تشهد مدن الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً لافتاً خلال الساعات الأخيرة، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات طالت مناطق متفرقة في بيت لحم والخليل، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين واندلاع مواجهات عنيفة في الأحياء السكنية.
بدأت الأحداث في مدينة بيت لحم حينما دخلت آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال بلدة الخضر من الجهة الجنوبية، وتمركزت بشكل مكثف في منطقة البوابة التي تعد شرياناً حيوياً للبلدة. ولم يكتفِ الجنود بالتواجد العسكري، بل شرعوا في تسيير دوريات راجلة بين أزقة المنازل، وهو ما أثار حالة من القلق والتوتر بين السكان المحليين الذين فوجئوا بحجم القوة المقتحمة في وقت متأخر من المساء.
خلال عملية الاقتحام، أطلق جنود الاحتلال وابلاً من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين والمحلات التجارية، مما أدى إلى انتشار سحب الدخان الكثيفة في المنطقة. ورغم كثافة إطلاق الغاز، أفادت التقارير الميدانية الأولية بعدم وقوع إصابات مباشرة تتطلب النقل إلى المستشفيات داخل البلدة، إلا أن العديد من الأهالي عانوا من حالات اختناق عولجت ميدانياً.
في سياق متصل، كانت مدينة الخليل مسرحاً لاعتداءات أكثر حدة، حيث أصيب أربعة فلسطينيين بجروح مختلفة عقب مواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت عدة أحياء بالمدينة. المواجهات اندلعت إثر محاولة المواطنين التصدي لعمليات المداهمة التي استهدفت بيوتهم، واستخدمت القوات الإسرائيلية الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين، مما أدى إلى وقوع هذه الإصابات التي وصفت حالتها بالمتوسطة والمستقرة.
الوضع في الخليل لا يبدو منفصلاً عما يجري في بقية مدن الضفة، حيث تحولت أحياء المدينة القديمة والمناطق المحيطة بالمستوطنات إلى نقاط تماس دائمة. الجيش يستخدم استراتيجية التضييق المستمر عبر الحواجز العسكرية والمداهمات المفاجئة، وهو ما يضع السكان في مواجهة يومية مع خطر الاعتقال أو الإصابة. هذه السياسة تهدف بوضوح إلى الحد من تحركات الفلسطينيين وفرض واقع ميداني جديد يعتمد على القبضة الأمنية المشددة.
تعيش الضفة الغربية منذ أشهر على صفيح ساخن، إذ تكرر قوات الاحتلال سيناريو الاقتحامات الليلية والمفاجئة للقرى والبلدات الفلسطينية بصورة شبه يومية. هذه العمليات لا تقتصر فقط على الاعتقالات، بل تمتد لتشمل تدمير البنية التحتية والممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى استفزاز المواطنين من خلال إطلاق الغاز المسيل للدموع في المناطق المكتظة.
الخبراء الميدانيون يلاحظون أن وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بشكل ملحوظ في مناطق جنوب الضفة، وتحديداً في بيت لحم والخليل، نظراً لطبيعة هذه المناطق وقربها من المستوطنات الكبرى. هذه الاعتداءات تخلق حالة من عدم الاستقرار الدائم، وتجعل حياة الفلسطينيين اليومية محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين العزل الذين يواجهون ترسانة عسكرية متطورة بصدورهم العارية.
يظل المشهد في بيت لحم والخليل مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عمليات الاقتحام، وهو ما يقابله إصرار شعبي على التواجد في الأرض والدفاع عن المنازل، لتبقى الضفة الغربية ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات الميدانية.
أعلنت شركة سامسونج رسمياً عن وحشها الجديد Galaxy S26 Ultra، الذي يمثل قمة ما وصلت…
خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وأمستردام، حيث وقّعت مصر وهولندا اتفاقية منحة…
كشفت الشركة المصرية للاتصالات عن قفزة هائلة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث استطاعت…
أثارت الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب موجة واسعة من القلق بين متابعيها، بعد ظهورها المفاجئ…
تصدرت أحداث مسلسل "حد أقصى" محركات البحث الساعات الماضية، بعد أن وصلت العلاقة بين "صباح"…
فوجئ متابعو الإعلامية والكاتبة المصرية ياسمين الخطيب بتطورات صحية مقلقة ألمت بها بشكل مفاجئ، حيث…