لأول مرة منذ عامين.. فينيسيوس جونيور يحقق رقماً تاريخياً مع ريال مدريد بهز الشباك في 5 مباريات متتالية
بلمسة ساحرة في الدقائق الأخيرة، أكد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أنه الرقم الصعب في تشكيلة ريال مدريد الحالية، بعدما قاد فريقه لعبور محطة بنفيكا الصعبة في ملحق دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا. الهدف الذي سجله “فيني” لم يكن مجرد تعزيز لتقدم الملكي، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة الهداف التاريخي للبرازيليين في المواعيد الكبرى داخل القارة العجوز، لينتزع عرشاً ظل لسنوات مسجلاً باسم مواطنه نيمار دا سيلفا.
فينيسيوس جونيور يكتب التاريخ في ليلة الصعود الأوروبي
كانت المباراة تسير نحو أنفاسها الأخيرة والتوتر يسيطر على مدرجات “سانتياجو برنابيو”، حتى ظهر فينيسيوس جونيور ليحسم الجدل تماماً. سجل النجم الشاب الهدف الثاني لريال مدريد، ليؤمن فوز فريقه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وهي النتيجة التي جعلت مجموع مباراتي الذهاب والإياب ينتهي لصالح العملاق الإسباني متابعةلاثة أهداف مقابل هدف. هذا الهدف أطلق احتفالات صاخبة في مدريد، حيث ضمن الفريق تواجده في دور الـ 16 رسمياً، وأثبت اللاعب أنه يمر بواحدة من أفضل فتراته الفنية على الإطلاق.
اللافت في الأمر أن هذا الهدف منح فينيسيوس رقماً قياسياً استثنائياً، إذ رفع رصيده من الأهداف في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا إلى 14 هدفاً. بهذا الرقم، فض النجم البرازيلي الشراكة مع نيمار الذي توقف رصيده عند 13 هدفاً في هذه الأدوار الحاسمة، ليصبح فينيسيوس رسمياً هو أكثر لاعب برازيلي هداف في تاريخ الأدوار الإقصائية للبطولة الأغلى عالمياً، وهو إنجاز يعكس مدى تطور شخصية اللاعب وقدرته على الحسم تحت الضغوط.
انفجار تهديفي غير مسبوق للجوهرة البرازيلية
لم يكتفِ فينيسيوس بتحطيم الأرقام القياسية فحسب، بل حقق سلسلة تهديفية مرعبة لم يصل إليها منذ سبتمبر عام 2022. نجح اللاعب في التسجيل خلال 5 مباريات متتالية خاضها مع ريال مدريد في مختلف المسابقات، حيث ضمت قائمة ضحاياه كلاً من أوساسونا، ريال سوسيداد، ورايو فاييكانو في الدوري المحلي، بالإضافة إلى هز شباك بنفيكا في مواجهتي الذهاب والإياب بالبطولة الأوروبية. هذا الثبات في المستوى جعل من فينيسيوس الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب في تفكيك الحصون الدفاعية للمنافسين.
خلال موقعة بنفيكا الأخيرة، لعب فينيسيوس المباراة كاملة حتى صافرة النهاية، وبذل مجهوداً بدنياً كبيراً في التحركات خلف المدافعين وصناعة المساحات لزملائه. كان إصراره واضحاً على هز الشباك، وهو ما تحقق له في اللحظات الحاسمة ليقضي تماماً على آمال الفريق البرتغالي في العودة للمباراة أو جرها إلى أوقات إضافية.
تحديات محلية تنتظر ريال مدريد بعد الفرحة الأوروبية
بعد انتهاء المهمة الأوروبية بنجاح وتأمين العبور للدور القادم، سيغلق ريال مدريد ملف دوري الأبطال مؤقتاً للتركيز على استكمال رحلته في الدوري الإسباني. تنتظر الفريق مواجهة قوية أمام خيتافي يوم الاثنين المقبل في إطار الجولة الـ 26 من “الليجا”، وهي المباراة التي ستقام في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة. يسعى الملكي من خلال هذا اللقاء إلى استغلال الدفعة المعنوية الكبيرة التي حققها اللاعبون، خاصة مع الحالة التهديفية العالية التي يعيشها فينيسيوس جونيور.
تحولت الأنظار الآن نحو قدرة ريال مدريد على الموازنة بين المنافسة المحلية والوصول إلى أبعد نقطة في البطولة الأوروبية. يثبت الفريق مباراة بعد أخرى أن لديه النفس الطويل والأسلحة الهجومية القادرة على صناعة الفارق، خاصة وأن “الماكينة” البرازيلية لا تتوقف عن التسجيل وتحطيم الأرقام الصعبة في كل ظهور لها على العشب الأخضر.

تعليقات