لائحة سلوك جديدة للطلبة.. تغليظ العقوبات واستحداث فئة خامسة للمخالفات

لائحة سلوك جديدة للطلبة.. تغليظ العقوبات واستحداث فئة خامسة للمخالفات

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تحديثات جوهرية في لائحة انضباط سلوك الطلبة بالمدارس، في خطوة تهدف إلى فرض رقابة وسيطرة أكبر على البيئة التعليمية. التعديلات الجديدة لم تكتفِ بتغيير المسميات، بل وصلت إلى حد استحداث فئة خامسة للمخالفات وتغليظ العقوبات المالية والدرجاتية بشكل غير مسبوق، ليصل الخصم في بعض الحالات إلى 60 درجة كاملة من معدل الطالب السلوكي.

تصنيف جديد للمخالفات يرفع سقف العقوبات

انتقلت الوزارة في لائحتها المحدثة من نظام الفئات الأربع إلى نظام الفئات الخمس، مع إعادة توزيع الدرجات المخصومة بما يضمن ردعاً حقيقياً. وبموجب التعديل، قفزت مخالفات الدرجة الأولى (البسيطة) من خصم 4 درجات إلى 5، بينما زاد خصم الدرجة الثانية ليصل إلى 10 درجات.

أما القفزة الكبرى فكانت في المخالفات المصنفة “خطيرة” (الدرجة الثالثة)، حيث تضاعف الخصم تقريباً ليصبح 20 درجة بدلاً من 12. وفي فئة “شديدة الخطورة” (الدرجة الرابعة)، تم رفع العقوبة إلى 40 درجة بعد أن كانت 20 فقط. واستحدثت الوزارة فئة خامسة “عالية الخطورة” تودي بـ 60 درجة من رصيد الطالب، وهي خطوة تعكس جدية الوزارة في التعامل مع أي سلوك يمس أمن واستقرار المجتمع المدرسي.

قائمة الممنوعات من المظهر العام إلى الهواتف النقالة

شملت اللائحة تفاصيل دقيقة تتعلق بالحياة اليومية للطالب، حيث اعتبرت عدم الالتزام بالزي المدرسي، أو إطالة الشعر وقصاته غير اللائمة، والنوم خلال الحصص، مخالفات تستوجب خصم 5 درجات. كما شددت اللائحة على منع إحضار الهواتف النقالة أو أي وسيلة اتصال، ووضعتها ضمن فئة “متوسطة الخطورة” بخصم 10 درجات، مع إجراءات تصاعدية تشمل مصادرة الجهاز حتى نهاية العام الدراسي.

وتوسعت اللائحة لتشمل سلوكيات التكنولوجيا الحديثة، حيث يتم التعامل بحزم مع محاولات التشهير بالزملاء أو المعلمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو تصوير العاملين بالمدرسة دون إذن، وهي مخالفات تندرج تحت بند الدرجة الثالثة بخصم 20 درجة.

إجراءات رادعة تصل إلى الفصل النهائي والتعليم المستمر

وضعت الوزارة مساراً واضحاً للتعامل مع التجاوزات الكبرى، مثل الاعتداء الجسدي، أو التنمر، أو تعاطي المخدرات، أو التشبه بالجنس الآخر. في حالات الدرجة الرابعة، يتم استدعاء ولي الأمر فوراً وإيقاف الطالب عن الدراسة لحين انتهاء التحقيق. وأتاحت اللائحة للمدرسة اتخاذ قرارات مصيرية مثل إيقاف قيد الطالب نهائياً، أو تحويله إلى نظام التعليم المستمر، وحتى الفصل النهائي إذا استنفدت جميع المحاولات التربوية للإصلاح.

أما مخالفات الدرجة الخامسة، فترتبط بأفعال تمس القيم الوطنية والدينية أو الترويج للمواد المخدرة والأسلحة، وهي حالات يتم فيها التنسيق المباشر مع الجهات الأمنية والقانونية في الدولة، نظراً لخطورتها التي تتجاوز أسوار المدرسة.

الشراكة مع الأسرة وشرط النجاح والرسوب

بدأت إدارات المدارس بالفعل في مخاطبة أولياء الأمور لإبلاغهم بأن مادة السلوك لم تعد “ثانوية”، بل أصبحت ركيزة أساسية يترتب عليها نجاح الطالب أو رسوبه. وأكدت المدارس في رسائلها الرسمية أن الالتزام بهذه البنود هو جزء لا يتجزأ من منظومة التقييم السنوية.

وتهدف الوزارة من هذه التحديثات إلى خلق توازن بين التوجيه التربوي الذي يقوم به الاختصاصي الاجتماعي، وبين الحزم الإداري الذي يضمن حماية حقوق المعلمين والطلاب على حد سواء. وتراهن التربية والتعليم على وعي الأسر بضرورة متابعة أبنائهم لتجنب خسارة درجات السلوك التي قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبلهم الدراسي.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.