يعاني الكثير من الأشخاص خلال شهر رمضان من حيرة يومية تتعلق بوجبة السحور، حيث يطغى الملل من الأصناف التقليدية مثل الفول والجبن، مما يدفع ربات البيوت للبحث عن بدائل تجمع بين المتعة البصرية والطعم الشهي والقيمة الغذائية العالية. وتبرز وجبة البيض بالبسطرمة والخضار كحل سحري يكسر روتين المائدة، فهي ليست مجرد طبق سريع، بل وجبة متكاملة تمنح الجسم الطاقة والبروتين اللازمين لمواجهة ساعات الصيام الطويلة دون شعور بالإرهاق.
سر اختيار البيض بالبسطرمة لوجبة سحور مشبعة
تعتبر البسطرمة من اللحوم المجففة التي تضفي نكهة قوية ومميزة لأي طبق تضاف إليه، وعندما يجتمع البروتين الموجود في البيض مع الحديد والمعادن في البسطرمة، نحصل على وجبة مثالية للأطفال والكبار. إضافة الخضروات لهذا الطبق لا تزيد من حجم الوجبة فحسب، بل ترفع من نسبة الألياف التي تساعد على الهضم وتمنع الشعور بالعطش إذا تم تحضيرها بتوازن. الميزة الكبرى هنا هي السرعة، فالأمر لا يستغرق أكثر من عشر دقائق لتجهيز طبق يبدو كأنه صنف فاخر من مطاعم الإفطار الشهيرة.
المكونات المطلوبة لتحضير البيض بالبسطرمة والخضار
لتحضير هذه الوجبة لأسرة صغيرة، ستحتاجين إلى بيضتين كبيرتين، وحوالي خمسين جراماً من شرائح البسطرمة المقطعة لقطع صغيرة. أما الخضروات التي ستمنح الطبق لونه وحيويته، فتتكون من نصف حبة بصل مفرومة، ونصف حبة طماطم مقطعة، بالإضافة إلى نصف حبة فلفل أخضر بارد. وللطهي، يمكن استخدام ملعقة من زيت الزيتون كخيار صحي أو الزبدة لإضافة دسامة محببة، مع رشة بسيطة من الملح والفلفل الأسود، مع مراعاة أن البسطرمة تحتوي بطبعها على نسبة من الأملاح.
طريقة التحضير والخطوات الصحيحة للطهي
تبدأ الرحلة بوضع المقلاة على نار متوسطة مع المادة الدهنية المختارة، وبمجرد أن تسخن، يوضع البصل والفلفل معاً. السر في نجاح هذا الطبق هو تشويح الخضروات حتى تصبح طرية وتفوح رائحتها قبل إضافة أي شيء آخر. بعد ذلك، تضاف الطماطم المفرومة وتقلب لدقيقتين، ثم تأتي لحظة إضافة شرائح البسطرمة التي لا تحتاج وقتاً طويلاً، فقط دقيقة واحدة لتتشرب من نكهة الخضار وتتحول لرائحة شهية تملأ المطبخ.
في المرحلة الأخيرة، يتم كسر البيض مباشرة فوق الخليط، وهنا يمكن تركه كعيون أو خلطه برفق مع باقي المكونات حسب التفضيل الشخصي. يُنثر الملح والفلفل الأسود بعناية، ثم تهدأ النار تماماً ويغطى الإناء لضمان نضج البيض بشكل مثالي مع بقائه طرياً. يقدم هذا الطبق وهو ما يزال ساخناً، ويفضل أن يرافقه الخبز البلدي الطازج وشرائح الخيار الباردة لترطيب الجسم، مما يجعلها تجربة سحور لا تُنسى تجمع بين الفائدة والمتعة.
بالاعتماد على هذه الطريقة، تتحول وجبة السحور من مجرد واجب يومي إلى لحظة استمتاع عائلية، حيث تساهم المكونات الطبيعية في الحفاظ على مستويات السكر في الدم مستقرة، ويساعد البروتين الحيواني على تأخير الشعور بالجوع، مما يجعل الصائم يؤدي مهامه اليومية بنشاط وحيوية.

تعليقات