أعلنت حكومة دولة الإمارات عن انطلاق مرحلة جديدة من التميز المؤسسي، حيث كشف برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي عن تفاصيل الدورة التقييمية الثامنة لجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز. هذه الدورة لا تعد مجرد استمرار لنهج التميز، بل تمثل تحولاً جذرياً نحو التكامل الحكومي الشامل والجاهزية للمستقبل، مع تركيز مكثف على تقنيات الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في العمل الإداري الحديث.
تستند الدورة الجديدة إلى “منظومة الأداء الاستباقي” التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف الانتقال من قياس عمل كل جهة بمفردها إلى تقييم الأثر القطاعي المشترك. الفكرة هنا تكمن في أن الحكومة تعمل كجسد واحد، حيث تتداخل الأنظمة وتتكامل الأدوار لتحقيق ريادة عالمية تلمس حياة الناس بشكل مباشر ومستدام.
التغيير الأبرز في هذه الدورة يظهر في تخصيص 80% من وزن التقييم النهائي لقياس النتائج والأثر الفعلي على أرض الواقع، بدلاً من التركيز على المظاهر الإدارية التقليدية. كما اعتمدت الجائزة أسلوب تقييم “360 درجة”، وهو منظور شامل يجمع آراء الحكومة والمجتمع والمتعاملين والموظفين معاً، لضمان صورة حقيقية وموضوعية عن أداء كل مؤسسة ومدى نجاحها في تحقيق مخرجات ملموسة.
واكبت الجائزة التوجهات التكنولوجية المتسارعة من خلال استحداث فئات تكريمية تسلط الضوء على أدوات المستقبل. ولأول مرة، سيتم تكريم “أفضل جهة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي”، بالإضافة إلى وسام خاص لـ “أفضل رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي”. هذه الخطوة تعكس الرؤية الإماراتية في تحويل التكنولوجيا من مجرد أدوات مساعدة إلى عصب رئيسي يقود عمليات التطوير وصناعة القرارات الحكومية.
ولم يتوقف الأمر عند الجانب التقني، بل امتد ليشمل العنصر البشري من خلال وسام “أفضل موظف في مجال الجاهزية للمستقبل”، ووسام “أفضل جهة في الاستباقية”. هذه الفئات تهدف إلى خلق جيل من الكوادر الحكومية القادرة على استباق التحديات قبل وقوعها، وابتكار حلول غير تقليدية تضمن استمرارية التنمية وتفوق الدولة في المؤشرات التنافسية العالمية.
منذ انطلاقتها في عام 2009، استطاعت جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز أن تحول التميز من مجرد شعار إلى ثقافة عمل يومية. وأكد محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الجائزة أصبحت نموذجاً ملهماً لحكومات العالم، بفضل رؤية القيادة التي وضعت خدمة الإنسان وسعادته هدفاً أسمى لكل المبادرات والمشاريع الرسمية.
وتضم النسخة الحالية 29 جائزة متنوعة تشمل الجهات الاتحادية الرائدة، وأوسمة رئيس مجلس الوزراء التي تغطي مجالات تخصصية دقيقة مثل الصحة، والتعليم، والاتصال الحكومي، والشباب. هذا التنوع يضمن تغطية شاملة لكافة مفاصل العمل الحكومي، ويشجع الجميع على التنافس في تقديم أفضل ما لديهم لخدمة الوطن والمواطن، مع الالتزام الكامل بمستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
يمثل إطلاق هذه الدورة التقييمية رسالة واضحة بأن حكومة الإمارات لن تكتفي بما حققته من نجاحات، بل تسعى لتثبيت مكانتها كأكثر حكومات العالم مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، من خلال تحويل الابتكار والذكاء الاصطناعي إلى واقع عملي يرفع من جودة حياة المجتمع.
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تحديثات جديدة بخصوص حالة الطقس، حيث تشير التوقعات إلى…
تحول محمود عبد المنعم "كهربا" من مجرد لاعب كرة قدم موهوب إلى رمز للصمود والتحدي…
بينما تحث سلطة النقد والمصارف في فلسطين المواطنين على اعتماد الدفع الإلكتروني كبديل للعملة الورقية…
تحرص الكثير من الأسر المصرية على متابعة موقف بطاقاتهم التموينية بشكل مستمر، لضمان استمرار تدفق…
تمكن ريال مدريد من عبور عقبة بنفيكا بنجاح، ليحجز مقعده المعتاد في ثمن نهائي دوري…
خطوة تاريخية يشهدها قطاع الاتصالات في مصر، حيث وضعت الحكومة حجر الأساس لمرحلة جديدة من…