قلبت كرة القدم الطاولة على الجميع في ملعب “حديقة الأمراء” بالعاصمة الفرنسية، حيث صدم موناكو مضيفه باريس سان جيرمان بهدف مباغت سجله اللاعب أكليوش قبل لحظات من إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول. هذا الهدف لم يغير فقط نتيجة المباراة، بل أشعل الحماس في مدرجات باريس وجعل كافة الاحتمالات مفتوحة في واحدة من أقوى قمم الكرة الفرنسية ضمن إياب ملحق دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا.
سيناريو الشوط الأول وصدمة أكليوش في ملعب الأمراء
بدأت المباراة بضغط متوقع من جانب باريس سان جيرمان، الذي دخل اللقاء متسلحاً بجماهيره العريضة ورغبته في تأكيد تفوقه الذي حققه في مباراة الذهاب. وعلى الرغم من السيطرة النسبية لأصحاب الأرض، إلا أن موناكو أظهر انضباطاً دفاعياً كبيراً، واعتمد على تنظيم صفوفه بذكاء لامتصاص حماس لاعبي المدرب لويس إنريكي. وبينما كان الجميع ينتظر نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي، استغل أكليوش ثغرة دفاعية ليضع موناكو في المقدمة، وهو الهدف الذي أربك حسابات الفريق الباريسي وجعل الشوط الثاني معركة حقيقية من أجل البقاء في البطولة القارية.
لويس إنريكي اختار تشكيلة قوية لتحقيق الحسم، حيث دفع بالحارس ماتفي سافونوف، وأمامه خط دفاع يقوده المغربي أشرف حكيمي رفقة ماركينهوس، ويليان باتشو، ونونو مينديز. وفي وسط الملعب اعتمد على الثلاثي وارن زائير إيمري، فيتينيا، وجواو نيفيز، بينما قاد الهجوم الثلاثي الشاب خفيتشا كفاراتسخيليا، ديزيري دوي، وباركولا. هذه الأسماء حاولت مراراً اختراق حصون موناكو، لكن اللمسة الأخيرة غابت عنهم في وقت كان فيه الفريق الضيف أكثر نجاعة أمام المرمى.
تاريخ مواجهات باريس سان جيرمان وموناكو في دوري الأبطال
تأتي هذه الموقعة بعد مباراة ذهاب مثيرة للغاية شهدها ملعب “لويس الثاني”، وانتهت بفوز باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدفين. في تلك المباراة، أظهر النادي الباريسي شخصية البطل بعدما عاد من التأخر بهدفين إلى فوز ثمين بفضل ثنائية ديزيري دوي وهدف أشرف حكيمي. موناكو من جانبه دخل مباراة الإياب وهو يعلم جيداً أن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، خاصة وأنه يسعى لاستعادة بريقه القاري في مشاركته الحادية عشرة بالبطولة بعد غياب استمر منذ موسم 2018-2019.
باريس سان جيرمان يدخل هذه النسخة بصفته حامل اللقب، وهو لقب تاريخي حققه الموسم الماضي بعد اكتساح إنتر ميلان بخماسية نظيفة في النهائي. ومع ذلك، وجد الفريق نفسه يشارك في الملحق هذا الموسم بعد احتلاله المركز الحادي عشر في مرحلة الدوري برصيد 14 نقطة، وهو ما وضعه في طريق موناكو الطامح لتفجير مفاجأة من العيار الثقيل وإقصاء البطل مبكراً.
تظل الأعين الآن موجهة بالكامل نحو النصف الثاني من المباراة، حيث يحتاج باريس سان جيرمان للعودة سريعاً لتجنب وداع مبكر قد يهز استقرار الفريق، بينما يسعى موناكو للحفاظ على تقدمه واستغلال التوتر الذي قد يصيب لاعبي العاصمة. الكرة الآن في ملعب لويس إنريكي لإيجاد الحلول الهجومية لفك شفرات دفاع موناكو الصلب.

تعليقات