تحت أنظار مورينيو.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا ويحجز مقعده رسميًا في ثمن نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد يواصل عزفه المنفرد في ليالي دوري أبطال أوروبا الساحرة، حيث نجح الملكي في تأكيد تفوقه وعبور عقبة بنفيكا البرتغالي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في ليلة حبست أنفاس الجماهير التي احتشدت لمتابعة إياب ملحق دور الستة عشر، ليحجز عملاق إسبانيا مقعده الرسمي بين الكبار بفضل أقدام نجومه الذين قلبوا الطاولة بعد تأخر مفاجئ في الدقائق الأولى من عمر اللقاء.
جنون البدايات وصدمة بنفيكا المبكرة
المباراة لم تمنح المتابعين فرصة لالتقاط الأنفاس، فمنذ الصافرة الأولى دخل الفريقان في صراع بدني وفني عالي، وكانت الصدمة حاضرة في الدقيقة الرابعة عشرة حين تمكن رافا سيلفا من هز شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، وجاء الهدف إثر عرضية أرضية أربكت الحسابات وحاول ماركو أسينسيو إبعادها لكنها كادت أن تخدع حارسه، ليرتد كورتوا ببراعة ويتصدى لها قبل أن تجد سيلفا المتابع الذي لم يتردد في وضعها داخل المرمى معلناً تقدم الضيوف.
هذا الهدف أشعل الحماس في مدرجات “سانتياجو برنابيو” ولكن ليس بالخوف بل بالرغبة في الرد، ولم تمر سوى دقيقتين فقط حتى جاء الخبر السار لجماهير الميرنجي عبر النجم الشاب أوريلين تشواميني، الذي اختار توقيتاً مثالياً ليسجل أول أهدافه على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا، حيث تلقى كرة عرضية دقيقة من فيدي فالفيردي وأطلق تسديدة صاروخية سكنت أقصى يسار الحارس معيدة المباراة إلى نقطة الصفر.
إصابات وتقلبات درامية تحت أنظار مورينيو
بينما كان الجميع ينتظر تقدم ريال مدريد بهدف ثانٍ، نجح الشاب التركي أردا جولر في هز الشباك فعلياً بحلول الدقيقة الثانية والثلاثين، إلا أن الفرحة لم تكتمل بعد تدخل تقنية الفيديو التي أكدت وجود حالة تسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل، وفي الشوط الثاني، دخل الفريق البرتغالي بكل ثقله وكاد أن يقلب الموازين مجدداً بتسديدة قوية في الدقيقة الستين ارتدت من العارضة التي تعاطفت مع كورتوا هذه المرة، منعشة آمال المدريديستا في العبور.
اللحظات الصعبة لم تقتصر على النتيجة فقط، بل امتدت لتشمل الإصابات، حيث غادر ماركو أسينسيو أرضية الملعب في الدقيقة الواحدة والسبعين بعد تدخل مشترك مع زميله كامافينجا، مما اضطر الجهاز الفني لإشراك ديفيد ألابا بدلاً منه لتأمين الخطوط الخلفية والتعامل مع ضغط بنفيكا المتواصل، كل ذلك كان يحدث تحت أنظار جوزيه مورينيو الذي تابع المباراة من المدرجات بسبب عقوبة الإيقاف، وهو يراقب فريقه السابق يحاول حسم التأهل بذكاء.
فينيسيوس جونيور يضع كلمة النهاية
عندما بدأت المباراة تدخل منعطفها الأخير، ظهر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ليضع بصمته الخاصة ويقضي تماماً على طموحات بنفيكا في العودة، ففي الدقيقة الحادية والثمانين، وبمساعدة تمريرة سحرية ثانية من فالفيردي، انفرد فينيسيوس بالحارس ووضع الكرة بهدوء يحسد عليه داخل الشباك، لتنطلق الأفراح في مدريد مؤكدة فوز الفريق بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في مجموع المباراتين.
بهذه النتيجة، يبرهن ريال مدريد مرة أخرى أنه الفريق الذي لا يستسلم في بطولته المفضلة، حيث أدار اللقاء بخبرة واسعة رغم الصعوبات التي واجهها في منتصف الملعب والإصابات الاضطرارية، بينما غادر بنفيكا البطولة برأس مرفوعة بعد تقديم أداء قوي هدد فيه عرش الملكي في أكثر من مناسبة، ليبقى الريال هو المرشح الدائم الذي لا يعرف المستحيل في رحلة البحث عن لقب جديد يضاف إلى خزائنه المرصعة بالذهب.

تعليقات