خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأمستردام، حيث وقّعت مصر وهولندا اتفاقية منحة تهدف إلى حماية دلتا النيل من التغيرات المناخية وتآكل الشواطئ باستخدام حلول طبيعية ومبتكرة، بعيداً عن الطرق التقليدية المكلفة.
شهدت وزارة الموارد المائية والري مراسم توقيع اتفاقية منحة مقدمة من مؤسسة “Invest International” الهولندية، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الري، والسفير الهولندي بيتر مولّيما، والدكتورة سمر الأهدل نائب وزير الخارجية والهجرة. تبلغ قيمة هذه المنحة نحو 1.575 مليون يورو، وهي مخصصة بالكامل لتمويل دراسات الجدوى الفنية لحماية الشواطئ المصرية، مع التركيز بشكل خاص على منطقة دلتا النيل التي تعد واحدة من المواقع الأكثر عرضة للمخاطر البيئية في العالم.
أكد الدكتور هاني سويلم خلال اللقاء أن هذه المنحة ستوجه في البداية لدراسة “ما قبل الجدوى” لخمسة مواقع ساحلية حددتها الدولة بوصفها مناطق ذات أولوية قصوى. تلي هذه الخطوة إعداد دراسة جدوى تفصيلية شاملة لأكثر المناطق التي تحتاج إلى تدخل فوري لحمايتها، مما يضمن كفاءة التنفيذ وتوفير الموارد.
الفكرة الأساسية وراء هذا المشروع هي الابتعاد عن إنشاءات الخرسانة الضخمة واللجوء بدلاً من ذلك إلى الرمال والمواد الطبيعية. أوضح وزير الري أن الوزارة بدأت بالفعل في وضع رؤية مستقبلية واضحة تعتمد على نتائج دراسة سابقة نوقشت في أسبوع القاهرة للمياه 2025، والتي كانت تبحث عن مصادر مستدامة للرمال في البحر المتوسط. الهدف هو استخدام هذه الرمال لتغذية الشواطئ، وهي وسيلة أثبتت نجاحها عالمياً في مقاومة نحر البحر دون التأثير سلباً على النظام الإيكولوجي.
التخطيط المسبق الذي توفره هذه المنحة يمنح صانع القرار في مصر القدرة على التحرك بمرونة في مواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر. فالبحث عن الرمال المناسبة واستخدامها في حماية السواحل ليس مجرد إجراء وقائي، بل هو انتقال نحو تطبيق مفهوم “الحلول القائمة على الطبيعة”، وهي استراتيجية عالمية تدعمها المنظمات البيئية لتقليل الأضرار الناجمة عن الاحتباس الحراري.
لا يمكن فصل هذه الاتفاقية عن السياق التاريخي الطويل الذي يربط البلدين في هذا الملف تحديداً. التعاون بين مصر وهولندا في شؤون المياه يمتد لأكثر من خمسين عاماً، حيث تمتلك هولندا خبرات دولية فريدة في التعامل مع أراضي الدلتا والمناطق التي تقع تحت مستوى سطح البحر، وهو ما يتقاطع بشكل كبير مع الاحتياجات المصرية.
تطورت هذه الشراكة على مدار العقود لتتحول من مجرد مشاريع فنية إلى تبادل واسع للمعرفة والخبرات العلمية والحلول التكنولوجية. الاتفاقية الأخيرة تأتي كتتويج لهذا المشوار، وتعكس التزام الجانب الهولندي بدعم الجهود المصرية الساعية لتأمين السواحل الشمالية وحماية المجتمعات العمرانية والأنشطة الاقتصادية القائمة في منطقة الدلتا من خطر الانغمار.
تضع هذه الخطوة مصر على طريق الاستدامة البيئية، حيث تساهم الدراسات الممولة في رسم خريطة طريق واضحة لكيفية حماية الشواطئ بأقل التكاليف وبأعلى درجات الأمان الطبيعي، مما يوفر حماية طويلة الأمد لملايين السكان في منطقة دلتا النيل.
أعلنت شركة سامسونج رسمياً عن وحشها الجديد Galaxy S26 Ultra، الذي يمثل قمة ما وصلت…
كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن قفزة هائلة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث استطاعت…
أثارت الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب موجة واسعة من القلق بين متابعيها، بعد ظهورها المفاجئ…
تصدرت أحداث مسلسل "حد أقصى" محركات البحث الساعات الماضية، بعد أن وصلت العلاقة بين "صباح"…
فوجئ متابعو الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب بتطورات صحية مقلقة ألمت بها بشكل مفاجئ، حيث…
تسببت وعكة صحية مفاجئة في نقل الإعلامية ياسمين الخطيب إلى غرفة العمليات بشكل عاجل، مما…