صاروخية لا تصد ولا ترد.. تشواميني يسجل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا خلال مباراة ريال مدريد وبنفيكا
اشتعلت أجواء ملعب سانتياغو برنابيو في ليلة أوروبية حبست أنفاس جماهير ريال مدريد، حيث شهدت مباراة إياب ملحق دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي تحولات دراماتيكية ومفاجآت لم تكن في الحسبان. المباراة التي بدأت بضغط كبير وتوتر واضح، تحولت سريعاً إلى ساحة لاستعراض المهارات الفردية، خاصة بعد أن تقدم الضيوف بهدف مباغت وضع الفريق الملكي في موقف حرج أمام أنظار عشاقه.
صاروخية تشواميني تعيد ريال مدريد إلى الواجهة
لم يكد جمهور ريال مدريد يستوعب صدمة الهدف الأول الذي سكن شباك الحارس تيبو كورتوا في الدقيقة 14 من زمن الشوط الأول، حتى انتفض الفريق الأبيض سريعاً للرد. وبأقدام فرنسية خالصة، أطلق النجم أوريلين تشواميني تسديدة صاروخية “على الطاير” من لمسة واحدة في الدقيقة 16، مستغلاً تمريرة دقيقة من زميله فيدي فالفيردي الذي توغل من الجبهة اليمنى وأرسل عرضية متقنة وضعت تشواميني في مواجهة مباشرة مع المرمى.
هذا الهدف لم يكن مجرد تعديل للنتيجة في ليلة عصبية، بل حمل طابعاً تاريخياً خاصاً للاعب الشاب. فبعد سنوات من المشاركات الأوروبية سواء في الدوري الفرنسي مع موناكو أو بقميص ريال مدريد، نجح تشواميني أخيراً في قص شريط أهدافه في دوري أبطال أوروبا. الصدفة شاءت أن يكون أول هدف له في تاريخ المسيرة القارية بأجمل طريقة ممكنة، ليعيد التوازن للفريق ويطمئن الجماهير التي كانت تخشى ضياع بطاقة التأهل.
خطة أربيلوا وتشكيلة الميرنجي في ليلة الحسم
دخل ريال مدريد هذه المواجهة تحت قيادة فنية للمدرب أربيلوا، الذي اختار مجموعة هجومية متوازنة لضمان السيطرة على وسط الملعب والضغط من الأطراف. اعتمد الفريق في حراسة المرمى على العملاق تيبو كورتوا، بينما قاد الخط الدفاعي كل من ترينت ألكسندر أرنولد الذي منح جبهة يمنى قوية، وبجانبه أسينسو وأنطونيو روديجير وكاريراس.
أما في خط الوسط، فكان الثلاثي فالفيردي، كامافينجا، وصاحب الهدف التاريخي تشواميني هم صمام الأمان ومحرك الهجمات. وفي الأمام، حمل عبء الهجوم فينيسيوس جونيور الذي أرهق دفاعات بنفيكا بتحركاته، ومعه الشاب جونزالو جارسيا والموهبة التركية أردا جولر. هذه التشكيلة عكست رغبة واضحة في الحفاظ على التقدم المسجل في مباراة الذهاب، حيث كان ريال مدريد قد حقق فوزاً ثميناً خارج دياره بهدف نظيف، مما جعل مجموع المواجهتين يميل لصالح الملكي بنتيجة 2-1 حتى الآن.
أهمية الفوز في طريق البحث عن الحادية عشرة
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة نظراً لصعوبة المنافس البرتغالي الذي عرف دائماً بقوته في الأدوار الاقصائية. ريال مدريد الذي يسعى دائماً لتعزيز رقمه القياسي في عدد الألقاب، وجد نفسه أمام اختبار حقيقي لقوة الشخصية والقدرة على العودة في النتيجة تحت الضغط. نجاح الفريق في استعادة التوازن سريعاً بعد التأخر بهدف مبكر يعكس الحالة الذهنية المرتفعة للاعبين تحت قيادة أربيلوا، ويمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة فيما تبقى من مشوار البطولة القارية.
الأداء الذي قدمه تشواميني وفالفيردي في وسط الملعب أكد عمق التشكيلة المدريدية وقدرتها على إيجاد الحلول من خارج منطقة الجزاء حينما تضيق المساحات أمام المهاجمين. ومع استمرار اللقاء، يتطلع ريال مدريد لتأمين دفاعاته وتجنب أي مفاجآت برتغالية قد تعيد المباراة إلى نقطة الصفر، في ظل الرغبة العارمة للاعبين في حسم التأهل مبكراً وتفادي الدخول في حسابات الأشواط الإضافية المرهقة.

تعليقات