هاتف هواوي القادم.. شاشة قابلة للطي بمقاس ضخم تتحدى تفوق آبل التقني

هاتف هواوي القادم.. شاشة قابلة للطي بمقاس ضخم تتحدى تفوق آبل التقني
في مارس 2025، قدمت هواوي طراز Pura X بشاشة خارجية مقاس 3.5 بوصة وشاشة داخلية مقاس 6.3 بوصة.

بدأت ملامح الثورة القادمة في عالم الهواتف الذكية تتضح أكثر من أي وقت مضى، حيث يبدو أن شركة هواوي قررت المراهنة على مفهوم جديد كلياً يتجاوز الحدود التقليدية للأجهزة القابلة للطي. ومع حلول عام 2026، يتوقع الخبراء تحولاً جذرياً في السوق مع ظهور فئة “الهواتف عريضة الشاشة” التي تجمع بين مرونة الهاتف وقوة الجهاز اللوحي في آن واحد، لتضع المنافسين مثل آبل وسامسونج في موقف يتطلب سرعة الاستجابة.

هواوي تقود الابتكار بشاشات عملاقة

شهد شهر مارس من عام 2025 خطوة تمهيدية ذكية من هواوي حين أطلقت طراز Pura X، الذي جاء بشاشة خارجية قياس 3.5 بوصة وأخرى داخلية بمقاس 6.3 بوصة. لم يكن هذا الهاتف مجرد إصدار جديد، بل كان اختباراً حقيقياً لتقبل السوق لفكرة الشاشات العريضة. اليوم، تشير التقارير التقنية إلى أن الشركة الصينية تعمل على تطوير هاتف أكثر جسارة، حيث من المتوقع أن تصل شاشته عند الفتح إلى 7.69 بوصة، وهو حجم يضعه في منافسة مباشرة مع أجهزة iPad mini.

هذا التوجه نحو تكبير مساحة العرض لا يأتي من فراغ، بل يعكس رغبة المستخدمين في الحصول على مساحة رؤية أكبر دون التضحية بسهولة الحمل. إن الوصول إلى هذا الحجم في هاتف يمكن وضعه في الجيب يمثل تحدياً هندسياً كبيراً، لكن هواوي تبدو واثقة من قدرتها على سد الفجوة بين الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الصغرى.

فلسفة تصميم تتجاوز الهوس بالنحافة

على عكس الاتجاه السائد الذي يركز فقط على جعل الهواتف القابلة للطي أكثر رقة، قررت هواوي اتباع مسار مختلف يركز على “مساحة الاستخدام الفعلية”. التصميم الجديد للشاشة العريضة يمنح المستخدم مساحة أكبر بنسبة تقارب 10% مقارنة بالمنافسين التقليديين. هذا الاختلاف البسيط في الأرقام يترجم إلى راحة كبيرة عند قراءة المستندات الطويلة، أو التعامل مع رسائل البريد الإلكتروني، وحتى عند تقسيم الشاشة لتشغيل عدة تطبيقات في وقت واحد.

بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على هواتفهم في إنجاز المهام المكتبية أثناء التنقل، فإن نسبة العرض إلى الارتفاع الجديدة توفر تجربة بصرية أكثر سلاسة. الجهاز لن يكون مجرد أداة تواصل، بل سيتحول إلى منصة عمل متكاملة قادرة على تلبية احتياجات المبدعين والمديرين الذين يحتاجون إلى رؤية تفاصيل أكثر دون الحاجة لفتح حاسوب محمول.

مواصفات تقنية تعزز القوة والأداء

لا تكتفي هواوي بتغيير الشكل الخارجي فقط، بل تدعم أجهزتها المستقبلية بترسانة من المواصفات القوية. التوقعات تشير إلى أن العضو الجديد في عائلة Pura X سيحمل معالج Kirin 9030 المتطور، وهو نفس المعالج القوي الذي تعتمد عليه سلسلة Mate 80. هذا يعني أن الجهاز سيمتلك القدرة الكافية لمعالجة أعقد المهام والرسوميات دون عناء.

علاوة على ذلك، من المنتظر أن يضم الهاتف نظام كاميرا Red Maple رباعي العدسات، وهو النظام الذي بات علامة مسجلة لتميز هواوي في عالم التصوير الفوتوغرافي. دمج هذه التقنيات البصرية مع الشاشة العريضة سيتيح للمصورين والمحررين معاينة صورهم وفيديوهاتهم بدقة ووضوح غير مسبوقين، مما يجعل الهاتف خياراً مثالياً للفئات المهنية.

مستقبل السوق والصراع مع الكبار

يأتي هذا التحول في وقت يعاني فيه سوق الهواتف التقليدية من حالة تشبع وتباطؤ في المبيعات، مما يدفع الشركات الكبرى للبحث عن ابتكارات حقيقية تعيد شغف الشراء للمستهلك. دخول هواوي المبكر في قطاع الشاشات القابلة للطي العريضة قد يمنحها ميزة تنافسية كبرى، ويجعل الشركات الأخرى مثل آبل وسامسونج في حالة مطاردة تكنولوجية لتدارك الموقف.

إن نجاح هذا النوع من الهواتف سيعيد تعريف الحدود الفاصلة بين الأجهزة التقنية. فإذا تمكنت هواوي من طرح منتجها الجديد في الموعد المحدد وبالمواصفات المسربة، فإن عام 2026 سيكون نقطة التحول التي يبدأ فيها المستخدمون في الاستغناء عن أجهزتهم اللوحية لصالح هاتف واحد ذكي، عريض، وقوي بما يكفي للقيام بكل شيء. الحقيقة القادمة هي أن السباق لم يعد مقتصرًا على من يصنع الهاتف الأنحف، بل من يوفر الشاشة الأكثر نفعاً وعملية لنمط الحياة المتسارع.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.