يدخل ريال مدريد مواجهة مصيرية أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي على ملعب سانتياغو برنابيو، في ليلة تفوح برائحة الثأر والتوتر الرياضي الذي تجاوز حدود المستطيل الأخضر. هذه المباراة لا تمثل مجرد بطاقة عبور إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، بل هي اختبار حقيقي لكبرياء “الميرنغي” وقدرته على حماية تقدمه الضئيل الذي حققه ذهاباً بهدف نظيف، وسط أجواء مشحونة للغاية جعلت من هذا اللقاء يتصدر مشهد الصحافة العالمية.
لم تكن نتيجة مباراة الذهاب هي القصة الوحيدة التي شغلت الجماهير، بل طفت على السطح أزمة حادة بطلها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور والشاب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا. فينيسيوس، الذي كان صاحب الكلمة العليا بملعب “النور” بتسجيله هدف الفوز، وجه اتهامات صريحة لبريستياني بالعنصرية، وهو ما فجر بركاناً من الغضب والانقسام قبل صافرة البداية في مدريد. هذا الصدام الشخصي منح المباراة طابعاً عدائياً إضافياً، حيث يسعى كل طرف لإثبات أحقيته في الملعب، بينما يدرك عشاق الملكي أن نجمهم الأول يمر بفترة فنية مذهلة، إذ تمكن من هز الشباك 5 مرات في آخر 4 مواجهات خاضها، مما يجعله الخطر الأكبر الذي يهدد أحلام البرتغاليين.
حين نتحدث عن دوري أبطال أوروبا، تبرز الأرقام كحليف وفيّ لنادي العاصمة الإسبانية، فالريال لم يسبق له أن غادر البطولة من دور الـ16 طوال تاريخه الحديث، ونجح في حسم تأهله في 22 مناسبة من أصل 23 مرة تقدم فيها بالنتيجة في الأدوار الإقصائية. البرنابيو بحد ذاته بات حصناً منيعاً، حيث حقق الفريق 6 انتصارات متتالية في ملعبه بمختلف المسابقات، وهو سجل مرعب يضع ضغوطاً هائلة على أكتاف لاعبي بنفيكا. ومع ذلك، تبقى هناك غصة في حلق المدريديستا بالنظر إلى مواجهة دور المجموعات هذا الموسم، حين صدم بنفيكا الجميع وفاز على الريال برباعية مقابل هدفين، وهي النتيجة التي يتسلح بها “النسور” لإيمانهم بأن المعجزة ممكنة رغم صعوبة المهمة.
يعاني بنفيكا من سجل سيئ خارج دياره في المسابقة القارية، حيث سقط في 4 مواجهات من آخر 5 مباريات لعبها بعيداً عن جماهيره. التاريخ أيضاً يقف ضدهم، فقد ودع الفريق البطولة في 7 مناسبات من أصل 8 تعرض فيها للهزيمة بمباراة الذهاب. لكن الأمل البرتغالي يتعلق بشكل مباشر بتألق الحارس الأوكراني أناتولي تروبين، الذي تحول إلى جدار عازل في المباريات الأخيرة بمعدل تصديات يتجاوز 4 كرات محققة في اللقاء الواحد. يعتقد مدرب بنفيكا أن الصمود الدفاعي في الشوط الأول قد يوتر أعصاب لاعبي ريال مدريد، خاصة مع الغيابات المؤثرة في صفوف الفريقين، وهو ما قد يفتح ثغرة نحو العودة التاريخية.
ستكون العيون شاخصة نحو تحركات فينيسيوس تحت ضغط الجماهير والخصوم، وفي الوقت ذاته سيعمل ريال مدريد على استغلال خبرته العريضة لقتل المباراة مبكراً وتفادي أي مفاجآت قد تعيق مسيرته نحو لقبه المفضل. مواجهة الليلة ليست مجرد كرة قدم، بل هي صراع إرادات بين فريق لا يعرف الإخفاق في هذا الدور، وخصم جريح يسعى لرد الاعتبار وتغيير مسار التاريخ في قلب مدريد.
أزمة تنظيمية مفاجئة وغير متوقعة تضع مباراة المنتخب المغربي المقبلة في كأس العالم 2026 أمام…
أزاحت شركة سامسونج الستار رسمياً عن أيقوناتها الجديدة في عالم الهواتف الذكية، حيث أعلنت عن…
استعدت محافظة الأقصر لاستقبال شهر رمضان المبارك بحزمة من القرارات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين…
استيقظت الأسواق المصرية صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026 على حالة من الهدوء الملحوظ في…
شهدت ملاعب كرة القدم السعودية ليلة استثنائية بطلها المحترف الإسباني إينيجو مارتينيز، الذي نجح في…
تتسارع نبضات الإثارة في الدراما الرمضانية "حد أقصى"، حيث حملت الحلقة الثامنة تحولاً درامياً قلب…