تحركات عاجلة تشهدها أروقة النادي الأهلي في الوقت الراهن لحسم مصير مركز الهجوم، حيث وضعت إدارة الكرة والمدير الفني الدنماركي ييس توروب النقاط على الحروف بشأن القائمة الدولية والأسماء التي ستستمر مع الفريق في الموسم المقبل. يبدو أن التغييرات ستكون جذرية وشاملة، وتستهدف إعادة ترتيب البيت من الداخل لضمان جودة هجومية تليق بطموحات الجماهير الحمراء.
خطة الأهلي لتدعيم الهجوم وبديل كامويش
بدأت إدارة النادي الأهلي بالفعل في تنفيذ خطة لإحلال وتجديد العناصر الأجنبية في صفوف الفريق، وجاء المهاجم كامويش على رأس قائمة الراحلين المحتملين. المصادر من داخل النادي تؤكد أن اللاعب لم يقدم أوراق اعتماده طوال الفترة الماضية، مما دفع الإدارة لاتخاذ قرار بالبحث عن مهاجم أجنبي “سوبر” يمتلك قدرات تهديفية عالية لتعويضه.
التكليفات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل فريق “الاسكاوتنج” المنوط به مراقبة اللاعبين. الإدارة طلبت تقارير مفصلة لا تقتصر فقط على الجوانب الفنية والبدنية للمرشحين الجدد، بل تمتد لتشمل تفاصيل شخصية دقيقة تتعلق بأسلوب حياة اللاعب وسلوكياته خارج الملعب، لضمان انسجامه سريعاً مع منظومة النادي وتفادي أي أزمات إدارية مستقبلية.
قرار نهائي بشأن شراء مروان عثمان من سيراميكا
برز اسم مروان عثمان كأحد الحلول الناجحة التي يراهن عليها الجهاز الفني بقيادة ييس توروب. وبعد فترة من المراقبة والتحليل، اتفقت إدارة الكرة مع المدير الفني على ضرورة تحويل عقد اللاعب من إعارة إلى شراء نهائي. الأهلي يستعد لفتح قنوات اتصال رسمية مع إدارة نادي سيراميكا كليوباترا خلال الأيام القليلة المقبلة لحسم الصفقة، خاصة في ظل القناعة التامة بمستواه وتطوره السريع داخل الملعب.
هذا التحرك ينم عن رغبة واضحة في تأمين بديل محلي قوي بجوار التدعيمات الأجنبية المنتظرة، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية أكبر في المسابقات المحلية والقارية. مروان عثمان استطاع أن يثبت أقدامه وينشر حالة من الطمأنينة لدى الجهاز الفني بشأن مستقبل هذا المركز الحساس.
تغييرات في وسط الملعب ومصير أليو ديانج
لا تقتصر الثورة الفنية في الأهلي على خط الهجوم فقط، بل ستمتد لتشمل خط الوسط المدافع. يبدو أن رحلة المالي أليو ديانج مع القلعة الحمراء قاربت على النهاية، حيث تبحث إدارة الكرة عن بديل بنفس القوة البدنية والقدرات الدفاعية لتعويض رحيله المرتقب. فريق التنقيب عن المواهب بدأ بالفعل في رصد عدة أسماء أفريقية وأجنبية لتكون جاهزة فور وصول عرض رسمي يرضي طموحات النادي المالية للاستغناء عن ديانج.
على جانب آخر، أغلق الأهلي صفحة عودة اللاعب جراديشار تماماً. التوجه الحالي داخل النادي يميل نحو التخلص من اللاعب بصفة نهائية أو تجديد إعارته لموسم إضافي على أقل تقدير. ييس توروب أبدى عدم حاجته لخدمات اللاعب في تشكيلته الأساسية، وهو ما جعل الإدارة تضعه في قائمة “الاستثمار” بدلاً من العودة الفنية، بحثاً عن تحقيق أقصى استفادة مادية منه في سوق الانتقالات.
تأتي هذه التحركات في وقت حرج من الموسم، حيث يسعى الأهلي لإنهاء كافة الملفات التعاقدية قبل وقت كافٍ من انطلاق فترة الانتقالات الصيفية. الإصرار على جمع بيانات حول سلوكيات اللاعبين بجانب مهاراتهم الفنية، يعكس رغبة الإدارة في بناء فريق منضبط وقوي قادر على المنافسة على كافة الأصعدة، مع التخلص من الأعباء المالية للاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة.

تعليقات