شهدت أسواق الذهب في الهند قفزة ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث سجلت الأسعار مستويات جديدة جعلت الكثير من المستثمرين والمقبلين على الشراء يراقبون الشاشات باهتمام كبير. هذا التحرك السعري يأتي في وقت حساس للسوق الهندي الذي يعتبر من أكبر أسواق المعدن النفيس عالمياً، مما يثير تساؤلات حول الأسباب التي تدفع الأسعار نحو الأعلى في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
تفاصيل صعود أسعار الذهب في السوق الهندي
سجل سعر الجرام الواحد من الذهب في الهند اليوم نحو 15,217.13 روبية هندية، وهو ارتفاع واضح مقارنة بأسعار يوم أمس الأربعاء التي كانت قد توقفت عند 15,092.72 روبية. هذا الفارق السعري يعكس حالة من الإقبال أو التأثر بالأسعار العالمية التي تنعكس مباشرة على السوق المحلي، خاصة وأن الذهب يعتبر الملاذ الآمن المفضل للأسر الهندية سواء للادخار أو للزينة.
ولم يتوقف الارتفاع عند سعر الجرام فقط، بل امتد ليشمل “التولة” وهي وحدة القياس الأكثر شهرة وتداولاً في الأسواق الهندية، حيث قفز سعرها إلى 177,489.60 روبية بعد أن كانت تسجل 176,038.50 روبية في اليوم السابق. هذه الزيادة تعني أن الراغبين في شراء كميات كبيرة من الذهب سيضطرون لدفع مبالغ إضافية ليست بسيطة مقارنة بما كان عليه الحال قبل ٢٤ ساعة فقط.
بالنسبة للأوزان الأكبر، فقد وصل سعر الـ 10 جرامات من الذهب إلى 152,171.30 روبية، بينما بلغ سعر أونصة تروي حوالي 473,306 روبية هندية. هذه الأرقام تعتمد بشكل أساسي على تحديثات الأسعار الدولية وتحويلها إلى العملة المحلية مع مراعاة فروق التوقيت ووحدات القياس المستخدمة في الهند، مما يجعلها مرجعاً مهماً للتجار والمشترين على حد سواء.
العوامل المؤثرة على تحركات المعدن الأصفر
تعتمد عملية تسعير الذهب في الهند على معادلة دقيقة تربط بين السعر العالمي بالدولار وبين سعر صرف الروبية الهندية مقابل العملة الأمريكية. أي تغيير في قيمة الروبية أمام الدولار يؤدي تلقائياً إلى تغيير في سعر الذهب المحلي حتى لو ظل السعر العالمي ثابتاً. ويتابع الخبراء هذه التغيرات الصباحية بدقة لتحديد اتجاهات البيع والشراء في محلات الصاغة المنتشرة في المدن الهندية الكبرى مثل دبي (المصغرة) أو مومباي ونيودلهي.
الارتباط الوثيق بين السوق الهندي والأسواق العالمية يجعل الأسعار عرضة للتغيرات المفاجئة، خاصة مع تأثر الذهب بقرارات البنوك المركزية العالمية والبيانات الاقتصادية التي تصدر من الولايات المتحدة. وبما أن الأسعار المعلنة هي أسعار استرشادية، فمن المتوقع أن يجد المشتري فروقات بسيطة عند الشراء الفعلي من المحلات نتيجة لرسوم المصنعية أو الضرائب المحلية التي تختلف من ولاية إلى أخرى داخل الهند.
هذا الارتفاع يضع المستهلك الهندي في حيرة، فبينما يراه البعض فرصة للبيع وتحقيق الأرباح، يخشى آخرون من استمرار التصاعد في الأسعار مما قد يعيق خطط الشراء للمناسبات الاجتماعية والأعراس التي تشتهر بها البلاد. تظل الأسواق في حالة ترقب لما ستسفر عنه تداولات الأيام القادمة، وهل سيحافظ الذهب على هذه المكاسب أم سيتجه نحو موجة تصحيحية قريبة.

تعليقات