اتصال يجمع زيلينسكي وترامب.. تحضيرات لعقد اجتماع ثلاثي مرتقب لبحث مستجدات الأزمة

اتصال يجمع زيلينسكي وترامب.. تحضيرات لعقد اجتماع ثلاثي مرتقب لبحث مستجدات الأزمة

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتصالاً هاتفياً عالي المستوى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس تسارع الخطى الدبلوماسية لإنهاء الصراع الدائر. المحادثة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل ركزت بشكل مباشر على ترتيبات ملموسة لاجتماع مرتقب مطلع شهر مارس المقبل، حيث يخطط الطرفان لجمع فرق التفاوض في إطار عمل ثلاثي يهدف إلى وضع خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة.

تفاصيل التحركات الدبلوماسية المكثفة بين كييف وواشنطن

كشف زيلينسكي عن فحوى المباحثات التي شارك فيها أيضاً مستشار الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر، مما يشير إلى ثقل الفريق المشارك في صياغة التفاهمات الجديدة. ركزت النقاشات على الجوانب اللوجستية والاستراتيجية المرتبطة باجتماع مارس، وهو الموعد الذي يُنظر إليه كمنعطف حاسم في مسار الأزمة الأوكرانية. يسعى البيت الأبيض في عهد ترامب إلى تفعيل دور الوساطة والدفع بفرق التفاوض للجلوس على طاولة واحدة، وسط رغبة مشتركة في تقليص أمد الحرب والوصول إلى تسويات مرضية للأطراف المعنية.

ويبدو أن التنسيق الحالي يتجاوز مجرد تبادل وجهات النظر، ليدخل في مرحلة تحضير الملفات الفنية والقانونية التي ستطرحها فرق التفاوض. وأكد الرئيس الأوكراني أن الهدف من هذا التواصل المستمر هو ضمان سير العملية التفاوضية بنظام وفعالية، بعيداً عن العشوائية، مشيراً إلى أن العمل المسبق مع الإدارة الأمريكية الحالية سيسهل الكثير من العقبات التي كانت تواجه الحلول السياسية في السابق.

أهمية الاجتماع الثلاثي المرتقب في شهر مارس

يمثل الاجتماع الثلاثي الذي تم الاتفاق على التحضير له خطوة عملية تعكس رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة في التعامل مع الملفات الدولية الساخنة عبر التدخل المباشر. حضور شخصيات مثل ويتكوف وكوشنر في دائرة صنع القرار يعطي انطباعاً بأن واشنطن تضع ثقلها السياسي والاقتصادي لإنجاح هذه المفاوضات. من جهتها، تحاول كييف استباق الزمن لضمان الحصول على ضمانات أمنية وسياسية كافية قبل الدخول في أي التزامات نهائية، وهو ما يفسر حرص زيلينسكي على التأكيد على “الإطار الثلاثي” الذي يضمن وجود وسيط قوي وفاعل في الغرفة.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الجبهات الميدانية، حيث يدرك الجميع أن ما سيجري في الغرف المغلقة خلال الأسابيع القليلة القادمة سيمهد الطريق لشكل السلام القادم. المناقشات الاستراتيجية التي جرت في الاتصال الأخير تضمنت كيفية إشراك فرق العمل المتخصصة، وتحديد نقاط التماس التي يمكن التفاوض حولها، مع التركيز على بناء جسور الثقة بين الأطراف التي ستجتمع في مارس.

يبقى الترقب هو سيد الموقف لما ستسفر عنه هذه التحضيرات، فالعالم يراقب بدقة كيف سيتدفق التنسيق بين واشنطن وكييف للوصول إلى صيغة نهائية. الاجتماع المرتقب مطلع مارس ليس مجرد موعد على الأجندة، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الدبلوماسية الدولية على نزع فتيل الأزمة الأكثر تعقيداً في القارة الأوروبية منذ عقود، في ظل وجود إرادة سياسية جديدة تسعى لتغيير قواعد اللعبة التقليدية.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.