بخطى واثقة ونبرة تحمل تحدياً صريحاً، ظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون وسط ساحة “كيم إيل-سونج” في بيونج يانج، ليعلن أمام العالم أن بلاده لن تتراجع خطوة واحدة عن وضعها كدولة نووية. هذا الخطاب الذي جاء في ختام عرض عسكري مهيب، لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل حمل رسائل سياسية موجهة بدقة إلى البيت الأبيض، واضعاً الكرة في ملعب واشنطن لتحديد شكل العلاقة السياسية في المرحلة المقبلة.
بدأ الزعيم الكوري حديثه بوضوح يشير إلى أن بيونج يانج لا تغلق أبواب الدبلوماسية تماماً، لكنها تضع شروطاً صارمة للعودة إلى طاولة المفاوضات. أكد كيم أنه لا يوجد مانع من التواصل مع الولايات المتحدة، بشرط أساسي وهو تخلي واشنطن عما وصفه بـ “السياسة العدائية” تجاه بلاده. ومع ذلك، شدد على أن امتلاك السلاح النووي أصبح حقيقة واقعة ووضعاً ثابتاً للدولة لا يمكن التفاوض عليه أو التنازل عنه، معتبراً أن هذه القدرات هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة البلاد ومصالحها الوطنية.
وفي الوقت الذي ترك فيه الباب موارباً أمام واشنطن، كان موقفه تجاه الجارة الجنوبية مختلفاً تماماً، حيث سارعت بيونج يانج إلى استبعاد أي حوار مع كوريا الجنوبية في الوقت الراهن. هذا التباين في المواقف يعكس استراتيجية كيم في الضغط على الحلفاء من خلال التركيز على رأس الهرم في واشنطن مباشرة، معتبراً أن آفاق المستقبل تعتمد كلياً على التغيرات التي قد تطرأ على الموقف الأمريكي.
خلال العرض العسكري الذي شهد تنظيماً دقيقاً، وجه كيم رسالة تحذير شديدة اللهجة لأي طرف يفكر في المساس بأمن بلاده. وأشار إلى أن القوات المسلحة الكورية الشمالية في حالة تأهب قصوى، وجاهزة للتعامل مع كافة الظروف الطارئة. ولم يكتفِ بذلك، بل توعد بشن هجمات انتقامية وصفها بـ “المروعة” ضد أي قوة ترتكب أعمالاً عسكرية تنتهك السيادة الوطنية. ويرى الزعيم الكوري أن مهمة الدفاع عن حق الشعب في البقاء والتطور هي المهمة القصوى التي تقع عاتق الجيش، ولا يمكن لأي جهة أخرى القيام بها.
ولم يخلُ العرض العسكري من دلالات ميدانية هامة، حيث تضمن مرور وحدات عسكرية متنوعة وعروضاً جوية، بجانب ظهور وحدات العمليات الخارجية والوحدات الهندسية. اللافت في الأمر هو الإشارة إلى تلك الوحدات التي تم نشرها لدعم القوات الروسية في الحرب الدائرة في أوكرانيا، مما يعزز فكرة التحالف الاستراتيجي المتنامي بين بيونج يانج وموسكو في مواجهة القوى الغربية.
يأتي هذا العرض العسكري والخطاب الحماسي ليسدل الستار على فعاليات المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري الحاكم، وهو الاجتماع الأرفع مستوى الذي يعقده الحزب منذ عام 2021. استمرت جلسات المؤتمر لمدة أسبوع كامل، شهدت مراجعة دقيقة لكل السياسات والنتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى وضع أهداف استراتيجية جديدة تمتد للسنوات الخمس القادمة.
تعتبر هذه المؤتمرات الحزبية بمثابة البوصلة التي تحدد توجهات كوريا الشمالية داخلياً وخارجياً. ومن الواضح أن التوجه القادم يركز بشكل أساسي على تعزيز الترسانة العسكرية وتثبيت شرعية الدولة النووية، مع مراقبة حذرة لتحركات القوى الدولية. وبينما ينتظر العالم رد الفعل من العواصم الكبرى، تظل بيونج يانج متمسكة بموقفها الذي يمزج بين الاستعداد للحرب والانفتاح المشروط على السلام.
تحظى أسعار الدواجن باهتمام ملايين الأسر المصرية التي تتابع يومياً حركة الأسواق قبل التوجه للشراء،…
استعد العالم لاستقبال ثورة تقنية جديدة أطلقتها شركة سامسونج الكورية، حيث لم يعد الهاتف مجرد…
تسابق الزمن آلاف الأسر المصرية من قاطني وحدات الإيجار القديم لحجز مقاعدهم في الطرح الحكومي…
بين ملامح "البنت الشقية" التي عشقها جيل الثمانينيات، وبين تفاصيل حياة مليئة بالأسرار والمنعطفات القاسية،…
أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن تفاصيل جديدة…
شهدت الأسواق المصرية اليوم الخميس حالة من الهدوء الملحوظ في أسعار الدواجن، حيث حافظت المزارع…