بين ملامح “البنت الشقية” التي عشقها جيل الثمانينيات، وبين تفاصيل حياة مليئة بالأسرار والمنعطفات القاسية، تقف الفنانة سماح أنور كواحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والإعجاب في آن واحد. ولدت سماح في قلب عائلة فنية في أبريل 1965، حيث نشأت بين نصائح والدها كاتب السيناريو أنور عبد الله، وحنان والدتها الفنانة سعاد حسين. لم تكن مجرد ممثلة عادية، بل كانت “تميمة حظ” للمخرجين الذين يبحثون عن ملامح قوية وأداء لا يعرف الخوف، لتصنع لنفسها لوناً خاصاً جعلها تنافس كبار نجوم الأكشن في السينما المصرية.
لسنوات طويلة، عاش الجمهور المصري على قصة إنسانية رويت بدقة، وهي أن سماح أنور تكفلت بطفل يتيم يدعى “أدهم” وقررت تبنيه بعد رحيل والدته التي كانت صديقة مقربة لها. نالت سماح حينها تعاطفاً هائلاً، واعتبر الكثيرون موقفها غاية في النبل. لكن الحقيقة لم تكن كما بدت تماماً، فبعد أن كبر الطفل وصار عمره سبع سنوات، فجرت سماح مفاجأة هزت الوسط الفني، حين اعترفت بأن أدهم هو ابنها البيولوجي وليس “تبنياً”.
الحكاية بدأت بزواج سري من الطيار عاطف فوزي، الذي رحل عن الحياة بينما كانت سماح في شهرها الرابع من الحمل. خوفاً من القيود الاجتماعية والضغوط الفنية في ذلك الوقت، فضلت سماح إخفاء زواجها وولادتها، حتى أنها صدمت والدها ووالدتها بالخبر لاحقاً. وفي لحظات صدق لاحقة، وصفت سماح هذا القرار بأنه “غلطة عمرها”، معبرة عن ندمها الشديد لأنها حرمت ابنها من اعترافها الرسمي لسنوات، واصفة تلك الخطوة بأنها جرح لن يندمل مهما مر الزمن.
في أوج تألقها الفني عام 1998، وقع ما لم يكن في الحسبان. تعرضت سماح أنور لحادث سير مروع كاد أن ينهي حياتها تماماً. استلزم الأمر خضوعها لـ 42 عملية جراحية معقدة على مدار سنوات، قضاها الأطباء في محاولة بائسة لإنقاذ ساقيها من البتر. هذه المحنة القاسية غيرت نظرة سماح للحياة بالكامل، فابتعدت عن أدوار الحركة التي اشتهرت بها، واتجهت نحو الإخراج والإنتاج، وبدأت تختار أدواراً تليفزيونية تعتمد على عمق الأداء النفسي، وهو ما تجلى في شخصيات لا تنسى مثل “وردة بدار” في ملحمة ذئاب الجبل.
لم تكن تلك العمليات مجرد رحلة علاج طبي، بل كانت إعادة بناء لشخصيتها. لقد تركت الإصابات أثراً دائماً على حركتها، لكنها منحتها صلابة نفسية كبيرة. تقول سماح دائماً إنها لا تخشى الموت، لأن من خاض تجربة الحادث وظل حبيس غرف العمليات لسنوات، يدرك أن الحياة ما هي إلا فرصة مؤقتة يجب استغلالها بكل قوة، وهذا ما مكنها من العودة للشاشة مجدداً بقوة في أعمال مثل “زيزينيا” و”رأفت الهجان”.
ربما كانت الأزمة الأكثر حدة في تاريخ سماح أنور ليست الحادث أو سر ابنها، بل تلك المكالمة التليفزيونية الشهيرة إبان ثورة يناير 2011. خلال تلك الفترة المتوترة، ظهرت سماح في مداخلة طالبت فيها بـ “حرق” من في الميدان، مما تسبب في وضعها على ما سمي حينها بـ “قائمة العار”. لسنوات ظلت هذه الجملة تطاردها، لكنها خرجت لتدافع عن نفسها مؤكدة أن حديثها تم اجتزاؤه من سياقه الأصلي، وأنها كانت تقصد المخربين والجماعات الإرهابية التي كانت تريد إسقاط الدولة، ولم تقصد أبداً الشباب الثائر.
رغم كل هذه العواصف، يبقى اسم سماح أنور مرتبطاً بالجرأة والتمرد. لقد تحدت الأنماط التقليدية في السينما من خلال فيلم “امرأة واحدة لا تكفي” و”حالة تلبس”، واستطاعت في سنواتها الأخيرة أن تثبت جدارتها بمدرسة التمثيل الحديث عبر مسلسل “بطن الحوت” و”الليلة واللي فيها”. إنها فنانة تعيش كما تمثل، بصدق جارح لا يخشى العواقب، وتظل قصتها درساً في الإرادة والقدرة على النهوض من بين الأنقاض في كل مرة.
أعلنت شركة سامسونج رسمياً عن وحشها الجديد Galaxy S26 Ultra، الذي يمثل قمة ما وصلت…
خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأمستردام، حيث وقّعت مصر وهولندا اتفاقية منحة…
كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن قفزة هائلة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث استطاعت…
أثارت الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب موجة واسعة من القلق بين متابعيها، بعد ظهورها المفاجئ…
تصدرت أحداث مسلسل "حد أقصى" محركات البحث الساعات الماضية، بعد أن وصلت العلاقة بين "صباح"…
فوجئ متابعو الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب بتطورات صحية مقلقة ألمت بها بشكل مفاجئ، حيث…