خطوة جديدة تخطوها الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر نحو تعزيز مناخ الاستثمار وتسهيل الحصول على التمويل، حيث تشهد البلاد اليوم الخميس حدثاً اقتصادياً مهماً يتمثل في إطلاق الإصدار الجديد من السجل المصري للضمانات المنقولة. هذا النظام الإلكتروني لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل هو ركيزة أساسية لدعم المشروعات بمختلف أحجامها، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ولفيف من القيادات الاقتصادية التي تابعت تطوير هذا النظام منذ بدايته.
يأتي إطلاق هذا الإصدار المطور ليعكس رغبة الهيئة في مواكبة أحدث النظم التكنولوجية في إدارة حقوق الضمان، فالسجل في جوهره هو منظومة إلكترونية مركزية مخصصة لإشهار حقوق الضمان على الأصول المنقولة. وتعتبر مصر من الدول الرائدة إقليمياً في هذا الملف، بعد أن أصدرت قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015، مما جعلها من أوائل الدول العربية التي تتبنى هذا الفكر القانوني المتطور الذي يسمح للمستثمر باستخدام أصوله غير العقارية كضمانات رسمية أمام جهات التمويل.
التفاعل مع السجل يتم بالكامل عبر الوسائل الرقمية، حيث تتاح عملية القيد من خلال نماذج إلكترونية مصممة خصيصاً لهذا الغرض، وتخلق هذه العملية حالة من الشفافية التامة بين الدائن والمدين تحت رقابة مباشرة من الهيئة العامة للرقابة المالية. الهدف الأساسي هنا هو خلق سجل تاريخي وموثق يمنع التلاعب ويضمن حق الطرفين في أي عملية تمويلية تعتمد على أصول مثل الآلات أو المعدات أو غيرها من الممتلكات المنقولة التي تدخل في عصب العملية الإنتاجية.
الفلسفة التي يقوم عليها هذا القانون وسجله الإلكتروني تتركز في المقام الأول على تيسير تدفق السيولة النقدية للشركات، خاصة تلك التي لا تمتلك أصولاً عقارية ضخمة لرهنها مقابل القروض. يعاني أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحياناً من صعوبة الوصول إلى التمويل البنكي، وهنا يأتي دور السجل ليسمح لهم باستخدام معداتهم ومخزونهم السلعي كضمانات رسمية معترف بها، وهو ما يقلص المخاطر الائتمانية التي قد تخشاها البنوك أو شركات التأجير التمويلي.
إلى جانب تسهيل التمويل، يعمل السجل كأداة لحماية الدائنين عبر ترتيب أولوياتهم، فإذا تم رهن المنقول لأكثر من جهة، يحدد السجل من له الأسبقية بناءً على تاريخ القيد. كما يمنع النظام الجديد المدين من التصرف في الأصول المضمونة أو نقلها أو رهنها لمرة ثانية دون إخطار الدائنين، مما يضفي صبغة من الأمان الائتماني ويشجع المؤسسات المالية على تقديم تسهيلات أكبر بفوائد وضمانات عادلة للفئات التي كانت مستبعدة سابقاً من الدائرة التمويلية.
على الرغم من المرونة الكبيرة التي يوفرها السجل، إلا أن القانون وضع ضوابط واضحة ومحددة لحماية المصلحة العامة وخصوصية الأفراد. فقد حظر القانون صراحة إنشاء حق ضمان على المنقولات والممتلكات الخاصة بالحكومة المصرية أو السفارات الأجنبية، كما لا يجوز رهن التراخيص والامتيازات التي تمنحها الدولة. هذا المنع يمتد ليشمل المنقولات المملوكة للبنوك، إلا في حالات تمويل شراء المعدات اللازمة لممارسة نشاط البنك نفسه.
هناك أيضاً جانب يتصل بالحياة الشخصية، حيث لا يسمح القانون برهن المنقولات المخصصة للأغراض المنزلية أو الشخصية إلا إذا كان الغرض من الرهن هو تمويل شراء هذه القطع نفسها. وبالمثل، تظل الأملاك المملوكة على الشيوع بعيدة عن هذا النظام ما لم يتم الحصول على موافقة شاملة من جميع الملاك، وهي إجراءات تضمن استقرار المراكز القانونية وتمنع نشوب النزاعات القضائية حول الأصول المضمونة في هذا السجل المبتكر.
يمثل الإصدار الجديد للسجل خطوة جوهرية لتحويل الأصول الجامدة إلى قوة اقتصادية محركة، مما يدفع بعجلة الإنتاج ويدعم رؤية مصر نحو رقمنة المعاملات المالية بالكامل. وبدء العمل بهذا النظام المتطور اليوم يسهم بلا شك في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بالحصول على الائتمان وسهولة ممارسة الأعمال.
يبدو أن "مسرح الأحلام" بدأ يستعيد بريقه المفقود منذ مطلع عام 2026، حيث نجح مانشستر…
شهدت أسواق الصاغة في دولة الإمارات تحركات جديدة في أسعار المعدن الأصفر مع بداية تداولات…
تغيرت ملامح السفر عبر السكك الحديدية المصرية كلياً مع دخول قطارات "تالجو" الإسبانية الخدمة، حيث…
أطلق مطورو لعبة "فري فاير" الشهيرة مجموعة جديدة من أكواد الاسترداد المجانية ليوم 7 أغسطس،…
يترقب عشاق الكرة المصرية والعربية صداماً من نوع خاص يجمع بين النادي المصري البورسعيدي وشقيقه…
كرة القدم المصرية مليئة بالأسماء التي تركت بصمة لا تُمحى، لكن القليل منهم من استطاع…