تصاعدت وتيرة الأحداث في مسلسل “حد أقصى” لتبلغ ذروتها في الحلقة الثامنة، حيث وجد أطراف النزاع أنفسهم في دوامة من الأزمات المترابطة التي كشفت عن وجوه جديدة للخيانة. لم تعد القضية مجرد استرداد أموال مسروقة، بل تحولت إلى صراع وجودي يهدد استقرار الجميع، خاصة مع دخول العصابات على خط المواجهة المباشرة واستخدام الأطفال ورقة ضغط دموية.
صباح تلعب بالنار في خطوة غير محسوبة
اندفعت “صباح”، الشخصية التي تؤديها الفنانة روجينا، نحو اتخاذ قرار انفرادي هز أركان تحالفها الهش مع مدير البنك. فقد توجهت إلى قسم الشرطة وحررت محضراً رسمياً تتهم فيه زوجها “أنور” بسرقة مصوغاتها الذهبية. كانت تهدف من هذه الخطوة إلى تحويل قضيتها لاهتمام المباحث وتسريع عملية القبض عليه، لكنها غفلت عن أن إقحام القانون في هذه المرحلة قد يكشف أوراقاً يفضل شريكها “نادر” بقاءها في الظل.
هذا التصرف أثار حفيظة “نادر”، الذي يلعب دوره محمد القس، حيث لم يتردد في توبيخها بحدة. يرى نادر أن تحرك صباح الفردي يهدد الخطة التي وضعتها لاسترجاع المبالغ الضخمة، وأن العشوائية في التعامل مع شخص مراوغ مثل أنور قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضيع عليهم فرصة استرداد حقوقهم المالية.
اختطاف وتهديد يقلب موازين القوى
بينما كان “نادر” يحاول احتواء غضبه من تصرفات صباح، تلقى ضربة موجعة من جهة لم يتوقعها بهذا العنف. العصابة التي تلاحق الأموال قررت تضييق الخناق عليه باختطاف ابنه، في رسالة واضحة مفادها أن الوقت بدأ ينفد. هذا التحول وضع مدير البنك في موقف لا يحسد عليه، فهو الآن ممزق بين غريزة الأب التي تدفعه لحماية طفله، وبين ضرورة العثور على أنور المختفي قبل أن تنفذ العصابة تهديداتها.
خيانة مزدوجة تترك أنور وحيداً في العراء
أما “أنور”، الذي يجسده خالد كمال، فقد وجد نفسه يسقط في الحفرة التي حفرها للآخرين. لم يكتفِ القدر بخسارته للأموال التي كان ينتظرها من بيع الأرض بعد تعرضه لعملية نصب من مجهولين، بل جاءت الطعنة الأقسى من داخل بيته الجديد. استغلت زوجته الثانية نومه لتستولي على مفاتيح الخزنة وتفر بما تبقى لديه من مال، ليجد نفسه بلا مأوى ولا غطاء مادي في لحظة هروبه الحرجة.
حاول أنور الحفاظ على وضعية التخفي، فرغم حاجته للمساعدة، إلا أنه رفض الرد على اتصالات صباح المتكررة. وبمجرد أن فتح هاتفه ورأى اسمها على الشاشة، سارع بإغلاقه مجدداً، مفضلاً مواجهة مصيره وحيداً على أن يقع في قبضة زوجته التي باتت تتحرك بدافع الانتقام واستعادة الكرامة.
صدمة الشقيقة ونهاية مفتوحة على الاحتمالات
بينما تحاول “صباح” لملمة شتات نفسها ومراجعة خطوتها القادمة، سقطت عليها معلومة من أحد الجيران كانت بمثابة الزلزال. اكتشفت أن شقيقتها “صابرين” كانت على تواصل هاتفي سري مع زوجها الهارب أنور. هذه المعلومة تفتح باباً جديداً من الشكوك حول مدى تورط المقربين منها في المؤامرة التي حيكت ضدها منذ البداية.
انتهت الحلقة وصباح في مواجهة أصعب اختبار عائلي؛ هل تواجه شقيقتها وتكشف المستور فوراً، أم تلتزم الصمت وتراقب تحركاتها لعلها تقودها إلى مكان اختباء أنور؟ الأيام القادمة ستحمل بالتأكيد إجابات على هذه التساؤلات، في ظل صراع محموم لا يرحم الضعفاء.

تعليقات