سقوط مدوٍ لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين من عشاق نادي أتالانتا الإيطالي، وصدمة حقيقية زلزلت جدران “سيجنال إيدونا بارك” في ليلة أوروبية حزينة على كرة القدم الألمانية. بوروسيا دورتموند، الذي دخل المباراة وفي جعبته تفوق مريح بهدفين نظيفين من لقاء الذهاب، وجد نفسه خارج أسوار دوري أبطال أوروبا بطريقة درامية، ليترك جماهيره في حالة من الذهول بعد ضياع بطاقة التأهل من بين أيديهم في ملحق دور الـ 16.
لم تكن مجرد خسارة عادية، بل كانت ليلة قاسية تجرع فيها دورتموند مرارة الهزيمة بنتيجة ثقيلة بلغت أربعة أهداف مقابل هدف واحد أمام أتالانتا. الفريق الإيطالي، المعروف بروح القتال العالية، نجح في تفكيك دفاعات “الأصفر والأسود” وتسجيل الأهداف الواحد تلو الآخر، ليعوض تأخره في الذهاب ويقلب الطاولة بمجموع مباراتين استقر عند أربعة أهداف مقابل ثلاثة لصالح الطليان.
الحالة الفنية التي ظهر عليها دورتموند أثارت الكثير من التساؤلات، حيث بدا الفريق تائهاً أمام الضغط العالي والهجمات المرتدة السريعة التي شنها الخصم. وعلى الرغم من أن التاريخ كان يقف بجوار الألمان قبل إطلاق صافرة البداية، إلا أن أرض الملعب كانت لها كلمة أخرى، حيث استسلم الفريق تدريجياً أمام الإعصار الإيطالي الذي لم يتوقف طوال تسعين دقيقة.
هذا الإقصاء لم يمر مرور الكرام على صفحات التاريخ، فقد سجل بوروسيا دورتموند رقماً سلبياً نادراً ما يتكرر للفرق الألمانية في المحافل القارية. أصبح دورتموند ثاني فريق من “البوندسليجا” يودع البطولة من الأدوار الإقصائية بعدما فاز في مباراة الذهاب بفارق هدفين أو أكثر، وهي سابقة تعيد الأذهان إلى ذكريات مؤلمة لمشجعي الكرة الألمانية.
تعيد هذه الواقعة إلى الذاكرة ما حدث لنادي فولفسبورج في موسم 2015-2016، وتحديداً في ربع نهائي البطولة أمام ريال مدريد. وقتها حقق فولفسبورج فوزاً تاريخياً في الذهاب بهدفين دون رد، لكنه عاد ليسقط في “سانتياجو برنابيو” متابعةلاثية نظيفة بأقدام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. السيناريو تكرر اليوم بحذافيره مع اختلاف الوجوه والملاعب، ليؤكد أن التقدم بهدفين في الذهاب ليس ضماناً كافياً للعبور في “تشامبيونز ليج”.
لا يملك لاعبو دورتموند الكثير من الوقت للبكاء على الأطلال أو تحليل أسباب الخروج المرير، فجدول المباريات لا يعرف الرحمة. الفريق يجد نفسه الآن وجهاً لوجه أمام اختبار أصعب وأعنف، حيث ينتظره “الكلاسيكو” الألماني المثير أمام العملاق بايرن ميونخ في منافسات الدوري المحلي. ستكون هذه المباراة بمثابة الفرصة الوحيدة لمصالحة الجماهير الغاضبة ومحاولة لملمة الأوراق المبعثرة قبل فوات الأوان في الموسم الحالي.
ستتجه الأنظار إلى ملعب المباراة يوم السبت المقبل، الموافق 28 فبراير، حينما تنطلق القمة في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة. مواجهة البايرن دائماً ما تكون لها حسابات خاصة، لكنها هذه المرة تأتي في ظروف استثنائية لدورتموند الذي يحتاج لمعجزة نفسية لإخراج اللاعبين من إحباط الخروج الأوروبي، ومحاولة إيقاف قطار ميونخ الذي لا يتوقف.
انتهت الرحلة الأوروبية لبوروسيا دورتموند بدرس قاسٍ في التركيز واحترام الخصم حتى اللحظات الأخيرة. الفريق الذي كان يخطط للذهاب بعيداً في البطولة، وجد نفسه الآن مطالباً بالقتال محلياً لضمان مقعد في النسخة المقبلة، بينما احتفل لاعبو أتالانتا بتأهل تاريخي أثبتوا فيه أن لغة الأرقام في الذهاب لا تعني شيئاً أمام الإرادة في الإياب.
فقدت مدينة سانت كاترين اليوم واحداً من أهم رموزها التاريخية والإنسانية، برحيل الشيخ أحمد منصور…
أزمة تنظيمية مفاجئة وغير متوقعة تضع مباراة المنتخب المغربي المقبلة في كأس العالم 2026 أمام…
أزاحت شركة سامسونج الستار رسمياً عن أيقوناتها الجديدة في عالم الهواتف الذكية، حيث أعلنت عن…
استعدت محافظة الأقصر لاستقبال شهر رمضان المبارك بحزمة من القرارات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين…
استيقظت الأسواق المصرية صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026 على حالة من الهدوء الملحوظ في…
شهدت ملاعب كرة القدم السعودية ليلة استثنائية بطلها المحترف الإسباني إينيجو مارتينيز، الذي نجح في…