استطاع المسلسل المصري “صحاب الأرض” أن يحول شاشات العرض خلال موسم دراما رمضان إلى ساحة حقيقية لاستعادة الوعي التاريخي، متجاوزاً بذلك الدور التقليدي للفن كأداة للترفيه. ولم يقف تأثير العمل عند حدود الإعجاب الجماهيري، بل امتد ليصل إلى أروقة السياسة والمنصات الدولية، مؤكداً أن الدراما تظل السلاح الأقوى في معارك الهوية وتوثيق الحقوق المسلوبة.
وحظي المسلسل بإشادة واسعة من النائب فتحي دسوقي، عضو مجلس الشيوخ، الذي اعتبر العمل قفزة نوعية في تاريخ الإنتاج الدرامي العربي. ورأى دسوقي أن تقديم صراع تاريخي ممتد مثل القضية الفلسطينية بهذا المستوى من الاحترافية يعكس رغبة حقيقية في بناء جيل مدرك لحقائق الأمور، بعيداً عن محاولات التزييف التي تمارسها بعض الجهات الخارجية لتغييب الوعي العربي.
يرى المهتمون بالشأن الثقافي والسياسي أن نجاح “صحاب الأرض” لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتاج رؤية فنية تدرك قيمة مصر كقوة ناعمة مؤثرة في المنطقة. وأوضح النائب فتحي دسوقي أن الموقف المصري تجاه حقوق الفلسطينيين ليس مجرد شعارات سياسية، بل هو عقيدة راسخة تترجمها الفنون والآداب. فالحكاية الدرامية حين تُروى بصدق، تصل إلى قلوب الناس وعقولهم أسرع من أي خطاب رسمي.
إن تقديم تفاصيل الصراع ومعاناة أصحاب الأرض الحقيقيين في قالب فني مبهر يساعد في تحصين الشباب ضد الروايات المشوهة. ولم يعد دور الفنان يقتصر على أداء شخصية ما، بل أصبح شريكاً في حماية الذاكرة الوطنية من الاندثار، وهو ما نجح فيه أبطال العمل الذين نقلوا صورة واقعية لما يحدث على الأرض، مما جعل المسلسل يتصدر محركات البحث ويصبح حديث المجالس في كل بيت مصري وعربي.
من أكثر الأدلة التي تؤكد نجاح المسلسل في إيصال رسالته هو رد الفعل الغاضب الذي جاء من الجانب الآخر. فلم تتحمل الماكينة الإعلامية الإسرائيلية قوة الصدق في الدراما المصرية، حيث خرجت أصوات رسمية تابعة لجيش الاحتلال تهاجم العمل وتتهمه بتزييف الواقع. هذا الهجوم اعتبره النائب فتحي دسوقي وسام استحقاق لصناع المسلسل، مؤكداً أن الحقيقة حين توجع المعتدي، فهذا يعني أنها وصلت بدقة ومصداقية عالية.
محاولات الهجوم على المسلسل لم تزد الجمهور إلا إصراراً على متابعته، وكشفت في الوقت نفسه عن مدى رعب الاحتلال من كشف الحقائق التاريخية أمام الأجيال الجديدة. الدراما هنا لم تكن مجرد تمثيل، بل كانت مرآة عكست عجز الرواية الزائفة أمام قوة السردية العربية الموثقة، مما يثبت أن الكلمة والصورة لا يقلان أهمية عن أي وسيلة أخرى في الدفاع عن الحقوق العربية.
خلف هذا النجاح تقف رؤية إنتاجية واضحة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي قررت الاستثمار في قضايا تمس صلب الهوية الوطنية. وأشار دسوقي إلى أن الشركة نجحت في تحقيق معادلة صعبة، وهي تقديم عمل فني ضخم يضاهي الإنتاجات العالمية من حيث الصورة والإخراج، وفي الوقت نفسه يحمل رسالة وطنية ثقيلة لا تقبل المساومة.
هذا التوجه نحو القضايا الكبرى يعيد للدراما المصرية ريادتها ومكانتها الطبيعية كقائدة للمشهد الإعلامي في الشرق الأوسط. ولم يبحث صناع “صحاب الأرض” عن الربح السريع أو الإثارة الرخيصة، بل ركزوا على تقديم محتوى يخدم الوعي الجمعي ويحمي المجتمع من الأفكار الدخيلة. إن الاستثمار في عقل المواطن هو الاستثمار الأطول أمداً، والشركة المتحدة أثبتت من خلال هذا العمل أنها تضع المصلحة الوطنية والقومية فوق كل اعتبار.
المعركة اليوم لم تعد تدار بالسلاح فقط، بل بالمعلومات والصور والمسلسلات التي تخاطب الوجدان. ومن هنا تنبع أهمية استمرار هذا النهج في تقديم أعمال توثق البطولات العربية وتكشف زيف الادعاءات التي تحاول طمس الحقائق. ويرى المتخصصون أن “صحاب الأرض” هو مجرد بداية لعهد جديد من الدراما الواعية التي لا تخشى المواجهة وتعتز بهويتها.
ويبقى الهدف الأسمى من مثل هذه الأعمال هو ضمان بقاء القضايا المصيرية، وعلى رأسها قضية فلسطين، حية في نفوس الأجيال التي لم تعاصر بدايات الصراع. إن تثبيت الحقيقة في عقول الأطفال والشباب عبر عمل فني ممتع هو الضمانة الحقيقية لحماية التاريخ من الضياع، مؤكدين أن الفن المصري سيظل دائماً حائط الصد الأول والدفاع الأقوى عن قضايا الأمة العربية وثوابتها التاريخية.
أثار إعلان وزارة التموين والتجارة الداخلية عن بدء صرف منحة استثنائية بقيمة 400 جنيه حالة…
سجلت أسعار الذهب في الأسواق القطرية تحركاً جديداً نحو الارتفاع خلال تعاملات صباح اليوم الخميس…
استيقظ سوق الصاغة في مصر اليوم الخميس 26 فبراير 2026 على حالة من الهدوء الحذر…
استعدوا لتقلبات جوية مفاجئة، حيث كشفت خرائط الطقس عن تحولات جديدة في درجات الحرارة والظواهر…
بمزيج من الأسى والصمود، تودع الفنانة مي عمر سندها الأول في الحياة، حيث غمرت مشاعر…
لطالما كانت الملاعب المصرية مسرحاً كبيراً استوعب مواهب العرب من المحيط إلى الخليج، حيث لم…