استقرار ملحوظ في الأسواق.. سعر الأسمنت اليوم الخميس يواصل الثبات والطن يسجل مستويات جديدة

استقرار ملحوظ في الأسواق.. سعر الأسمنت اليوم الخميس يواصل الثبات والطن يسجل مستويات جديدة

شهدت أسواق مواد البناء في مصر حالة من الثبات الملحوظ في أسعار الأسمنت مع بداية تعاملات اليوم الخميس، وهو ما أضفى نوعاً من الهدوء على حركة البيع والشراء بعد موجة التغيرات السابقة. ويراقب المستهلكون وشركات التشييد والمقاولات هذه التحركات السعرية باهتمام كبير، خاصة وأن الأسمنت يمثل العصب الرئيسي لأي مشروع إنشائي، واستقراره يعني بالضرورة هدوءاً في تكلفة بناء الوحدات السكنية والمشروعات القومية.

تطورات سعر الأسمنت اليوم في الأسواق والمصانع

استقرت أسعار الأسمنت عند مستوياتها الحالية بعد أن سجلت الأسواق انخفاضاً قدره 200 جنيه في الطن الواحد خلال الفترة الماضية، حيث استقر متوسط سعر طن الأسمنت داخل أرض المصنع عند حاجز 3820 جنيهاً. أما عند وصوله إلى يد المستهلك النهائي، فإن السعر يتراوح حول 4200 جنيه للطن، وتخضع هذه الزيادة البسيطة لعوامل عديدة منها تكاليف النقل من المصنع إلى مخازن التوزيع، إضافة إلى هوامش الربح التي يضعها التجار حسب كل محافظة ومنطقة جغرافية.

هذا الثبات في السعر يأتي بالتزامن مع توفر كميات كبيرة من الإنتاج المحلي، مما أدى إلى غياب فكرة المنافسة المشتعلة على المعروض. ويشعر المقاولون بنوع من الارتياح المؤقت، لا سيما وأن استقرار أسعار مواد البناء يساهم في دقة التقديرات المالية للمشروعات القائمة والمستقبلية، ويقلل من نسب المخاطرة الناتجة عن تذبذب الأسواق.

الإنتاج المحلي يحقق قفزة كبيرة تعزز وفرة المعروض

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى أن هناك طفرة حقيقية في معدلات الإنتاج، حيث قفز إنتاج مصر من الأسمنت ليصل إلى نحو 25.39 مليون طن في السبعة أشهر الأولى من عام 2024. وإذا قارنا هذا الرقم بنفس الفترة من العام السابق، سنجد أن هناك زيادة واضحة تقدر بأكثر من مليوني طن، حيث كان الإنتاج حينها يقف عند 23.3 مليون طن فقط.

هذه الزيادة الإنتاجية لم تكن مجرد أرقام، بل كانت صمام الأمان الذي منع الأسعار من القفز لمستويات قياسية، فكلما زاد المعروض في السوق المحلية، توازنت الكفة مع الطلب المتزايد. وتعمل المصانع المصرية حالياً بكامل طاقتها لتلبية احتياجات السوق المحلي الضخم، مع توفير فائض كبير يتم توجيهه نحو الأسواق العالمية لتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة.

الأسمنت المصري يغزو الأسواق العالمية بنسب نمو قياسية

لم يكتفِ قطاع الأسمنت بتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل نجح في فرض نفسه كلاعب قوي في التجارة الدولية، حيث تشير التقارير إلى نمو مطرد في الصادرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة. بدأت هذه الرحلة في عام 2021 بصادرات بلغت 465 مليون دولار، لتقفز في العام التالي بنسبة 44%، وصولاً إلى 770 مليون دولار في عام 2023. واستمر هذا المنحنى الصعودي ليحقق 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر فقط من عام 2024.

وتستقبل حالياً نحو 95 دولة حول العالم الأسمنت المصري، وتتصدر الدول الأفريقية قائمة المستوردين، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وجودة المنتج الذي ينافس بقوة في الأسواق الخارجية. هذا النجاح التصديري ساعد المصانع على الاستمرار في الإنتاج الكثيف دون الخوف من تراكم المخزون، مما حافظ على توازن المعادلة السعرية في الداخل والتحول نحو العالمية في الخارج.

يعكس المشهد الحالي لقطاع الأسمنت في مصر حالة من التوازن المتكامل بين الإنتاج الضخم والطلب المستقر، مع وجود طموح تصديري كبير. وبناءً على المعطيات المتاحة، يبدو أن الأسواق ستستمر في هذه الحالة من الاستقرار مالم تطرأ أي متغيرات عالمية في أسعار الطاقة أو تكاليف الشحن الدولي، مما يمهد الطريق لاستكمال مشروعات البنية التحتية والتعمير بوتيرة منتظمة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.