حالة من حبس الأنفاس والتطورات الدرامية المتسارعة عاشها الجمهور مع عرض مسلسل صحاب الأرض الحلقة 8، حيث تصدرت الأحداث واجهة الاهتمام بعد تفاقم الأوضاع داخل مستشفى الوديان، التي تحولت من ملاذ للمرضى والجرحى إلى ساحة استهداف مباشر من قبل جيش الاحتلال، بحثاً عن المقاومة والمتطوعين في ظل تصاعد وتيرة العمليات الميدانية الغاضبة.
مداهمة مستشفى الوديان والبحث عن فدوى
بدأت الأحداث بصورة قاسية بعد أن أقدمت قوات الاحتلال على قصف مستشفى الوديان، غير مكترثة بوجود الأطباء أو الحالات الحرجة، لتبدأ فوراً عملية اقتحام بري واسعة النطاق. كان الهدف الواضح لهذا الهجوم هو الوصول إلى “فدوى”، الشخصية التي تؤديها الفنانة سارة يوسف، والتي باتت تشكل مصدر قلق كبيراً للاحتلال بعد مقتل ضابط صهيوني.
خلال المداهمة، قامت قائدة الكتيبة الصهيونية باستجواب المرضى بطريقة ترهيبية، حيث عرضت صورة فدوى عبر هاتفها المحمول على إحدى المريضات. ورغم محاولات السيدة في البداية نفي معرفتها بها بسبب حالة الذعر التي تملكتها، إلا أن ضغط التحقيق أجبرها على الاعتراف بأنها رأت فدوى لآخر مرة برفقة الطبيبة المصرية “سلمى” التي تلعب دورها منة شلبي، مما وضع حياة الطاقم الطبي والمطلوبين على المحك.
هروب فدوى ونجاة ناصر في مسلسل صحاب الأرض
وسط هذا الركام، برزت شجاعة “سمير” الذي يجسد دوره الفنان عصام السقا، حيث نجح بذكاء وهدوء في تهريب فدوى من المستشفى قبل أن تطولها أيدي المحققين، موفراً لها غطاءً يحميها من البرد القارس أثناء رحلة الهروب المحفوفة بالمخاطر. وفي جانب آخر من المشهد المتأزم، استطاع “ناصر” الذي يؤدي دوره إياد نصار، الخروج بالطفل “يونس” والطبيبة سلمى قبل دقائق معدودة من الانفجارات التي طالت المبنى.
استخدم ناصر “تروسيكل” تابعاً لمنظمة الأونروا لنقل المصابين، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام خريطة مدمرة بالكامل، حيث لم تعد غزة تمتلك مكاناً آمناً يتوجهون إليه، فضلاً عن تدهور الحالة الصحية للطفل يونس الذي كان يحتاج لرعاية طبية عاجلة لم تعد تتوفر في ظل القصف المستمر وتعطيل المنشآت الصحية.
لقاء الجد إبراهيم وتفكك خيوط المجموعة
توزعت مسارات الأبطال في اتجاهات مختلفة تعكس واقع التشتت الذي تسببه الحرب. ناصر تواصل مع “ماجد” ليجتمعوا في منزل الجد “إبراهيم” الذي يجسد شخصيته الفنان القدير كامل الباشا، وهو منزل محطم الأركان لكنه بقي صامداً كرمز لإرادة البقاء. في هذه الأثناء، عاش سمير تجربة إنسانية مريرة بعدما استشهد رفيقه صاحب السيارة التي كان يقودها، فاتخذ قراراً بدفنه بنفسه، ثم توجه لإبلاغ والدة الشهيد بمكان قبر ابنها في مشهد عكس تلاحم النسيج الاجتماعي رغم قسوة الموت.
اتسمت الحلقة الثامنة من مسلسل صحاب الأرض بتركيزها على التفاصيل الإنسانية الدقيقة، وكيف تتحول حياة الأطباء والمواطنين العاديين إلى معارك بقاء يومية. المسلسل الذي يجمع نخبة من النجوم مثل منة شلبي وإياد نصار وعصام السقا، يواصل تسليط الضوء على الحقائق الميدانية برؤية درامية تحاكي الواقع، مما جعله واحداً من الأعمال التي تلامس مشاعر المتابعين لارتباطه الوثيق بالقضية الفلسطينية ومعاناة قطاع غزة.
انتهت الحلقة والأسئلة تلاحق مصير فدوى وهل سيتمكن الاحتلال من الوصول إليها، ومصير الطفل يونس الذي يصارع الموت في ظل غياب التجهيزات الطبية، مما يفتح الباب أمام توقعات مثيرة للحلقات القادمة التي من المفترض أن تكشف عن وجهات جديدة للأبطال في ظل الحصار المطبق.

تعليقات