سجلت أسعار الذهب في الأسواق القطرية تحركاً جديداً نحو الارتفاع خلال تعاملات صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026، لتعكس حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمدخرين. هذا الارتفاع الطفيف جاء مدفوعاً بتحركات السوق العالمية، رغم حالة الهدوء النسبي التي تخيم على حركة البيع والشراء في الصاغة المحلية داخل الدوحة وبقية المناطق القطرية.
تحديث أسعار الذهب اليوم في قطر
بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24، وهو الأكثر نقاءً والمطلوب بشدة لدى المستثمرين، نحو 574.94 ريال قطري. هذا المستوى الجديد يضع المعدن الأصفر في منطقة سعرية تتطلب من المقبلين على الشراء إعادة حساباتهم، خاصة أن عيار 24 يعد الملاذ الآمن الأول في قطر لحفظ قيمة الأموال بعيداً عن تقلبات العملات.
بالانتقال إلى عيار 22، فقد سجل الجرام سعراً قدره 527.71 ريال قطري، بينما استقر عيار 21، وهو العيار الأكثر شعبية واستخداماً في صناعة الحلي والمجوهرات بالسوق المحلي، عند مستوى 502.95 ريال قطري. أما عيار 18 الذي يشهد إقبالاً من جيل الشباب الباحث عن تصاميم عصرية بتكلفة أقل، فقد سجل سعره اليوم 430.95 ريال قطري.
أسباب تذبذب أسعار الذهب في السوق المحلية
يرجع الخبراء هذا الارتفاع المحدود إلى الارتباط الوثيق والمباشر بين بورصة الذهب القطرية والأسعار العالمية. فالسوق في قطر لا ينعزل عما يحدث في لندن أو نيويورك، حيث يتابع المستثمرون القطريون بانتظام مؤشرات التضخم العالمي والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، والتي تؤثر بشكل تلقائي على جاذبية الذهب كأداة استثمارية.
وعلى الرغم من زيادة الأسعار، إلا أن حركة التداول في المحلات القطرية اتسمت بالهدوء، حيث يفضل الكثير من المستهلكين الانتظار لمراقبة ما ستسفر عنه تداولات الأيام المقبلة. فالسوق يمر حالياً بمرحلة استقرار حذر، تجعل المشتري العادي يتردد قبل تنفيذ صفقات كبيرة، بينما يظل المستثمر طويل الأمد متمسكاً بما لديه من سبائك وعملات ذهبية.
تأثير العوامل الاقتصادية على قرارات الشراء
تلعب العوامل الاقتصادية الدولية دوراً حاسماً في تحديد بوصلة الذهب داخل قطر، فمع كل تغير في أسعار الفائدة أو تقلب في أسعار النفط، تظهر انعكاسات سريعة على أسعار المعدن النفيس. ويبدو أن الذهب حافظ على قوته خلال هذه الفترة بفضل مكانته التقليدية كحصن ضد المخاطر الاقتصادية، مما يجعل أي ارتفاع طفيف في سعره محط أنظار الجميع، سواء كانوا من تجار الجملة أو الأفراد الراغبين في اقتناء الحلي.
يتوقع مراقبو السوق أن تستمر هذه الحالة من التذبذب المحدود في الأسعار خلال الساعات القادمة، بانتظار إغلاقات الأسواق العالمية الكبرى التي ستحدد شكل المسار القادم للذهب. ويبقى الرهان قائماً على مدى استجابة السوق المحلي لهذه التغيرات، وسط توقعات بأن يظل الذهب الخيار الأول للمواطنين والمقيمين في قطر الساعين لتأمين مستقبلهم المالي وحماية مدخراتهم من أي هزات اقتصادية غير متوقعة.

تعليقات