ثنائية تعبر بالملكي.. ريال مدريد يهزم بنفيكا ويحجز مقعده في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا الحاسم ونستعرض ملخص الأهداف واللقطات وفيديو المباراة
بخطى واثقة اعتاد عليها عشاق البيرنابيو، حجز ريال مدريد مقعده رسمياً في دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما نجح في تكرار تفوقه على ضيفه بنفيكا البرتغالي. المباراة التي أقيمت مساء الأربعاء شهدت إثارة كبيرة وتقلبات في النتيجة، لكن الكلمة العليا ظلت للنادي الملكي الذي عرف كيف يدير اللقاء لصالحه وينتزع فوزاً ثمناً بهدفين مقابل هدف واحد، ليؤكد تفوقه الكاسح بمجموع المباراتين.
تفاصيل ليلة العبور المدريدي في سانتياجو برنابيو
بدأت المباراة بضغط مفاجئ من جانب الضيوف، حيث صدم بنفيكا الجماهير المدريدية بهدف مبكر سجله اللاعب رافا سيلفا في الدقيقة 14، ليشعل فتيل الإثارة ويجعل الجميع يشعر بأن الفريق البرتغالي لن يكون صيداً سهلاً. إلا أن رد فعل ريال مدريد لم يتأخر كثيراً، فبعد مرور دقيقتين فقط، وتحديداً في الدقيقة 16، تمكن الفرنسي أوريلين تشواميني من إدراك هدف التعادل، ليعيد الهدوء والسكينة إلى مدرجات البرنابيو.
شهد الشوط الأول لقطة جدلية عندما سجل النجم التركي الشاب أردا جولر هدفاً ثانياً في الدقيقة 32، احتفل به الجمهور طويلاً قبل أن تتدخل تقنية الفيديو لتلغيه بداعي وجود حالة تسلل. هذا القرار أبقى النتيجة معلقة وزاد من حماس لاعبي بنفيكا الذين حاولوا استغلال الفرص المتاحة للعودة في مجموع المباراتين، لكن دفاع ريال مدريد بقيادة روديجر والحارس كورتوا وقفوا بالمرصاد لكل المحاولات البرتغالية الخطيرة.
فينيسيوس جونيور يحسم الصراع ويؤكد التأهل
دخول الشوط الثاني شهد صراعاً تكتيكياً كبيراً بين الفريقين، حيث حاول كارلو أنشيلوتي تنشيط الشق الهجومي وزيادة الفعالية أمام المرمى. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وبالتحديد في الدقيقة 80، ظهر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ليضع بصمته الخاصة، مسجلاً هدف الفوز القاتل الذي أنهى آمال بنفيكا تماماً. فينيسيوس الذي سجل هدف الفوز في لقاء الذهاب بالبرتغال، عاد ليكرر السيناريو نفسه ويصبح بطل موقعة الملحق بلا منازع.
اعتمد الجهاز الفني لريال مدريد على تشكيلة ضمت الحارس تيبو كورتوا، وفي خط الدفاع شارك ترينت ألكسندر أرنولد بجانب أسينسيو، روديجر، وكاريراس. أما في خط الوسط فكان الاعتماد على فالفيردي، أردا جولر، والفرنسي تشواميني، بينما قاد الهجوم الثلاثي كامافينجا، الشاب جونزالو، والمتألق فينيسيوس جونيور. هذا التنوع في الأسماء والاعتماد على بعض العناصر الشابة يعكس ثقة المدرب في دكة البدلاء وقدرتهم على حسم المواجهات الكبرى في البطولة القارية.
الخبرة الملكية تتفوق على الطموح البرتغالي
لم تكن طريق ريال مدريد مفروشة بالورود في هذه المواجهة، فقد أظهر بنفيكا شخصية قوية وتنظيماً دفاعياً جيداً في فترات طويلة من اللقاء. لكن خبرة لاعبي مدريد في التعامل مع مباريات خروج المغلوب كانت العامل الحاسم. تفوق الفريق الملكي في لقاء الذهاب بهدف نظيف أعطى اللاعبين أفضلية معنوية، وجعلهم يخوضون لقاء الإياب بذكاء وهدوء كبير حتى بعد استقبال الهدف الأول.
بهذه النتيجة، يواصل ريال مدريد رحلته المفضلة في “ذات الأذنين”، منتظراً ما ستسفر عنه القرعة المقبلة لمواجهة الكبار في دور ثمن النهائي. الفريق يثبت يوماً بعد يوم أنه المرشح الدائم مهما كانت الظروف، بينما ودع بنفيكا البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي أمام زعيم القارة، ليبقى الملحق الأوروبي شاهداً على تفوق تاريخي جديد لأبناء العاصمة الإسبانية.

تعليقات