يعد دعاء اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك محطة إيمانية هامة يتقرب بها المسلم إلى ربه، طلباً للرحمة والستر والتوفيق في أيام المغفرة. ومع تسارع ساعات الشهر الفضيل، يحرص الصائمون على استغلال هذه الأوقات المباركة لترديد الأدعية المأثورة التي تفتح أبواب السماء، خاصة تلك التي تحمل في طياتها معاني الإنسانية والرحمة بالضعفاء والمساكين.
يردد المسلمون في ثامن أيام الشهر الفضيل دعاءً خاصاً يحمل رقة القلب والتقرب من الله بأحب الأعمال إليه، حيث جاء في المأثور: “اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ رَحْمَةَ الْأَيْتَامِ، وَإِطْعَامَ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ، وَصُحْبَةَ الْكِرَامِ، بِطَوْلِكَ يَا مَلْجَأَ الْآمِلِينَ”. هذا الدعاء ليس مجرد كلمات تُردد، بل هو منهج حياة يدعو فيه الصائم ربه أن يرزقه رقة القلب نحو الأيتام، وأن يوفقه لفعل الخيرات التي تجمع شمل المسلمين وتنشر السلام والمحبة بينهم خلال هذه الأيام المباركة.
إن قيمة هذا الدعاء تكمن في تركيزه على الجوانب الاجتماعية والإنسانية للدين الإسلامي. فالرحمة بالأيتام وإطعام الطعام من أعظم القربات التي ينال بها العبد رضا خالقه. وعندما يطلب المؤمن صحبة الكرام، فهو يسأل الله أن يحيطه بالصالحين الذين يعينونه على طاعة الله ويشدون من أزره في طريق التقوى. وتتجلى عظمة الدعاء في نهايته التي تؤكد أن الله هو الملجأ الوحيد لكل من انقطعت به السبل وعلق آماله بخالقه.
تحمل أيام رمضان نفحات إلهية لا تتكرر، وهناك أوقات معينة يزداد فيها رجاء الإجابة. ويأتي وقت السحر قبل الفجر كأحد أهم هذه الأوقات التي ينزل فيها الله إلى السماء الدنيا ليسمع دعوات عباده المستغفرين. كما أن لحظات ما قبل الإفطار تعد وقتاً ذهبياً للصائم، فدعوة الصائم عند فطره لا تُرد كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك، يفضل دائماً الجلوس في سكينة قبل أذان المغرب بدقائق وتصفية الذهن والتوجه إلى الله بكل خشوع لطلب الحاجات وتجديد التوبة.
لا يقتصر الدعاء في يوم 8 رمضان على الصيغ المأثورة فقط، بل يمكن للأنسان أن يدعو بما يفيض به قلبه من خيري الدنيا والآخرة. فالصدق في التوجه واليقين بالإجابة هما مفتاح القبول. ويستحب للعبد أن يبدأ دعاءه بالثناء على الله والصلاة على النبي الكريم، ثم يذكر حاجته بكل تذلل، ويختم دعاءه بنفس الثناء والصلاة، فالله عز وجل أكرم من أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما.
يسعى الكثيرون في هذه الأيام إلى طلب سعة الرزق والبركة في الأهل والمال. ومن الأدعية الجميلة التي يمكن إضافتها لدعاء اليوم الثامن: “اللهم اجعل صيامنا في هذا الشهر صيام الصائمين، وقيامنا فيه قيام القائمين، ونبهنا فيه عن نومة الغافلين”. إن العبد المحب لربه لا يمل من سؤاله العفو والعافية، فالستر في الدنيا والآخرة هو المطلب الأسمى لكل مسلم يدرك حقيقة فناء هذه الحياة وبقاء العمل الصالح.
الإكثار من الاستغفار في هذا اليوم يعد محركاً قوياً لاستجابة الدعاء، فالمغفرة تطهر القلب وتزيل الحواجز التي قد تحجب الدعوات. ومع مرور الأسبوع الأول من رمضان، يبدأ المؤمنون برفع وتيرة العبادة استعداداً للأيام العشر الوسطى التي هي أيام المغفرة، مما يجعل من دعاء اليوم الثامن جسراً يعبر به الصائم من مرحلة الرحمة إلى سعة المغفرة الإلهية الشاملة.
يظل الدعاء هو العبادة الأقرب لقلب المؤمن في رمضان، فهو الصلة المباشرة التي لا تحتاج لوسيط. وبينما تغرب شمس اليوم الثامن، يبقى الرجاء موصولاً بأن يتقبل الله منا صالح الأعمال، وأن يجعلنا ممن نالوا نصيباً من رحمة الأيتام وإطعام الطعام كما سألنا في دعائنا. إن الاستمرار على هذا النهج الإيماني يغير من طباع الإنسان ويجعله أكثر قرباً من الله وأكثر نفعاً لخلقه.
أعلنت شركة سامسونج رسمياً عن وحشها الجديد Galaxy S26 Ultra، الذي يمثل قمة ما وصلت…
خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأمستردام، حيث وقّعت مصر وهولندا اتفاقية منحة…
كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن قفزة هائلة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث استطاعت…
أثارت الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب موجة واسعة من القلق بين متابعيها، بعد ظهورها المفاجئ…
تصدرت أحداث مسلسل "حد أقصى" محركات البحث الساعات الماضية، بعد أن وصلت العلاقة بين "صباح"…
فوجئ متابعو الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب بتطورات صحية مقلقة ألمت بها بشكل مفاجئ، حيث…