خسارة 25 جنيها.. انخفاض جديد في أسعار الذهب داخل محال الصاغة المصرية اليوم

خسارة 25 جنيها.. انخفاض جديد في أسعار الذهب داخل محال الصاغة المصرية اليوم

فاجأ المعدن الأصفر المتابعين في مصر بهبوط جديد وغير متوقع خلال التعاملات المسائية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث شهدت محلات الصاغة تراجعاً ملحوظاً في الأسعار جعل الكثيرين يعيدون حساباتهم سواء للبيع أو الشراء. هذا الانخفاض الذي قدر بنحو 25 جنيهاً في الجرام الواحد، يأتي بعد فترة من الترقب والحذر التي سيطرت على سوق الصاغة المصري، مما جعل عيار 21 وهو المقياس الأساسي لحركة البيع، يتحرك تحت مستويات جديدة تفتح الباب لتساؤلات حول مستقبل الذهب خلال الأسبوع الحالي.

تحركات سعر الذهب عيار 21 الأكثر طلباً في الأسواق

ارتبط المصريون دائماً بعيار 21 كونه المحرك الأساسي للسوق، وحين ننظر إلى أداء هذا العيار اليوم نجد أنه استقر عند مستوى 7000 جنيه للبيع، بينما سجل سعر الشراء 6950 جنيهاً. هذه الأرقام لا تشمل المصنعية التي تختلف من تاجر لآخر ومن محافظة لثانية، ومع ذلك يظل هذا التراجع لافتاً للأنظار خاصة وأنه جاء عقب موجة من التذبذب السعري. الأسر المصرية التي تقبل على شراء الذهب في المناسبات تتابع هذه التفاصيل بدقة، ففرق 25 جنيهاً في الجرام قد يعني توفيراً كبيراً عند شراء المشغولات الذهبية ذات الأوزان الثقيلة.

أسعار عيار 24 وعيار 18 وفقاً لآخر تحديثات الصاغة

لم يقتصر التراجع على عيار 21 فحسب، بل امتد ليشمل بقية الأعيرة التي تخدم فئات مختلفة من المستثمرين والمستهلكين. عيار 24 وهو الذهب الأنقى الذي يستخدم عادة في السبائك، وصل سعره إلى نحو 7988.5 جنيه للبيع مقابل 7931.5 جنيه للشراء. أما عيار 18 الذي يفضله الشباب في القاهرة والإسكندرية لتصميماته العصرية، فقد سجل هبوطاً ليصل إلى 5991.5 جنيه للبيع، بينما بلغت قيمته عند الشراء من المواطنين حوالي 5948.5 جنيه. هذه الفروق السعرية تجعل السوق في حالة حركة مستمرة بين رغبة في الاقتناء خوفاً من عودة الارتفاع، أو الانتظار لمزيد من الهبوط.

سعر الجنيه الذهب وتطورات الأوقية عالمياً

بالنسبة لمن يبحثون عن وسيلة للادخار وحفظ قيمة أموالهم بعيداً عن تقلبات العملة، يظل الجنيه الذهب هو الملاذ الأول، وقد وصل سعره اليوم في ختام التعاملات إلى 55920 جنيهاً للبيع، في حين سجل 55520 جنيهاً للشراء. هذا السعر يعكس الحالة العامة للسوق المصري الذي يرتبط بجزأين أساسيين، وهما القوة الشرائية محلياً وسعر الأوقية في البورصات العالمية. وبالحديث عن السعر العالمي، فقد سجلت الأونصة نحو 5203.5 دولار للبيع، وهو ما يلقي بظلاله مباشرة على الأسعار المحلية التي تتأثر صعوداً وهبوطاً بحركة الدولار وتوجهات المستثمرين في الأسواق الدولية حول العالم.

لماذا يشهد الذهب هذه التقلبات المستمرة في مصر

توجد عدة أسباب تجعل الذهب لا يثبت على حال، فالأمر ليس مجرد عرض وطلب داخل محلات الصاغة الصغيرة، بل هو منظومة اقتصادية معقدة. التضخم يلعب دوراً كبيراً، فكلما شعر الناس بضعف قوتهم الشرائية، اتجهوا للذهب كدرع يحمي مدخراتهم. كما أن قرارات البنوك المركزية حول العالم بشأن أسعار الفائدة تؤثر بقوة على المعدن الأصفر؛ لأن رفع الفائدة غالباً ما يسحب السيولة نحو البنوك ويقلل من جاذبية الذهب. بالإضافة إلى ذلك، فإن استقرار أسعار الصرف محلياً وقوة العملة المحلية أمام الدولار هما الميزان الذي يحدد هل ستشتعل الأسعار أم ستستقر في اليد.

شهد اليوم تحولاً جديداً في مسار أسعار الذهب بمصر، ليعطي مؤشراً للمستهلكين بأن السوق ما زال قادراً على المفاجآت، ويبقى القرار النهائي في يد المشتري الذي يراقب الشاشة لحظة بلحظة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.