تحذير هيئة الدواء.. مخاطر كسر أقراص العلاج على الفاعلية وسلامة المرضى

تحذير هيئة الدواء.. مخاطر كسر أقراص العلاج على الفاعلية وسلامة المرضى

عادة ما يلجأ البعض إلى كسر قرص الدواء لتسهيل بلعه أو لتقليل الجرعة ظناً منهم أن هذا التصرف بسيط ولا يؤثر على مفعول العلاج، لكن هيئة الدواء المصرية أطلقت تحذيراً عاجلاً يغير هذه القناعة تماماً. فقد أوضحت الهيئة أن هذا السلوك الشائع قد يحول الدواء من وسيلة للشفاء إلى مصدر للخطر أو يفقد قيمته العلاجية كلياً، حيث توجد أسباب علمية وتقنية تجعل من سلامة القرص كما هو أمراً لا غنى عنه.

مخاطر تقسيم الأقراص وتأثيرها على فاعلية العلاج

كشفت هيئة الدواء أن تصميم الأقراص ليس مجرد شكل جمالي، بل هو هندسة دوائية دقيقة، فهناك أنواع معينة من الأدوية تُصنع بطريقة تضمن تحللها في وقت محدد أو مكان معين داخل الجسم. عند القيام بكسر القرص أو تقسيمه، فإنك تدمر هذا التصميم، مما يسبب خروج المادة الفعالة دفعة واحدة بدلاً من خروجها تدريجياً، وهذا قد يؤدي إلى زيادة مفاجئة في تركيز الدواء بالدم، وهو ما يعرض المريض لآثار جانبية قد تكون خطيرة.

هناك أيضاً الأقراص المغلفة معوياً، والتي صُممت خصيصاً لكي تعبر المعدة دون أن تتأثر بمرارة الأحماض، لتذوب في الأمعاء. كسر هذه الأقراص يجعل المادة الفعالة تصطدم مباشرة بحموضة المعدة، ما يؤدي إلى تكسر الدواء قبل وصوله لمكان الامتصاص، أو قد يتسبب في تهيج جدار المعدة والشعور بآلام حادة. الصيدلي هو الشخص الأنسب لإخبارك ما إذا كان القرص يحتوي على “خزّان” مخصص للتحكم في المفعول أم أنه مجرد قرص عادي يمكن التعامل معه بمرونة.

لماذا تضع الشركات طبقات حماية على الأدوية

تستخدم شركات الأدوية تقنيات متطورة لتغليف الأقراص لأغراض متعددة، منها حماية المادة الفعالة من الضوء والرطوبة، أو لإخفاء طعم ورائحة الدواء التي قد تكون منفرة للمريض. في حالات الأدوية ممتدة المفعول، يعمل الغلاف الخارجي كمنظم دقيق لسرعة خروج العلاج على مدار ساعات طويلة، وهو ما يضمن بقاء مستوى الدواء ثابتاً في الجسم طوال اليوم.

التعامل بعشوائية مع هذه الأدوية ينسف الهدف من تصنيعها بهذا الشكل المتطور. الطبيب عندما يصف جرعة معينة، فإنه يعتمد على امتصاص الجسم للكمية المحددة في وقتها الصحيح. التقسيم اليدوي غالباً ما يفتقر للدقة، حيث تختلف كمية المادة الفعالة في كل نصف، مما يعني أن المريض لا يحصل على الجرعة التي حددها الفريق الطبي المختص بدقة، وهذا يؤدي بمرور الوقت إلى فشل الخطة العلاجية أو تأخر التماثل للشفاء.

طرق التعامل الآمن مع الجرعات الدوائية

يجب على كل مريض قراءة النشرة الداخلية بعناية، فهي المصدر الأول الذي يوضح ما إذا كان الدواء قابلاً للتقسيم أم لا. بعض الأقراص تحتوي على “حز” أو خط في المنتصف، وهذا يشير غالباً إلى أن الشركة المصنعة صممت القرص ليكون قابلاً للقسمة نصفين متساويين، ومع ذلك يظل سؤال الصيدلي هو الخطوة الأكثر أماناً قبل اتخاذ أي قرار.

إذا كان المريض يعاني من صعوبة في بلع الأقراص الكبيرة، فإن الحل لا يكمن في كسرها، بل في مراجعة الطبيب لطلب بدائل أخرى، مثل الأدوية السائلة أو الأقراص الفوارة أو حتى كبسولات بتركيزات أصغر يسهل تناولها. الالتزام بالتعليمات الطبية واتباع الطريقة الصحيحة لتناول الدواء هو الضمان الوحيد للوصول إلى النتائج المرجوة وتجنب أي مضاعفات صحية غير متوقعة ناتجة عن تصرفات بسيطة قد تضر بصحة الإنسان.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.