شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم حالة من التذبذب الملحوظ، حيث بدأت التعاملات بقفزات سريعة في الأسعار قبل أن تهدأ وتيرتها قليلاً قبل الإغلاق. ومع انتهاء تعاملات الأربعاء، استقر صافي الزيادة في سعر الجرام عند نحو 20 جنيهاً، مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمدخرين في ظل التغيرات المستمرة التي تطرأ على أسعار صرف العملات والبورصات العالمية.
هذا التحرك الطفيف في السعر يأتي في وقت يحاول فيه السوق المحلي موازنة العرض والطلب، خاصة مع تزايد الإقبال على المعدن الأصفر كوسيلة آمنة للتحوط ضد التضخم وتقلبات السوق. ورغم أن الزيادة البالغة 20 جنيهاً قد تبدو بسيطة للبعض، إلا أنها تضع الذهب عند مستويات سعرية قياسية تثير انتباه المتابعين بدقة.
تحديثات أسعار الذهب في الصاغة المصرية
سجل سعر جرام الذهب عيار 24، وهو العيار الأكثر نقاءً والمفضل في تصنيع السبائك، نحو 7988 جنيهاً للبيع، ويظل هذا العيار هو الخيار الأول للمستثمرين الباحثين عن أقل قدر من الشوائب وأعلى قيمة ادخارية. أما العيار الأكثر انتشاراً ومبيعاً في مصر، وهو جرام الذهب عيار 21، فقد استقر عند مستوى 6990 جنيهاً، حيث يعتبر هذا العيار هو المحرك الأساسي لحركة البيع والشراء في أغلب محافظات الجمهورية.
بالنسبة للراغبين في شراء المشغولات الذهبية ذات التصاميم الحديثة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5991 جنيهاً. ويحظى هذا العيار بشعبية واسعة في المدن الكبرى نظراً لتنوع تشكيلاته وملاءمته للميزانيات المتوسطة.
وعلى صعيد العملات الذهبية، وصل سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، إلى مستوى 55920 جنيهاً. يذكر أن هذه الأسعار يتم تحديثها وفقاً لمنصة آي صاغة المتخصصة، وهي تمثل سعر الذهب الخام دون إضافة قيمة المصنعية أو الضريبة أو الدمغة، والتي تختلف من تاجر لآخر ومن منطقة جغرافية إلى أخرى.
العوامل المؤثرة على حركة المعدن الأصفر
يرجع الخبراء هذا التباين في الأسعار إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أولها التغيرات التي تطرأ على سعر الأوقية في البورصة العالمية، والتي تتأثر بدورها ببيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة. محلياً، يلعب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار دوراً محورياً في تحديد السعر النهائي، بالإضافة إلى حجم السيولة المتوفرة في أيدي المواطنين ومدى رغبتهم في تحويل مدخراتهم إلى ذهب.
من الواضح أن السوق يعيش حالة من “جس النبض”، حيث يراقب المشترون الأسعار بحذر بانتظار استقرار نسبي لاتخاذ قرار الشراء، بينما يسعى البائعون لضمان عدم التعرض لخسائر في حال ارتفعت الأسعار بشكل مفاجئ مرة أخرى. التوقعات للفترة القادمة تظل مرتبطة بمدى استقرار الاقتصاد العالمي وهدوء الأوضاع الجيوسياسية التي تدفع الذهب عادة نحو الصعود.
تحركات الأسعار اليوم بزيادة 20 جنيهاً تعطي إشارة واضحة بأن الذهب لا يزال يحتفظ ببريقه كأحد أكثر الأصول جاذبية في مصر، حتى مع تقليص المكاسب التي تحققت في الساعات الأولى من اليوم. ويُنصح دائماً بمتابعة الأسعار من مصادر موثوقة قبل الإقدام على أي عملية بيع أو شراء لضمان الحصول على أفضل سعر متاح في السوق لحظة التنفيذ.

تعليقات