Published On 17/3/202617/3/2026
|
آخر تحديث: 11:27 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:27 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
لم يكد موسم دراما رمضان 2026 يطوي صفحته الأخيرة حتى وجِدت الجماهير نفسها أمام مفاجأة مبكرة وهي إعلان مسلسل سيرة ذاتية جديد عن المفكر والطبيب المصري مصطفى محمود، يحمل عنوان “بين الشك واليقين” ومقرر عرضه في رمضان 2027.
ومع طرح البرومو التشويقي الأول للعمل، عاد اسم صاحب برنامج “العلم والإيمان” إلى الواجهة بقوة، وسط توقعات بأن يقدم المسلسل قراءة درامية مختلفة لمسيرة رجل شغل بأسئلته وكتاباته وجدان أجيال من العرب.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وذكرت المنتجة المنفذة مها سليم، عبر حسابها على فيسبوك، أن فكرة تقديم عمل درامي يليق بشخصية تركت أثرا عميقا في وجدان المصريين كانت حلما يراود فريق العمل منذ فترة، مضيفة أنه بعد مراحل طويلة من التخطيط والتحضير حان الوقت ليتحول هذا الحلم إلى واقع.
وأشارت إلى انطلاق مرحلة تنفيذ مسلسل “بين الشك واليقين”، الذي يتناول الرحلة الفكرية والإنسانية للدكتور مصطفى محمود، تحت قيادة المخرجة كاملة أبو ذكري، المعروفة ببصمتها الفنية التي تراها المنتجة ملائمة لقيمة هذه الشخصية.
وقد أثار البرومو الترويجي للمسلسل تفاعلا واسعا فور طرحه، وعبرت إحدى المتابعات على منصة إكس عن حماسها للمشروع قائلة: “ما زلت أستمع إلى مصطفى محمود حتى الآن”.
كما توقع أحد المعلقين ترشيح الفنان خالد النبوي لتجسيد شخصية مصطفى محمود، مشيرا إلى مقطع فيديو جرى تداوله قبل سنوات، حين كان المشروع مطروحا ثم تعثر لعدم توافر جهة إنتاج آنذاك.
وكتبت متابعة أخرى: “قبل عدة سنوات طرح برومو مبدئي لمسلسل عن مصطفى محمود، وكان من المفترض أن يقوم ببطولته الفنان خالد النبوي”.
مشروع تعثر لسنوات
ولم يكشف حتى الآن عن اسم الفنان الذي سيتولى بطولة العمل، وما إذا كان الدور سيذهب إلى خالد النبوي أم أن المسلسل سيحمل مفاجأة بترشيح اسم آخر.
وكان النبوي قد أعلن عن المشروع قبل أكثر من سبع سنوات، وجرى آنذاك طرح برومو دعائي ظهر خلاله مجسدا شخصية مصطفى محمود، غير أن العمل لم ير النور بسبب تعثر إنتاجه.
وتحدث النبوي عن المشروع خلال لقاء تلفزيوني، موضحا أن المنتج أحمد عبد العاطي اشترى حقوق تقديم سيرة مصطفى محمود دراميا إيمانا بقيمة هذه الشخصية وتأثيرها الكبير، وأشار إلى أنه قضى أكثر من أربعة أشهر في القراءة والبحث استعدادا لتجسيد الدور.
وأضاف أن فريق العمل نفذ بالفعل حلقة تجريبية تضمنت مقاطع من كلمات مصطفى محمود التي قالها في ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن المشروع توقف بسبب صعوبات إنتاجية، رغم حماس المنتج للفكرة وإيمانه بأهمية تقديم عمل درامي يتناول سيرة مفكر كبير مثله.
سيرة مفكر بين العلم والإيمان
مصطفى محمود طبيب ومفكر وأديب مصري، جمع في تجربته بين المعرفة العلمية والتأمل الفلسفي، وسعى عبر كتاباته إلى استكشاف العلاقة بين العلم والإيمان.
ورغم تخرجه في كلية الطب حيث لقبه زملاؤه بـ”المشرحجي” بسبب اهتمامه الكبير بتشريح جثث الموتى، اختار لاحقا ترك المهنة والتفرغ للكتابة والتأليف، فأسهم في إثراء المكتبة العربية والإسلامية بعدد كبير من الكتب في الفكر والفلسفة والاجتماع والأدب.
وعلى مدار ما يقرب من نصف قرن ظل حضوره الفكري لافتا، إذ أثارت أعماله كثيرا من الجدل وفتحت الباب أمام نقاشات واسعة حول قضايا فكرية ودينية.
وخلال مسيرته ألّف ما يقارب 89 كتابا تنوعت بين القصة والرواية والمسرح والدراسات العلمية والفلسفية والفكر الديني والسياسة وأدب الرحلات.
كما قدم برنامجه التلفزيوني الشهير “العلم والإيمان”، الذي يعده كثيرون موسوعة علمية وثقافية شعبية تناولت موضوعات متعددة في الطبيعة والبيئة والجغرافيا والطب والفلك وعلوم النباتات والحشرات. وسعى من خلاله إلى دحض الفكرة القائلة بوجود تعارض بين العلم والإيمان، عبر تقديم الحقائق العلمية بأسلوب مبسط يربط بين المعرفة العلمية والتأمل الإيماني.
وفي أواخر حياته أصيب بجلطة دماغية وظل يعاني آثارها عدة أشهر، قبل أن يرحل في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2009 بالقاهرة عن عمر ناهز 88 عاما، حيث شيع جثمانه من مسجده في جنازة مهيبة.

تعليقات