قفزة جديدة في الأسواق.. سعر الذهب اليوم الخميس 26 فبراير وعيار 21 يخالف التوقعات في محلات الصاغة

قفزة جديدة في الأسواق.. سعر الذهب اليوم الخميس 26 فبراير وعيار 21 يخالف التوقعات في محلات الصاغة

استيقظت سوق الصاغة المصرية اليوم الخميس 26 فبراير 2026 على حالة من الهدوء الملحوظ، حيث استقر سعر الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر شعبية وطلباً بين المصريين، عند مستويات الأمس دون تغييرات تذكر. هذا الثبات يأتي كأنفاس مريحة للمقبلين على الزواج والمستثمرين الصغار بعد موجات من التذبذب العنيف، خاصة مع تداخل عوامل العرض والطلب المحلي مع التغيرات الدراماتيكية التي تشهدها الشاشات العالمية في الوقت الراهن.

يرقب المتعاملون في السوق المحلي حركة سعر جرام الذهب باهتمام شديد، كونه يمثل الملاذ الآمن الأول في ظل التحولات الاقتصادية. وسجل الذهب عيار 21 اليوم نحو 6980 جنيهاً للجرام، وهو رقم يعكس معادلة دقيقة تجمع بين استقرار سعر الصرف وتوازن حركة البيع داخل محال الصاغة، رغم أن الذهب عالمياً يحاول التعافي من عمليات جني أرباح سريعة عصفت بأسعاره في الساعات الأخيرة.

تطورات أسعار الذهب في السوق المصري

شهدت الأسوق تفاوتاً طبيعياً في أسعار الأعيرة المختلفة، حيث سجل عيار 24، وهو الأنقى والأعلى جودة، نحو 7977 جنيهاً، بينما استقر عيار 18 الذي يلقى رواجاً في المصوغات ذات التصاميم الحديثة عند 5982 جنيهاً. أما الجنيه الذهب، الذي يفضله قطاع كبير من المدخرين لسهولة تسييله وانخفاض مصنعيته، فقد وصل سعره إلى 55840 جنيهاً، مما يجعله تحت مجهر المتابعة الدقيقة لكل من يسعى لتجميد مدخراته في أوعية ذهبية.

تحركات الأسعار المحلية هذه المرة لم تأتِ من فراغ، بل هي انعكاس مباشر لما يدور في أروقة البورصات العالمية. فقد حاول الذهب استعادة توازنه بعد أن لامست الأونصة مستوى 5250 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مؤخراً، قبل أن تتراجع قليلاً بفعل رغبة المستثمرين في تحويل أرباحهم الورقية إلى سيولة نقدية. وبالرغم من هذا التراجع، ظل المعدن الأصفر متماسكاً فوق حاجز 5100 دولار للأونصة، وهو ما أعطى إشارة طمأنة للسوق المحلي بأن الهبوط ليس جذرياً.

تأثيرات البنك الفيدرالي والدولار على المعدن الأصفر

تعتبر قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هي المحرك الأساسي لخيوط اللعبة في سوق الذهب. وتلوح في الأفق إشارات قوية من أعضاء البنك تشير إلى عدم وجود نية قريبة لتغيير سياسة أسعار الفائدة الحالية. هذا الغموض أربك توقعات المحللين، الذين انقسموا بين من يرى إمكانية خفض الفائدة مرتين أو ثلاث مرات خلال هذا العام، ومن يرى أن التضخم في الولايات المتحدة ما زال يحتاج لسياسة نقدية متشددة ولفترة أطول.

البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن أظهرت أن مؤشرات التضخم المفضلة للفيدرالي لا تزال في مستويات مرتفعة، مما يعزز من قوة الدولار الأمريكي كبديل منافس للذهب. ورغم التراجع الطفيف لعملة “الخضراء” خلال تداولات اليوم، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمستويات قوية قريبة من أعلى مستوياتها خلال شهر، مما يضع ضغطاً مستمراً على أسعار الذهب ويمنعها من الانطلاق في قفزات سعرية غير محسوبة.

تحليل مؤسسة جولد بيليون الفني أوضح أن الذهب يمر بمرحلة ترقب انتظاراً لمحادثات دولية وتطورات اقتصادية كبرى قد تغير موازين القوى. وبالنسبة للمواطن المصري، تظل المتابعة الميدانية لمحلات الصاغة هي المعيار الحقيقي، حيث تتأثر الأسعار أيضاً بتكاليف المصنعية ومدى توفر السبائك والعملات الذهبية، خاصة في ظل استمرار الذهب كخيار أول للتحوط ضد أي تقلبات مالية مستقبلية قد تطرأ على المشهد الاقتصادي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.