تراجع حاد ومفاجئ.. أسعار الدولار واليوان الصيني تنخفض أمام الجنيه في تعاملات اليوم وسط تطورات جديدة في الأسواق

تراجع حاد ومفاجئ.. أسعار الدولار واليوان الصيني تنخفض أمام الجنيه في تعاملات اليوم وسط تطورات جديدة في الأسواق

شهدت الأسواق المالية الفيتنامية صبيحة اليوم الأربعاء تحولاً مفاجئاً في حركة العملات، حيث تراجع سعر صرف الدونغ الفيتنامي أمام العملتين الأقوى في التعاملات التجارية، الدولار الأمريكي واليوان الصيني. هذا التراجع يأتي ليكسر سلسلة الارتفاع التي سجلتها العملة المحلية مؤخراً، مما أثار حالة من الترقب بين المستثمرين والمتعاملين في القطاع المصرفي لرصد مسار العملة في الأيام المقبلة.

تفاصيل تراجع أسعار الصرف في سوق الفيتنامي اليوم

أظهرت البيانات الصادرة عن بنك الدولة الفيتنامي صباح اليوم 26 فبراير، تحديد سعر الصرف المركزي عند مستوى 25,051 دونغ للدولار الواحد، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً بواقع 6 دونغ عن إغلاق أمس. وبالنظر إلى القواعد التنظيمية المعمول بها، سمح البنك المركزي للمؤسسات المالية بالتحرك ضمن هامش ربح قدره 5% صعوداً وهبوطاً، وهو ما يعني أن السقوف السعرية الرسمية للتداول تتراوح حالياً بين 23,798 دونغ كحد أدنى و26,304 دونغ كحد أقصى للبيع.

وعند الدخول في عمق التعاملات الميدانية داخل البنوك التجارية الكبرى في تمام الساعة الثامنة والعشرين دقيقة صباحاً، نجد أن سعر صرف الدولار استقر عند مستويات تتراوح بين 25,910 دونغ للشراء و26,290 دونغ للبيع. هذا التحرك يعكس هبوطاً واضحاً بنحو 79 دونغ في قيمة الشراء و19 دونغ في قيمة البيع مقارنة بالأسعار التي سجلتها البنوك ذاتها في صباح اليوم السابق، مما يشير إلى وجود ضغوط بيعية أو تغير في شهية السوق تجاه العملة الصعبة.

أداء المؤسسات المصرفية الكبرى وحركة اليوان الصيني

لم يكن التراجع مقتصرأً على بنك واحد، بل شمل المؤسسات المالية الرائدة مثل بنك الاستثمار والتنمية الفيتنامي (BIDV)، الذي سجل انخفاضاً حاداً في سعر شراء الدولار وصل إلى 103 دونغ، بينما تراجع سعر البيع بمقدار 19 دونغ، ليتساوى مع النطاق السعري العام السائد في السوق. وتعكس هذه التحركات السريعة رغبة البنوك في موازنة محافظها المالية في ظل التذبذبات العالمية المستمرة.

على صعيد آخر، لم تكن العملة الصينية بمنأى عن هذه التغيرات، إذ قام بنك “فيتكوم” بخفض سعر صرف اليوان بمقدار 5 دونغ للعمليتين، البيع والشراء، ليستقر عند مستوى 3740 للشراء و3860 للبيع. وفي مشهد مغاير قليلاً داخل بنك (BIDV)، شهد اليوان انخفاضاً بمقدار 12 دونغ في سعر الشراء، بينما سجل زيادة طفيفة جداً لم تتجاوز دونغ واحد في سعر البيع، ليصل إلى 3739 دونغ للشراء و3862 دونغ للبيع، وهو تناقض يعبر عن اختلاف تقديرات المخاطر بين البنوك الفيتنامية.

تأثير التغيرات السعرية على حركة الاستيراد والتصدير

يمثل الدونغ الفيتنامي ركيزة أساسية في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية، وأي تغير في قيمته أمام الدولار أو اليوان ينعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام المستوردة وأسعار السلع المصدرة. التراجع الحالي قد يخدم المصدرين الفيتناميين بجعل سلعهم أكثر تنافسية في الخارج، لكنه في الوقت ذاته يضع ضغوطاً إضافية على تكاليف الاستيراد، خاصة مع الصين التي تعد الشريك التجاري الأكبر لفيتنام.

يرقب الخبراء الاقتصاديون في هانوي قرارات البنك المركزي القادمة لمعرفة ما إذا كان هذا الانخفاض مجرد تصحيح فني عابر بعد الارتفاعات السابقة، أم أنه بداية لاتجاه هبوطي جديد يفرضه الواقع الاقتصادي العالمي. وتبقى السياسة النقدية المرنة التي يتبعها بنك الدولة هي صمام الأمان الذي يمنع الانزلاقات الكبيرة في القوة الشرائية للعملة المحلية.

تخلص القراءات الحالية إلى أن سوق الصرف في فيتنام يمر بمرحلة إعادة تموضع، حيث تحاول البنوك التجارية مواءمة أسعارها مع التوجهات الجديدة لبنك الدولة وتذبذبات العملات الدولية، وسط آمال بأن تساهم هذه التحركات في استقرار الأسعار المحلية ودعم النشاط التجاري المتزايد في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.