تشهد الدراما الرمضانية هذا العام تحولاً جذرياً في هيكلها الفني، حيث لم يعد الرهان مقتصرًا على الأسماء الرنانة وحدها، بل امتد ليشمل وجوهًا شابة ومخرجين يقدمون رؤى بصرية مغايرة. هذا التغيير ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية مدروسة تهدف إلى تجديد دماء الشاشة الصغيرة وإعادة بريق النجوم الغائبين الذين اشتاق الجمهور لرؤيتهم في أدوار تليق بتاريخهم الفني.
كشفت الكاتبة الصحفية علا الشافعي، بصفتها مسؤول المحتوى الدرامي بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، عن كواليس التحضير للموسم الحالي. وأكدت أن العمل على هذه الطفرة الفنية بدأ منذ ثلاث سنوات، لكن ثمار هذا التخطيط ظهرت بوضوح أكبر خلال العام الجاري. تعتمد هذه الرؤية على التوازن الدقيق بين الخبرة الكبيرة للنجوم الكبار وطاقة الشباب المتفجرة، مما خلق حالة من التنوع التي ترضي كافة الأذواق والأعمار.
كانت الشركة حريصة من خلال اجتماعاتها المكثفة مع جهات الإنتاج على تذكير الجميع بالنجوم الذين ابتعدوا لفترة عن الأضواء. وأوضحت الشافعي أن غياب بعض الفنانين في سنوات سابقة لم يكن مقصودًا، بل ارتبط أحيانًا برغبتهم الشخصية في الابتعاد، ولكن التدخل هذه المرة جاء لإعادة دمجهم في أعمال قوية تضمن عودة تليق بمكانتهم، مع توفير بيئة عمل تشجعهم على العودة من جديد.
انتقلت التجربة من مجرد إسناد أدوار مساعدة للشباب إلى منحهم مساحات واسعة ومسؤوليات أكبر تصل إلى حد البطولة المطلقة. النجاحات التي تحققت في الموسم الماضي كانت الدافع وراء زيادة هذه الجرعة، حيث نرى اليوم أسماء مثل سلمى أبو ضيف وعصام عمر يتصدرون المشهد بجماهيريتهم الكبيرة بين فئات الشباب. الهدف هو صناعة جيل جديد من النجوم يستطيع حمل لواء الدراما المصرية في المستقبل القريب.
هذا الدعم لم يتوقف عند حدود التمثيل فقط، بل تجاوز الكاميرا ليصل إلى المخرجين. يضم الموسم الرمضاني عدداً من المبدعين الذين يخوضون تجربتهم الدرامية الأولى، وهي مقامرة فنية واعية تعتمد على الثقة في موهبة هؤلاء المخرجين وقدرتهم على تقديم صورة سينمائية مبهرة ومختلفة عما اعتاد عليه المشاهد في المواسم السابقة.
من أبرز ملامح هذا الموسم هو التغيير الجذري في “جلد” بعض النجوم الذين رغبوا في تقديم أنفسهم بصورة غير مألوفة للجمهور. نرى الفنانة ريهام حجاج تطل بتركيبة مختلفة تماماً عبر تعاونها مع الكاتب محمد ناير والمخرج يحيى إسماعيل، وكذلك الفنانة روجينا التي اختارت مساراً فنياً جديداً بالتعاون مع المخرجة مايا زكي. هذه الاختيارات ساهمت في تقديم روح فنية طازجة وزخم بصري كان يفتقده السوق في بعض الفترات.
أما الخبر السار للجمهور فكان عودة الفنان يوسف الشريف من خلال عمل ذو تركيبة مغايرة، بالتعاون مع رفيقه في النجاح الكاتب عمرو سمير عاطف والمخرج توبة. وفي سياق متصل، يأتي عمل “رأس أفعى” الذي استغرق وقتاً طويلاً في التحضير ليضع الفنان أمير كرارة في تحدٍ درامي جديد تحت قيادة المخرج محمد بكير، مما يؤكد أن الموسم الحالي هو موسم المفاجآت وإعادة تشكيل الخريطة الفنية.
تملك الدراما الرمضانية حالياً أدوات القوة بفضل هذا المزج بين الأجيال، حيث يضع النجوم الكبار خبرتهم بجانب طموح الشباب، مما يخلق منافسة شريفة تصب في مصلحة المشاهد الذي يبحث دائماً عن الجودة والابتكار. وتظل التجربة الحالية مؤشراً حقيقياً على أن المسار الدرامي يسير نحو الحداثة مع الحفاظ على الأصول الفنية العريقة.
تحركت بوصلة أسعار الذهب في السوق المصري نحو الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس 26 فبراير…
وافقت الإدارة التنفيذية لصندوق النقد الدولي رسمياً على صرف دفعة مالية جديدة لصالح الدولة المصرية،…
هل تبحث عن التميز داخل ساحات القتال في لعبة فري فاير؟ إذا كنت تريد التفوق…
يترقب الجمهور موعد عرض مسلسل على قد الحب الحلقة 9، والذي استطاع أن يحجز لنفسه…
تتصدر لعبة ببجي موبايل قائمة اهتمامات ملايين اللاعبين حول العالم، حيث يسعى الجميع لامتلاك الأدوات…
بدأت التسريبات التقنية تثير حيرة عشاق الهواتف الذكية حول العالم، بعد ظهور مؤشرات قوية تؤكد…