رسميًا.. كيف تسجل في مبادرة فرحة مصر لدعم المقبلين على الزواج وتعرف على الشروط وخطوات التقديم الأساسية

رسميًا.. كيف تسجل في مبادرة فرحة مصر لدعم المقبلين على الزواج وتعرف على الشروط وخطوات التقديم الأساسية

تحركت وزارة التضامن الاجتماعي بخطوة عملية جديدة تهدف إلى كسر حاجز التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب المقبلين على الزواج، حيث أطلقت مبادرة “فرحة مصر” لتكون سنداً حقيقياً للفئات الأولى بالرعاية. هذه المبادرة لا تكتفي بتقديم الدعم المادي أو العيني فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية التي تضمن بناء أسرة مستقرة وقادرة على الصمود أمام متغيرات الحياة، مما يجعلها واحدة من أهم المبادرات التي تلمس احتياجات الشارع المصري في الوقت الراهن.

الفئات المستهدفة وضوابط الحصول على دعم فرحة مصر

وضعت الوزارة معايير واضحة لتحديد من يحق لهم الاستفادة من هذه المنحة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. تستهدف المبادرة بشكل أساسي الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة”، إضافة إلى الشباب والفتيات من خريجي دور الرعاية أو الذين نشأوا داخل أسر بديلة. كما تولي المبادرة اهتماماً كبيراً لذوي الإعاقة الراغبين في تكوين أسرة، بشرط أن يكون هذا هو الزواج الأول لكلا الطرفين، وأن يكون المتقدمون من حاملي الجنسية المصرية.

الشرط الزمني يمثل ركيزة هامة في القبول، حيث يجب ألا يكون قد مضى على عقد القران أو “نصف الإكليل” أكثر من عام واحد وقت تقديم الطلب. كما شددت المبادرة على ضرورة عدم الحصول على أي دعم زواج مماثل من جهات أخرى في وقت سابق، وذلك لتحقيق مبدأ العدالة وتوزيع الفرص على أكبر عدد ممكن من الشباب في مختلف المحافظات.

خطوات التسجيل الإلكتروني والأوراق المطلوبة

سهلت وزارة التضامن عملية التقديم من خلال تدشين منصة إلكترونية مخصصة تستقبل الطلبات على مدار العام دون التقيد بمواعيد محددة، مما يرفع الحرج عن المتقدمين ويسرع من وتيرة فحص الطلبات. تبدأ الرحلة بالدخول إلى الموقع الرسمي للمبادرة، ثم قراءة الشروط بدقة والموافقة عليها قبل البدء في إدخال البيانات الشخصية وبيانات الطرف الآخر ومعلومات وثيقة الزواج.

يتطلب التسجيل توفير نسخة رقمية من المستندات بصيغة “PDF”، وتتضمن هذه الأوراق بطاقة الرقم القومي السارية، وصورة شخصية، وقسيمة الزواج الرسمية. وفي حال كان المتقدم من ذوي الهمم، يلزمه إرفاق بطاقة الخدمات المتكاملة. كما تعطي المنصة أفضلية لمن اجتازوا دورات برنامج “مودة” أو يمتلكون شهادات الفحص الطبي الحديثة، حيث يتم رفع كل هذه الملفات إلكترونياً لتبدأ بعدها عملية المراجعة والتحقق من صحة البيانات.

رؤية شاملة لبناء الأسرة وتأهيل المقبلين على الزواج

لا تتوقف “فرحة مصر” عند حدود تجهيز منزل الزوجية بالأثاث أو الأجهزة، بل تتبنى رؤية أعمق تتعلق بالاستقرار الأسري طويل الأمد. ترتبط المبادرة ارتباطاً وثيقاً ببرنامج “مودة” الذي يقدم دورات تأهيلية مكثفة للشباب، تهدف إلى تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وكيفية إدارة الخلافات الزوجية بشكل حضاري. هذا الدمج بين الدعم العيني والتثقيف الاجتماعي يهدف إلى تقليل نسب الطلاق في السنوات الأولى من الزواج، وخلق جيل واعٍ بمسؤولية بناء المجتمع.

تسعى الحكومة من خلال هذا التحرك إلى تخفيف العبء عن كاهل الأباء والأمهات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات المنزل الأساسية. المبادرة بمثابة رسالة طمأنة للشباب بأن الدولة تقف بجانبهم في خطواتهم الأولى نحو الاستقلال، مع التركيز على أن المساعدة ليست مجرد “هبة”، بل هي استثمار في بناء صرح اجتماعي متماسك يبدأ ببيت هادئ ومستقر.

وتستمر وزارة التضامن في متابعة الحالات المتقدمة وتقديم المشورة الأسرية حتى بعد إتمام الزواج، وهو ما يعكس جدية المبادرة في التحول من فكرة المساعدات المقطوعة إلى منظومة رعاية متكاملة تبدأ من لحظة التفكير في الزواج وتستمر مع خطوات تكوين الأسرة الجديدة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.