بسيناريو درامي في اللحظات الأخيرة.. باريس سان جيرمان يحجز مقعده في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تعادل مثير أمام موناكو
بسيناريو دراماتيكي حافل بالإثارة والتقلبات، حجز باريس سان جيرمان مقعده في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، بعد ليلة صعبة عاشها عشاقه في “حديقة الأمراء” أمام ضيفه العنيد موناكو. ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، إلا أن تفوق الفريق الباريسي في لقاء الذهاب كان طوق النجاة الذي منحه بطاقة العبور في مجموع المباراتين بنتيجة 5-4.
سيناريو مجنون يقلب الطاولة في حديقة الأمراء
بدأت الموقعة بحذر واضح من الطرفين، لكن موناكو أظهر رغبة حقيقية في تعويض خسارته السابقة وتعقيد حسابات المدرب لويس إنريكي. ومع وصول الشوط الأول إلى أنفاسه الأخيرة، استغل مامادو كوليبالي ثغرة في الدفاع الباريسي ليرسل عرضية أرضية متقنة، قابلها ماغني أكليوش بتسديدة زاحفة سكنت شباك الحارس سافونوف، معلنة تقدم الضيوف وإشعال فتيل المنافسة قبل الذهاب لغرف الملابس.
تغير مسار اللقاء تماماً في الشوط الثاني بسبب لحظة تهور من كوليبالي، الذي تحول من صانع للهدف الأول إلى عبء على فريقه بعد نيله البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء في الدقيقة 59. هذا النقص العددي لم يمنح موناكو وقتاً لترتيب أوراقه، إذ استثمر باريس سان جيرمان الارتباك فوراً بضربة ثابتة نُفذت بذكاء، وصلت إلى ديزيري دوي الذي اخترق منطقة الجزاء ومرر كرة غادرت أقدام المدافعين لتجد القائد ماركينيوس الذي وضعها في الشباك مدركاً التعادل.
تفوق باريسي وهدف قاتل من موناكو
الزخم الهجومي لباريس لم يتوقف عند التعادل؛ فالفريق أراد حسم الأمور وتجنب أي مفاجآت متأخرة. وفي الدقيقة 66، أطلق مهاجم النادي الباريسي تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء ارتدت من الحارس، لكن النجم كفاراتسخيليا كان في المكان المناسب ليتابع الكرة بتسديدة قوية استقرت في سقف المرمى، معلناً تقدم الفريق الباريسي ووضعه قدماً في الدور القادم.
وبينما كانت الجماهير تستعد للاحتفال بالفوز، رفض موناكو الاستسلام حتى الرمق الأخير. وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ومن محاولة هجومية يائسة، نجح جوردان تيزيه في خطف هدف التعادل لموناكو. هذا الهدف أعاد التوتر للمدرجات لدقائق معدودة قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، معلناً تأهل باريس سان جيرمان رسمياً وخروجاً مشرفاً لموناكو الذي قاتل حتى النهاية وهو منقوص العدد.
طريق باريس سان جيرمان نحو اللقب القاري
هذا التأهل يضع باريس سان جيرمان أمام تحديات أكبر في الأدوار الإقصائية، خاصة وأن الفريق يطمح لتحقيق الحلم الغائب عن خزائنه. الأداء الذي قدمه الفريق أظهر قوة هجومية واضحة وقدرة على العودة في النتيجة، لكنه طرح أيضاً تساؤلات حول التركيز الدفاعي في الدقائق الأخيرة، وهو الأمر الذي يجب على الجهاز الفني معالجته قبل مواجهة كبار القارة في المحطات القادمة.
أما موناكو، فقد أثبت أنه رقم صعب في الكرة الفرنسية والأوروبية، حيث أحرج حامل اللقب في معقله وبين جماهيره، وكان قريباً من تفجير مفاجأة كبرى لولا طرد مدافعه الذي غير موازين القوى في وقت حساس من المباراة. وسينصب تركيز الفريق الآن على المسابقات المحلية لمحاولة العودة مجدداً للمشاركة في البطولة القارية الموسم المقبل.
انتهت المواجهة وبدأت طموحات باريس تكبر، بانتظار ما ستسفر عنه قرعة دور الستة عشر، التي ستحدد ملامح الطريق نحو نهائي “تشامبيونز ليج” في مهمة لن تكون سهلة بكل تأكيد على رفاق ماركينيوس.

تعليقات