رسميًا.. وزارة الاتصالات تطلق منصة «واعي. نت» لتكون حائط صد معرفي أمام المخاطر الرقمية وتأمين المواطنين

رسميًا.. وزارة الاتصالات تطلق منصة «واعي. نت» لتكون حائط صد معرفي أمام المخاطر الرقمية وتأمين المواطنين

خطوة استراتيجية جديدة خطتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية لتعزيز الأمان الرقمي، حيث أطلقت منصة “واعي دوت نت” لتكون المظلة الرسمية والآمنة للأسر والأطفال في مواجهة تحديات الإنترنت. تأتي هذه المنصة كثمرة لعمل دؤوب استمر ثلاث سنوات، وتهدف إلى خلق توازن بين التوسع الهائل في الخدمات الرقمية ومستوى وعي المستخدم الذي يتعامل مع هذه الخدمات يومياً.

مشروع واعي دوت نت وبناء المواطن الرقمي

كشفت الدكتورة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات ومدير مشروع التحول الرقمي، أن فكرة المنصة ولدت من حاجة ملحة لضمان استدامة مبادرة المواطنة الرقمية. فالدولة المصرية لا تكتفي فقط بتقديم تكنولوجيا متطورة، بل تسعى جاهدة لبناء إنسان قادر على التمييز بين الفوائد والمخاطر في هذا الفضاء الواسع. المنصة لم تظهر فجأة، بل جاءت بعد تحليل دقيق لخبرات دولية ومحلية ناجحة، مع صياغتها بأسلوب يتناسب مع طبيعة وقيم المجتمع المصري.

تعتبر وزارة الاتصالات أن إتاحة التكنولوجيا دون وعي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ولذلك كان من الضروري إيجاد “حائط صد معرفي” يحمي المستخدمين. المنصة صممت لتكون رفيقاً رقمياً للأسرة، حيث تقدم محتوى يبسط المفاهيم المعقدة ويجعل الحماية نشاطاً يومياً سهلاً وليس عبئاً تقنياً. التعاون مع جهات كبرى مثل المجلس القومي للطفولة والأمومة ومنظمة اليونيسيف أعطى لمبادرة “واعي” ثقلاً كبيراً، مما مكنها من الوصول إلى المدارس ومراكز النفاذ المختلفة في كافة المحافظات.

حماية أطفالنا من مخاطر التنمر والإدمان الإلكتروني

تضع المنصة الأطفال في مقدمة أولوياتها، ليس كأفراد معزولين، بل كجزء أصيل من منظومة تعليمية وأسرية متكاملة. الوعي هو السلاح الأول، ولذلك تركز “واعي دوت نت” على تعريف الصغار بمفاهيم قد تبدو غامضة لهم لكنها تمس حياتهم بشكل مباشر، مثل التنمر الإلكتروني الذي يترك آثاراً نفسية عميقة، أو الوقوع في فخ الإدمان الرقمي الذي يسرق الوقت والصحة. كما تساعد المنصة الأطفال على اكتساب مهارة نقدية هامة، وهي القدرة على التفرقة بين الخبر الحقيقي والمعلومات المضللة التي تنتشر كالنار في الهشيم.

الأمر يتجاوز مجرد التحذيرات، فالمنصة توفر أدوات عملية تمنح الطفل القدرة على حماية نفسه بنفسه. يتعلم الصغار عبر المنصة كيفية إدارة إعدادات الخصوصية على حساباتهم، وفهم طبيعة “البصمة الرقمية” التي يتركونها خلفهم، وهي السجلات التي قد تؤثر على مستقبلهم الدراسي والمهني مستقبلاً. وفي ظل الثورة الحالية، تفتح المنصة نافذة للتعريف بالذكاء الاصطناعي وكيفية التعامل معه بذكاء ودون خوف، مما يضمن خروج جيل يمتلك المهارة اللازمة لمواكبة العصر.

نحو مجتمع رقمي آمن ومسؤول

تسعى مبادرة المواطنة الرقمية من خلال منصة “واعي” إلى غرس قيم المسؤولية في التعامل مع الإنترنت. فالمواطن الرقمي ليس هو الشخص الذي يملك أحدث الأجهزة فحسب، بل هو من يدرك حقوقه وواجباته في الفضاء الإلكتروني. إن التحول إلى “مصر الرقمية” يتطلب مجتمعاً يعرف كيف يحمي بياناته الشخصية، وكيف يتصرف إذا تعرض لمحتوى غير ملائم، وهو ما تحاول المنصة توفيره بأسلوب سردي مشوق بعيداً عن التعقيد التقليدي.

يركز المشروع على أن تكون الحماية نابعة من المعرفة، فعندما يفهم الأب أو الأم المخاطر، يصبح بإمكانهم توجيه أبنائهم بشكل سليم. المنصة تعمل كمستشار تقني متاح على مدار الساعة، يقدم النصائح في القضايا المستجدة، ويضمن أن تكون عملية التحول الرقمي شاملة وآمنة لجميع فئات المجتمع، مما يعزز في النهاية جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة عبر أدوات التكنولوجيا الحديثة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.