رسميًا قبل انتهاء 7 سنوات.. خطة وزارة الإسكان لتسكين جميع مستأجري الإيجار القديم بالكامل
تسابق الزمن آلاف الأسر المصرية من قاطني وحدات الإيجار القديم لحجز مقاعدهم في الطرح الحكومي الجديد، والذي يهدف إلى توفير بدائل سكنية آمنة ومستقرة قبل انتهاء المهلة القانونية المقررة. ومع اقتراب الموعد النهائي للتقديم، بدأت ملامح الخطة الحكومية تتضح حول كيفية استيعاب هذه الأعداد وتوفير وحدات تلبي احتياجاتهم المعيشية والجغرافية.
تطورات طلبات حجز شقق الإيجار القديم عبر منصة مصر الرقمية
أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن وصول أعداد المتقدمين من أصحاب الإيجار القديم عبر منصة مصر الرقمية إلى نحو 70 ألف مواطن حتى الآن. هذه الأرقام تعكس رغبة حقيقية لدى فئة كبيرة من المواطنين في الانتقال إلى وحدات تمليك بنظام التمويل العقاري، هرباً من أزمات السكن القديم وتطبيقاً للتعديلات التشريعية الأخيرة.
وحددت وزارة الإسكان شهر أبريل المقبل كآخر موعد متاح لاستقبال الأوراق والمستندات المطلوبة عبر المنصة الإلكترونية. ومن المقرر أن تبدأ اللجان المختصة إجراءات فرز الملفات فور إغلاق باب التقديم مباشرة، للتأكد من استيفاء كافة الشروط القانونية والمالية. وفي حال اكتشاف نقص في أي مستندات، سيتاح للعميل فرصة لاستكمال أوراقه لضمان عدم ضياع فرصته في الحصول على السكن.
قواعد المفاضلة ومعايير الأولوية بين المتقدمين
بعد الانتهاء من مرحلة الفرز، سيعتمد صندوق الإسكان الاجتماعي نظام “الأولوية” لترتيب المستحقين، خاصة في المناطق التي قد تشهد إقبالاً يفوق عدد الوحدات المتاحة. وتتصدر الفئات الأقل دخلاً قائمة الاهتمام، تليها معايير السن والحالة الاجتماعية، حيث تمنح الأفضلية للأكبر سناً، ثم المتزوج الذي يعول أسرة، وصولاً إلى فئة الأعزب.
وتعهدت مى عبد الحميد بأن الصندوق يضع في حسبانه الجداول الزمنية التي حددها قانون الإيجار القديم، مؤكدة أن جميع المتقدمين سيتسلمون وحداتهم السكنية في مختلف المحافظات قبل مرور السبع سنوات التي نصت عليها التعديلات القانونية، مما يضمن انتقالاً سلساً للأسر دون التعرض لخطر التشريد أو البحث عن سكن بديل في فترات زمنية ضيقة.
خطة توزيع الوحدات السكنية داخل المحافظات والمدن الجديدة
تعتمد آلية التسكين على مرونة كبيرة في اختيار المواقع، فالأمر لا يقتصر فقط على بناء مدن جديدة في الصحراء، بل يمتد ليشمل الاستفادة من كافة الموارد الأرضية المتاحة. وأوضحت مى عبد الحميد أن الخطة تشمل حصر الأراضي الشاغرة التابعة للمحافظات، والتعاون مع جهات أخرى توفر وحدات سكنية في نطاقات جغرافية قريبة من سكن المواطنين الحالي.
ويحرص الصندوق على إشراك المواطن في تحديد مصيره السكني، حيث سيتم تخيير المتقدمين بين الانتقال إلى المدن الجديدة المتكاملة الخدمات، أو الحصول على وحدات تقع في نطاق المحافظات وبالقرب من أماكن معيشتهم الحالية. هذا التوجه يهدف إلى تقليل الضغط على المواطنين وضمان عدم ابتعادهم عن مقار عملهم أو مدارس أبنائهم، مع مراعاة توفير وحدات سكنية تليق بالأسرة المصرية وتدعم الاستقرار الاجتماعي.
نحن بصدد مرحلة انتقالية في ملف الإسكان بمصر، حيث تسعى الدولة لغلق ملف الإيجار القديم بتقديم بدائل عملية وواقعية، مع التأكيد على أن باب التقديم ما زال مفتوحاً لأسابيع قليلة قادمة، وهي الفرصة الأخيرة لمن يرغب في تأمين سكنه المستقبلي قبل بدء إجراءات الحصر والترتيب النهائي للقوائم.

تعليقات