تحت شعار “أسرة واعية.. وطن آمن”، شهدت العاصمة أبوظبي نقاشات حيوية استهدفت حماية النسيج المجتمعي من المخاطر الرقمية والظواهر الدخيلة. حيث أطلق مشاركون في المجلس الرمضاني الثالث، الذي نظمه الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، صرخة تحذير تدعو إلى ضرورة الالتفات للثغرات الأمنية التي قد تتسلل من شاشات الهواتف والألعاب الإلكترونية إلى داخل بيوتنا، مؤكدين أن الرقابة الأسرية لم تعد خياراً بل ضرورة قصوى لحماية الأبناء وكبار السن على حد سواء.
لم يعد خطر المخدرات أو الاحتيال محصوراً في الطرقات التقليدية، بل انتقل إلى الفضاء السيبراني العابر للحدود. هذا ما ركز عليه المجلس الذي أقيم برعاية الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات. واستضاف المجلس عبدالله بن دفنا، بحضور كوكبة من المسؤولين والخبراء، من بينهم اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المفتش العام بوزارة الداخلية، والدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني.
النقطة الجوهرية التي تمحور حولها النقاش هي أن الأسرة تظل خط الدفاع الأول. ففي ظل الانفتاح التقني الكبير، أصبح من الواجب تعزيز لغة الحوار بين الآباء والأبناء. وأوضح المتحدثون أن التربية بالقدوة وإعادة إحياء ثقافة الحوار المشترك هي السبل الوحيدة لخلق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وبين الانعزال عن الواقع الأسرى. وشددوا على أن مراقبة الألعاب الإلكترونية ومتابعة المحتوى الذي يشاهده الصغار يمثلان جزءاً أصيلاً من حماية الأمن القومي المجتمعي.
تطرق الخبراء خلال الجلسة إلى قضية شائكة وهي الارتباط الوثيق بين الجرائم الإلكترونية وتجارة السموم. فالكثير من أساليب الاحتيال تبدأ برابط بسيط أو رسالة نصية تطلب بيانات بنكية، وقد تكون هذه المداخل هي ذاتها التي تُستخدم لاستدراج الشباب. ومن هنا جاءت التوصية بضرورة تفعيل رقابة مالية واعية على مصروفات الأبناء، وحتى اقتراح إصدار بطاقات مصرفية مخصصة لهم لمتابعة تحويلاتهم ومنع وصول أموالهم إلى جهات مجهولة.
وعلى الصعيد القانوني، سلط المجلس الضوء على جانب إيجابي ومهم يغفل عنه الكثيرون، وهو المادة (89) من قانون مكافحة المخدرات. هذه المادة تفتح باب الأمل للتعافي، حيث تعفي الشخص من المساءلة القانونية في حال بادر هو أو أسرته بطلب العلاج. كما تم تقديم خدمة “مكافح” عبر الرقم المجاني (80044) كقناة سرية توفر الدعم والمشورة دون خوف من الملاحقة، مما يعزز فكرة أن الدولة تفضل الوقاية والعلاج على العقاب.
لم تتوقف نقاشات المجلس عند فئة الشباب فقط، بل امتدت لتشمل كبار السن الذين قد يقعون ضحية للاحتيال الرقمي بسبب قلة خبرتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة. وأشار الدكتور إبراهيم العليكم، من اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال، إلى أهمية تعليم الكبار كيفية الاستخدام الآمن للبيانات وتجنب الرد على المكالمات المشبوهة.
واختتم المشاركون اللقاء بمجموعة من النصائح العملية التي يمكن تطبيقها في كل منزل. منها وضع قوانين منزلية تنظم وقت استخدام الهواتف، وكسر حواجز الخوف بين الآباء والأبناء لبناء علاقة صداقة متينة تسمح للمراهقين بالبوح بمشاكلهم قبل تفاقمها. كما طالب الحضور المؤسسات التعليمية والمصارف بأخذ دورها في نشر الوعي المالي والسيبراني بشكل دوري، لضمان بناء مجتمع متيقظ لكل ما يحاك ضده في الخفاء خلف الشاشات.
أعلنت شركة سامسونج رسمياً عن وحشها الجديد Galaxy S26 Ultra، الذي يمثل قمة ما وصلت…
خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأمستردام، حيث وقّعت مصر وهولندا اتفاقية منحة…
كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن قفزة هائلة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث استطاعت…
أثارت الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب موجة واسعة من القلق بين متابعيها، بعد ظهورها المفاجئ…
تصدرت أحداث مسلسل "حد أقصى" محركات البحث الساعات الماضية، بعد أن وصلت العلاقة بين "صباح"…
فوجئ متابعو الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب بتطورات صحية مقلقة ألمت بها بشكل مفاجئ، حيث…