هدف في الوقت القاتل.. يوفنتوس يتخطى عقبة جالاتا سراي ويحيي آماله في التأهل بدوري أبطال أوروبا
نجح فريق يوفنتوس الإيطالي في إنهاء الشوط الأول متقدماً على ضيفه جالاتا سراي التركي بهدف نظيف، خلال المواجهة الحاسمة التي تجمع الفريقين مساء اليوم على أرضية ملعب “أليانز ستاديوم” بتورينو. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات إياب الملحق المؤهل إلى دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، في ليلة يبحث فيها “البيانكونيري” عن ريمونتادا تاريخية تنقذ موسمه القاري.
سجل هدف التقدم والوحيد حتى الآن لاعب الوسط مانويل لوكاتيلي في الدقيقة 37 من زمن المباراة، بعدما انبرى بنجاح لركلة جزاء وضعها في الشباك التركية. هذا الهدف منح جماهير يوفنتوس الأمل في تعويض الخسارة القاسية التي تلقاها الفريق في مباراة الذهاب بإسطنبول، حين سقط بنتيجة ثقيلة بلغت خمسة أهداف مقابل هدفين، ورغم أن الفريق الإيطالي كان متقدماً بهدفين لهدف في الشوط الأول من لقاء الذهاب، إلا أن دفاعه انهار بشكل كامل في الشوط الثاني ليتلقى ثلاثية بعثرت أوراقه.
دوافع يوفنتوس وتحديات كتيبة سباليتي
دخل يوفنتوس هذه الملحمة الكروية تحت وطأة ضغوط هائلة، فالفريق لا يعاني أوروبياً فحسب، بل يواجه أزمة حقيقية على المستوى المحلي. تراجع ترتيب الفريق في الدوري الإيطالي إلى المركز الخامس بعد تجرعه مرارة الهزيمة أمام كومو متابعةنائية نظيفة، ما وضع المدرب لوتشيانو سباليتي في مهب الريح أمام انتقادات الجماهير والإعلام.
وتعد الفترة الحالية هي الأصعب للفريق العريق هذا الموسم، حيث غاب قطار الانتصارات عن يوفنتوس في آخر خمس مباريات خاضها في مختلف المسابقات. هذا التراجع الملحوظ في الأداء وفقدان الثقة جاء في توقيت قاتل من عمر الموسم، مما دفع اللاعبين للقتال منذ الدقيقة الأولى أمام جالاتا سراي لإثبات أن “السيدة العجوز” لا تزال قادرة على العودة من بعيد.
حسابات التأهل والمواجهات الفنية الخاصة
وصل الفريقان إلى هذا الدور بظروف متباينة، حيث أنهى جالاتا سراي مرحلة الدوري في المركز العشرين، بعدما خسر جولته الأخيرة أمام مانشستر سيتي. في المقابل، حجز يوفنتوس مكانه في الملحق باحتلاله المركز الثالث عشر، إثر تعادله السلبي المخيب أمام موناكو الفرنسي في ختام مبارياته بالمرحلة السابقة.
المباراة تكتسب أهمية إضافية بعيداً عن صراع التأهل، فهي تشهد صراعات جانبية وقصصاً فنية مثيرة، أبرزها العلاقة المتوترة تاريخياً بين سباليتي والمهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي منذ أيامهما في إنتر ميلان. كما يقف سباليتي وجهاً لوجه أمام المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي كان حجر الزاوية في نجاح المدرب الإيطالي السابق مع نابولي حين حققا لقب الدوري معاً.
تشكيل يوفنتوس في ليلة الحسم
اختار سباليتي تشكيلة هجومية متوازنة لمحاولة تدارك نتيجة الذهاب، فاعتمد في حراسة المرمى على ماتيا بيرين، ووضع في خط الدفاع الثلاثي فيديريكو جاتي، لويد كيلي، وبيير كالولو. أما خط الوسط فشهد وجود وستون ماكيني، صاحب الهدف مانويل لوكاتيلي، تيون كوبماينرز، وكيفرين تورام. وفي الخط الأمامي، اعتمد الفريق على سرعات فرانسيسكو كونسيساو، والمهاجم جوناثان ديفيد، بالإضافة إلى الموهبة الشابة كينان ييلدز.
يحتاج يوفنتوس في الشوط الثاني إلى تسجيل المزيد من الأهداف مع الحفاظ على نظافة شباكه، إذ أن فارق الأهداف الكبير من مباراة الذهاب يجعل المهمة شاقة ولكنها ليست مستحيلة بالنظر إلى الروح التي ظهر بها الفريق في الشوط الأول. بينما يحاول الفريق التركي امتصاص حماس أصحاب الأرض والاعتماد على المرتدات لقتل المباراة وضمان العبور إلى الدور القادم.

تعليقات