خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بتصريحات حاسمة تهدف إلى تهدئة المخاوف العالمية المتزايدة حول سلامة تنظيم كأس العالم 2026 في المكسيك، وذلك عقب اندلاع موجة عنف دامية هزت أركان البلاد نتيجة مقتل أحد أخطر زعماء عصابات المخدرات في عملية عسكرية كبرى.
أعرب إنفانتينو عن ثقته المطلقة في قدرة المكسيك على تجاوز الأحداث الأخيرة وتأمين الحدث الكروي الأضخم عالمياً، مشيراً إلى أنه يتابع الموقف عن كثب وبالتنسيق الدائم مع السلطات المكسيكية. وفي حديثه من مدينة بارانكيا الكولومبية، أكد رئيس الفيفا أن التحضيرات تسير بشكل طبيعي رغم المشاهد القاسية التي تصدرت وسائل الإعلام العالمية مؤخراً، مشدداً على أن نسخة 2026 ستكون “رائعة” ولن تتأثر بهذه التقلبات الأمنية.
هذا الهدوء من جانب الفيفا يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تفصلنا أقل من أربعة أشهر عن صافرة البداية للمونديال الذي تشترك في تنظيمه المكسيك مع الولايات المتحدة وكندا. إنفانتينو لم يكتفِ بالحديث عن الجوانب الفنية، بل أبدى دعماً صريحاً للرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، مؤكداً أن قنوات الاتصال مفتوحة لضمان سلامة الوفود والجماهير التي ستتدفق على المدن المكسيكية المستضيفة.
الشرارة بدأت يوم الأحد الماضي حين نفذت القوات العسكرية عملية استهدفت نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، وهو زعيم كارتل “خاليسكو” سيئ السمعة. مقتله فجر موجة انتقامية شرسة أسفرت عن سقوط نحو 75 قتيلاً، بينهم عناصر من الحرس الوطني وضباط أمن ومدنيون، بالإضافة إلى عشرات القتلى من صفوف العصابات المسلحة. المشهد في ولاية خاليسكو والمدن المجاورة بدا وكأنه ساحة حرب حقيقية؛ حيث أُحرقت المركبات، وقُطعت الطرق الرئيسية، وأُجبرت المحلات التجارية والمدارس على الإغلاق تحت وطأة الرصاص.
مدينة غوادالاخارا، التي من المفترض أن تحتضن أربع مباريات هامة في البطولة، كانت في قلب العاصفة. ورغم نشر السلطات لنحو 10 آلاف جندي لاستعادة السيطرة، إلا أن أصداء العنف وصلت إلى أروقة الاتحادات الرياضية الدولية. الاتحاد البرتغالي لكرة القدم كان أول من أطلق صافرة الإنذار، معرباً عن شكوكه في خوض مباراة ودية مقررة هناك في مارس المقبل، نظراً لما وصفه بـ “الوضع الحساس” الذي يستدعي مراجعة خطط السفر والاقامة.
في المقابل، لم تتأخر ردة فعل الحكومة المكسيكية؛ إذ خرجت الرئيسة شينباوم لتؤكد أن الدولة تقدم ضمانات كاملة وغير منقوصة للأمن. وذكرت أن الوضع بدأ يعود لطبيعته تدريجياً، مشيرة إلى إعادة تشغيل المطارات والأنشطة الاقتصادية في ولاية خاليسكو. ومع ذلك، لا تزال بعض القطاعات الاقتصادية تراقب الموقف بحذر، حيث فضلت شركات كبرى مثل “هوندا” تعليق عملياتها كإجراء احترازي، وهو ما يعكس حجم القلق من ارتدادات هذه العملية الأمنية على المدى القريب.
التحدي الأكبر يكمن في مدينة غوادالاخارا ومونتيري، اللتين ستستضيفان أيضاً مباريات الملحق الدولي في مارس، وهو الاختبار الحقيقي الذي سيسبق البطولة الرسمية. ورغم أن العاصمة مكسيكو سيتي ظلت بعيدة عن الاضطرابات، إلا أن المخاوف تتركز على التنقلات بين المدن وتأمين الجماهير في المناطق الساحلية القريبة مثل بويرتو فالارتا، التي يرتادها السياح من أمريكا الشمالية بكثافة.
يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الدبلوماسية الرياضية والتعهدات الأمنية على محو صور السيارات المحترقة من ذاكرة المشجعين قبل يونيو المقبل. السلطات المكسيكية تراهن على الوقت والانتشار العسكري المكثف لإثبات أن ما حدث كان مجرد سحابة صيف عابرة، بينما يواصل الفيفا تمسكه بالتفاؤل لضمان نجاح أول نسخة مونديالية تضم 48 منتخباً وتغطي قارة بأكملها.
عالم التكنولوجيا لا يتوقف عن إبهارنا بكل ما هو جديد، فبينما نتحدث عن أحدث الهواتف…
ينتظر عشاق الدراما العربية ومتابعي ماراثون رمضان 2026 بلهفة شديدة تفاصيل الحلقة 9 من مسلسل…
فتح أحمد فتحي، النجم التاريخي للنادي الأهلي والكرة المصرية، قلبه للحديث عن كواليس وخبايا الدوري…
عاش عشاق كرة القدم ليلة درامية بطلها يوفنتوس الإيطالي الذي ودع بطولة دوري أبطال أوروبا…
في خطوة تعكس عمق التحولات الاستراتيجية في السياسة الخارجية الهندية، بدأ رئيس الوزراء ناريندرا مودي…
استيقظت الأسواق المصرية صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026 على حالة من الهدوء الملحوظ في…