الحكومة والقطاع الخاص نبني مصر الرقمية ونؤسس لاقتصاد رقمي منتج قائم على المعرفة.
كلمة وزير الاتصالات
وفى كلمته؛ أكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ،أن توقيع اتفاقيات تطوير خدمات الاتصالات فى مصر يمثل صفقة تاريخية لهذا القطاع بكل المقاييس؛ كونها أكبر صفقة ترددات شهدها قطاع الاتصالات المحمولة فى مصر منذ نشأته قبل ثلاثين عاماً؛ حيث تتضمن الصفقة إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية لشركات المحمول؛ والتى تعد مساويةً فى القدرِ لكلِ ما أتيح طوال الثلاثين عاماً الماضية؛ موضحا أن قيمة الصفقة تبلغ قرابة 3.5 مليار دولار وهو ما يعادل أكثر من ثلث ما اجتذبه القطاع خلال ثلاثة عقود إذ أن مجموع ما اجتذبه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طوال الثلاثين عاماً الماضية بلغ 10 مليار دولار للحصول على السعات الترددية ورخص التشغيل.
وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن هذا التوقيع يمثل خطوة فارقة جديدة تعكس التزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ببناء مجتمع رقمى محوره الإنسان؛ مضيفا أن استراتيجية مصر الرقمية تستهدف تحقيق أربع غايات متضافرة وهى تبنى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نحو يمكن المواطنين من الالتحاق بفرص عمل فى الاقتصاد الرقمى والنفاذ إلى خدمات رقمية ناجزة والاستفادة من الحراك الابتكارى والتكنولوجيات البازغة، وإنتاج قيمة اقتصادية تنعكس على مجتمع المعلومات المصرى.
وأشار إلى أن الهدف الأول يتمثل فى بناء القدرات الرقمية لتمكين المواطن من الالتحاق بفرص العمل فى الاقتصاد الرقمى؛ مضيفا أنه فى عالمٍ رقمىٍ لم تعد فيه الجغرافيا قيداً على كسب الفرص، غدا اكتساب المهارات الرقمية والتخصصات المعلوماتية الجسر الأهم للالتحاق بالأسواق العالمية ومنصات العمل الحر، والمشاركة فى تنفيذ مشروعات مصر الرقمية؛ مؤكدا توسع الحكومة متمثلةً فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مبادرات بناء القدرات الرقمية، حيث من المستهدف تدريب 800 ألف متدرب خلال العام المالى الحالى بزيادة 200 ضعف عن عدد المتدربين فى عام 2018.
وأكد أن الهدف الثانى يتمثل فى النفاذ السريع والكفء للخدمات الرقمية الناجزة من خلال التوسع فى مشروعات التحول الرقمى لإعادة صياغة آليات تقديم الخدمات الحكومية للمواطن وتوسيع قنوات إتاحتها وزيادة كفاءة العمل الحكومي؛ مضيفا أنه تم إطلاق منصة مصر الرقمية عام 2022 وشهدت زيادة فى عدد الخدمات المقدمة من خلالها لتصل إلى أكثر من 210 خدمة وذلك فى إطار تعاون مثمر بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع كافة جهات الدولة ومؤسساتها، والشراكة مع القطاع الخاص؛ مؤكدا أن آفاق التطوير لاتزال رحبة فى مسار تعزيز مفهوم الحكومة التشاركية اللاورقية لتقديم خدمات أكثر تطوراً للأفراد والمؤسسات.
وذكر إن تطويع الحراك التكنولوجى فى مجال الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة يمثل الركن الثالث من مرامى استراتيجية مصر الرقمية، سعياً لتحويل المستجدات المعلوماتية إلى فرص تنموية قائمة على التكنولوجيا باعتبارها ضرورة اقتصادية اجتماعية لا ترفاً علمياً نظرياً. حيث يتجلى هذا المنهاج فى المشروعات التطبيقية التى سيتم استعراضها فى أول مؤتمرٍ للذكاء الاصطناعى فى أفريقيا والشرق الأوسط (AI Everything) والذى سينعقد يوم 11 فبراير.
ولفت إلى أن الركن الرابع متمحور حول تحويل القطاع إلى قطاع خدمى إنتاجى، يوفر فرصاً للعمل وتتنامى قدرته على جذب الاستثمارات، ويسهم فى الصادرات والناتج المحلى الإجمالى لمصر، ليغدو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محركاً اقتصادياً استراتيجياً فى مصر؛ مضيفا أن القطاع اجتذب 240 شركة عالمية تصدر خدمات رقمية من مصر إلى العالم بأكثر من 170 ألف فرصة عمل، مشيرا إلى أن نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى تجاوزت 6% ارتفاعاً من 3.2% فى عام 2018، كما نمت الصادرات الرقمية بما يزيد عن 120% منذ عام 2018 لتصل إلى 7.4 مليار دولار فى عام 2025، مع مستهدف الوصول إلى 9 مليار دولار.
وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن البنية التحتية الرقمية بشقيها خدمات المحمول والإنترنت الثابت ظلت دوماً تمثل ركناً ركيناً لبناء مصر الرقمية؛ وأنه من هذا المنطلق، استثمرت الدولة خلال الأعوام الماضية قرابة 6 مليارات دولار أمريكى لتطوير شبكات المحمول وتعزيز كفاءة الإنترنت الأرضى الثابت، وتوسيع نطاق التغطية بالريف والحضر، وتحسين جودة الخدمات فى كل أنحاء الجمهورية، بما يضمن جاهزية البنية التحتية الرقمية المواكبة متطلبات المواطن فى العصر الرقمي؛ مضيفا أن مسار تطوير البنية التحتية الرقمية بدأ من الإنترنت الأرضى الثابت حيث تم استثمار 3.5 مليار دولار فى تحديث الشبكات ورفع كفاءتها على مستوى الجمهورية، بما أرسى أساسا متيناً للاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية وأدى إلى مضاعفة متوسط سرعة الإنترنت 16 ضعفاً منذ عام 2019 لتحافظ مصر على المركز الأول أفريقياً فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت لأكثر من خمسة أعوام على التوالى.
وأشار إلى أن تطوير خدمات المحمول ارتكز على مسارين متكاملين. فتمثل المسار الأول فى التوسع فى نشر الأبراج ومحطات المحمول، حيث تم مضاعفة عدد المحطات منذ عام 2019 فى أنحاء الجمهورية بما أسهم فى توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمة. أما المسار الثانى فتمثل فى تعظيم السعات الترددية المتاحة لمشغلى المحمول فى مصر، بوصفها مورداً حاكماً فى قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد على البيانات.
وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن إجمالى السعات الترددية المتاحة لشركات المحمول فى مصر قبل عام 2019، كان يساوى 272 ميجاهرتز، خصصت على امتداد أكثر من عقدين منذ بدء تقديم خدمات المحمول فى مصر؛ مضيفا أنه خلال الفترة من 2019 إلى 2022 ، أتاحت الدولة للشركات 140 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددى بزيادة حوالى 50% على السعات الترددية، ليرتفع إجمالى السعات الترددية المتاحة للشركات فى عام 2022 حتى اليوم إلى 412 ميجاهرتز.
وأضاف أن السعات الترددية التى تتيحها الصفقة رفعت إجمالى السعات الترددية التى تم اتاحتها للشركات منذ عام 2019 إلى 550 ميجاهرتز فى توسع غير مسبوقٍ فى تاريخ إدارة الطيف الترددى فى مصر؛ موضحا أن هذا التوسع الهائل فى السعات الترددية يأتى استكمالاً لما تحقق فى يونيو 2025 مع إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل. مؤكدا إن توقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددى بقيمتها الاستثمارية الهائلة ودلالتها الاستراتيجية الواضحة، ليس إجراءً فنياً عابراً، بل خطوة استراتيجيةٌ طويلة الأمد، تتلاقى فيه رؤية الدولة مع شراكة القطاع الخاص، لإعادة تشكيل بنية الاتصالات فى مصر .
وتوجه الدكتور/ عمرو طلعت بخالص التقدير إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور / مصطفى مدبولى، لما أبداه من دعم متواصل كان له أبلغ الأثر فى تهيئة مناخ الاستثمار فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما تقدم بالشكر إلى القوات المسلحة المصرية وسائر المؤسسات الوطنية المعنية، ولكل من أسهم من كوادرها فى إنجاح هذا المسار، بما يعكس روح العمل المؤسسى والتكامل بين أجهزة الدولة.
ووجه الشكر إلى الشركات المشغلة لخدمات المحمول فى مصر على ما أبدته من التزام استثمارى طويل الأجل، وما تضخه من موارد لتطوير الشبكات ورفع كفاءة الخدمات، فى شراكة تعكس الثقة فى السوق المصرى واستقرار سياساته التنظيمية.
وأعرب عن تقديره لفريق العمل بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بقيادة المهندس / محمد شمروخ على جهدهم الصادق الدؤوب لتعزيز الشراكات البناءة مع مشغلى المحمول فى مصر، وإتاحة بيئة تنظيمية تدعم تطوير البنية التحتية الرقمية فى مصر.
المصدر: الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء
وقعت القاهرة أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء خدمات المحمول في مصر…
ينقذ عباس الريس- عمرو سعد في الحلقة الثلاثين والأخيرة من مسلسل إفراج، شقيقته عايدة- جهاد…
شهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل "فرصة أخيرة" لحظة فاصلة، مع وصول الأحداث إلى ساحة…
ذهبت فاتن - سماح أنور خلال أحداث الحلقة الخامسة عشر من مسلسل عرض وطلب،…
شهدت الحلقة 15 والأخيرة من مسلسل "بيبو" افتتاح مطعم بيبو "كزبرة"، وسط أجواء احتفالية…
توجت الحلقة 15 بعقد اتفاق بين العمدة "السيد رجب" وإنعام على علاقة ودية كأب…