في لحظات يختلط فيها الحزن العميق بالفرح المفاجئ، كشف الفنان القدير أحمد ماهر عن واحدة من أغرب وأجمل الصدف التي غيرت مجرى حياته، وذلك خلال لقاء تلفزيوني شيق مع الإعلامية ياسمين الخطيب. الحكاية بدأت في اليوم الذي ودع فيه والده إلى مثواه الأخير، حيث لم يكن يتخيل أن اتصالا هاتفياً واحداً سيقلب موازين مشاعره في تلك اللحظات العصيبة، ويفتح له باباً لم يكن يتوقعه لزيارة بيت الله الحرام.
يروي الفنان أحمد ماهر بكلمات مؤثرة تفاصيل ذلك اليوم المشحود بالعواطف، حيث تلقى اتصالاً هاتفياً مباغتاً من شخص مجهول يزف إليه خبراً غير متوقع. أخبره المتصل بأنه تم اختياره ضمن قائمة المدعوين لأداء فريضة الحج، الأمر الذي قابله أحمد ماهر بنوع من الشك وعدم التصديق في البداية. ظن ماهر حينها أن الأمر لا يتعدى كونه “مزحة” ثقيلة من أحد زملاء الوسط الفني، خاصة وأن توقيت المكالمة تزامن مع مرارة فقدان والده، مما جعله يستبعد تماماً صدق الخبر.
استمر المتصل في محاولة إقناع الفنان بجدية الأمر، مؤكداً له أن هذه الدعوة كريمة ومباشرة من خادم الحرمين الشريفين، وطلب منه التوجه فوراً إلى مقر السفارة السعودية لتأكيد البيانات وإنهاء الإجراءات. لم يستغرق أحمد ماهر وقتاً طويلاً ليحسم حيرته، فتوجه في صباح اليوم التالي إلى السفارة، وهناك سلم جواز سفره بالفعل، لتبدأ رحلة السفر المقدسة التي جاءت لتضمد جراح فقدانه لوالده في توقيت إلهي عجيب.
لم تكن دعوة أحمد ماهر فردية، بل كشف الفنان عن مرافقة قامات فنية كبيرة له في تلك الرحلة الإيمانية والروحانية. فقد ضمت قائمة المدعوين في ذلك العام النجمين الراحلين محمود عبد العزيز ونور الشريف، وهو ما أضفى على الرحلة صبغة خاصة من المودة والذكريات المشتركة بين عمالقة الفن المصري. تحدث ماهر عن تلك الرفقة بكثير من الحنين، واصفاً إياهم بأنهم كانوا في حالة من الصفاء والخشوع التام بعيداً عن أضواء الكاميرات وصخب الشهرة.
أشار ماهر خلال حديثه إلى أن فريضة الحج تمنح الإنسان شعوراً بالخصوصية الشديدة والارتباط القوي بالخالق. اعتبر أن ما حدث معه هو “هدية ربانية” جاءت لتواسيه في مصابه بوفاة والده، مؤكداً أن الله يكرم من يشاء بأغلى العطايا في أصعب الأوقات. هذه التجربة لم تكن مجرد أداء لفريضة دينية، بل كانت بمثابة نقطة تحول وجدانية جعلته يدرك أن المنح غالباً ما تأتي من قلب المحن.
اشتهر الفنان أحمد ماهر طوال مسيرته الفنية الطويلة بتقديم الأدوار التاريخية والدينية التي برع فيها بفضل صوته الجهوري وإتقانه التام للغة العربية الفصحى. هذه الخلفية الفنية جعلت الجمهور يراه دائماً في صورة الرجل المتمسك بالقيم والتقاليد، وهو ما ظهر جلياً في حديثه الصادق عن رحلة الحج. ماهر الذي اشتهر بشخصيات قوية في دراما الصعيد والتاريخ، أظهر في هذا اللقاء جانباً إنسانياً هادئاً، يتأثر بالذكريات ويقدر المعاني الروحانية العميقة.
يرى الجمهور في حكايات الفنانين الشخصية مثل هذه المواقف درساً في الصبر وحسن الظن، حيث تتشابه قصصهم مع قصص الكثيرين ممن يتمنون زيارة الأماكن المقدسة. أحمد ماهر استطاع من خلال سرد هذه القصة أن يلمس قلوب متابعيه، مؤكداً أن الصدف في حياتنا قد تكون رسائل مبشرة، وأن الحزن على فراق الأحبة قد يعقبه جبر خاطر عظيم.
عاش أحمد ماهر ما بين ألم الوداع وبهجة التلبية في أيام قليلة، لتظل تلك الواقعة محفورة في ذاكرته كأهم محطة إنسانية مرت عليه. إنها قصة تذكرنا بأن الحياة مليئة بالتحولات الفجائية، وأن الدعوات الصادقة قد تُستجاب في أكثر اللحظات التي يشعر فيها الإنسان بضعفه وحاجته إلى السكينة والسكينة النفسية.
فتحت وزارة العمل أبواباً جديدة للأمل أمام الشباب الباحثين عن استقرار وظيفي ودخل مادي مجزي،…
عالم التكنولوجيا لا يتوقف عن إبهارنا بكل ما هو جديد، فبينما نتحدث عن أحدث الهواتف…
ينتظر عشاق الدراما العربية ومتابعي ماراثون رمضان 2026 بلهفة شديدة تفاصيل الحلقة 9 من مسلسل…
فتح أحمد فتحي، النجم التاريخي للنادي الأهلي والكرة المصرية، قلبه للحديث عن كواليس وخبايا الدوري…
عاش عشاق كرة القدم ليلة درامية بطلها يوفنتوس الإيطالي الذي ودع بطولة دوري أبطال أوروبا…
في خطوة تعكس عمق التحولات الاستراتيجية في السياسة الخارجية الهندية، بدأ رئيس الوزراء ناريندرا مودي…