تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإماراتية مساء اليوم إلى ملعب محمد بن زايد، حيث يترقب الجميع قمة نارية تجمع بين الجزيرة والشارقة ضمن الجولة الثامنة عشرة من دوري أدنوك للمحترفين. هذه المواجهة ليست مجرد مباراة عادية، بل هي اختبار حقيقي للنجم المصري محمد النني ورفاقه في رحلة البحث عن المربع الذهبي، بينما يراها الشارقة فرصة ذهبية لمداواة جراحه والعودة إلى المسار الصحيح في جدول الترتيب.
طموحات الجزيرة ورهان محمد النني في مواجهة القمة
يدخل فريق الجزيرة صاحب الأرض والجمهور اللقاء وهو يحتل المركز الخامس برصيد 28 نقطة، وعينه بالكامل على النقاط الثلاث لا غير. الفريق يعيش حالة من الاستقرار الفني تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوشيتش، خاصة بعد النشوة الكبيرة التي أعقبت الفوز الثمين في ديربي العاصمة على الوحدة بنتيجة هدفين لهدف. هذا الانتصار لم يمنح الفريق ثلاث نقاط فقط، بل منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة تجعلهم يدخلون لقاء الشارقة بتركيز عالٍ ورغبة في تكرار تفوقهم الذي حدث بمباراة الذهاب حين فازوا بهدف نظيف.
ويبرز اسم محمد النني كواحد من أهم الركائز التي يعتمد عليها المدرب في ضبط إيقاع وسط الملعب ومنح التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم. النني الذي انتقل للجزيرة حاملاً خبرات الدوري الإنجليزي، يواجه اليوم تحدياً خاصاً في السيطرة على منطقة العمليات أمام فريق يتسم بالقوة البدنية، حيث سيكون مطالباً مع زميله نبيل فقير بصناعة الفارق وتقديم التمريرات الحاسمة للمهاجم الخطير سايمون بانزا وبرونو دي أوليفيرا.
الشارقة يبحث عن استعادة الكبرياء أمام “فخر أبوظبي”
على الجانب الآخر، يمر نادي الشارقة بمرحلة صعبة، حيث يتواجد الفريق في المركز العاشر برصيد 17 نقطة، وهو مركز لا يليق إطلاقاً بطموحات “الملك” وتاريخه. الخسارة الأخيرة التي تلقاها الفريق أمام عجمان تركت أثراً سلبياً وضاعفت من الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين، لذلك تعتبر مباراة اليوم بمثابة “عنق الزجاجة” للفريق الساعي للتقدم نحو وسط الجدول وتأمين مركز يؤهله للمشاركة في البطولات الخارجية الموسم المقبل.
رغم تراجع النتائج، إلا أن الشارقة يمتلك أسلحة فتاكة قادرة على إحراج أي منافس، خاصة في الهجمات المرتدة السريعة. ويعول الفريق كثيراً على تحركات كايو لوكاس ومهارة فراس بالعربي، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي يلعبه ماجد سرور. المباراة ستكون صراعاً تكتيكياً بين رغبة الجزيرة في الاستحواذ والبناء المنظم، وقدرة الشارقة على إغلاق المساحات والاعتماد على السرعات في التحول الهجومي الخاطف.
تفاصيل المواجهة المرتقبة وحسابات النقاط
تنطلق المباراة في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، ومن المتوقع أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً نظراً للقيمة الفنية للفريقين. التشكيلة المتوقعة للجزيرة ستشهد تواجد القوة الضاربة المتمثلة في مامادو كوليبالي بجانب النني وفقير، مما يمنح الفريق صبغة هجومية واضحة منذ البداية. في حين يحاول الشارقة اللعب بذكاء لامتصاص حماس لاعبي الجزيرة في الدقائق الأولى ومحاولة خطف هدف يربك الحسابات.
تبقى هذه المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، فالدوري الإماراتي هذا الموسم أثبت أنه لا يعترف بالمراكز أو التوقعات المسبقة. الفوز بالنسبة للجزيرة يعني الاقتراب أكثر من صراع الصدارة والبقاء في دائرة الضوء، أما الشارقة فيرى أن العودة بنتيجة إيجابية من قلب أبوظبي ستكون هي الانطلاقة الحقيقية لتصحيح المسار فيما تبقى من منافسات الموسم الحالي.

تعليقات